ضربة طائرة مسيرة تهدد أكبر محطة نووية في أوكرانيا
في إنرهودار ضربت طائرة مسيّرة محطة زاباروجيا النووية الروسية ما أسفر عن مقتل خبير نووي وإصابة 17 آخرين وسط تحذيرات دولية من مخاطر تهدد السلامة النووية. تصاعدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية مع اقتراب الشتاء خَبَرَيْن

في مدينة إنرهودار، حيث تمتدّ أبراج محطة زاباروجيا النووية على ضفاف نهر دنيبر، لقي متخصّص نووي حتفه وأُصيب 17 آخرون في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت محيط المحطة، وفق ما أفادت به مصادر روسية. جاءت الضربة في منطقة تقع تحت الاحتلال الروسي في جنوب شرق أوكرانيا، وسط حرب شاملة لم تتوقّف منذ فبراير 2022.
أكّدت موسكو يوم الثلاثاء أنّ الطائرة المسيّرة أُطلقت من الجانب الأوكراني. وأشارت إدارة المحطة الروسية في منشور على Telegram إلى أنّ غالبية المصابين من موظّفي المنشأة، واصفةً الهجوم بأنّه من أشدّ الحوادث خطورةً في تاريخ المحطة منذ إنشائها.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) قد أكّدت في وقتٍ سابق أنّ الضربة أصابت موظّفين كانوا يقفون عند محطة حافلات قريبة من المنشأة. وأعلنت الوكالة عبر منصّات التواصل الاجتماعي أنّه «لم يُرصد أيّ ضررٍ يمسّ السلامة النووية أو الأمن النووي»، غير أنّها طالبت بصرامة «القادة العسكريين المسؤولين عن هذه الأعمال، وجميع من يستهدفون محطات الطاقة النووية وكوادرها، بوضع حدٍّ فوري لهذه الأفعال غير المقبولة»، مستشهدةً بما تنطوي عليه من «مخاطر جسيمة على السلامة النووية».
أكبر محطة نووية في أوروبا
استولت القوات الروسية على محطة زاباروجيا قبل نحو شهرٍ من إطلاق موسكو عمليّتها العسكرية، وتديرها منذ ذلك الحين إدارةً روسية كاملة. تضمّ المحطة 6 مفاعلات قادرة على توليد ما يقارب 6 غيغاواط من الكهرباء، وكانت تُشكّل ركيزةً أساسية في الشبكة الكهربائية الأوكرانية قبل الحرب. أُوقفت جميع المفاعلات عن العمل منذ سيطرة روسيا على المحطة، لكنّ أيّ ضربةٍ مباشرة قد تُفضي إلى أضرارٍ بالغة وتسرّبات محتملة للمواد المشعّة وهو سيناريو يُقلق المجتمع الدولي منذ الأيام الأولى للحرب.
جاءت الضربة قُبيل زيارة مقرّرة لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي بهدف تقييم أوضاع السلامة النووية، ولم يتّضح بعد ما إذا كانت الزيارة ستُعقد في موعدها.
استهداف البنية التحتية للطاقة
بعد ساعاتٍ قليلة من الحادثة، أعلنت شركة DTEK أكبر مزوّدي الطاقة في أوكرانيا تعرّض محطة حرارية في وسط البلاد لضربةٍ روسية اضطرّت إلى وقف عملياتها على إثرها. ولم تُسجَّل أيّ إصابات بشرية، إلا أنّ الشركة أكّدت عبر Telegram أنّ الهجوم خلّف «أضراراً جسيمة في المعدّات».
وكشفت DTEK أنّ محطاتها الحرارية تعرّضت لـ230 ضربةً روسية منذ اندلاع الحرب، في سياق حملةٍ ممنهجة تشنّها موسكو لتدمير البنية التحتية للطاقة الأوكرانية وهي حملةٌ باتت تُلقي بظلالها على ملايين المدنيين مع اقتراب فصل الشتاء.
أخبار ذات صلة

تصاعد المخاوف من التجنيد الروسي وسط تقارير عن تكتيكات ترهيب

ضربة روسية تودي بحياة 3 أوكرانيين وضغوط داخلية على زيلينسكي

الجنود المجبرون في أوكرانيا: من الاستقطاب إلى العنف
