كيف تحوّلت رعاية كأس العالم إلى ذهب للشركات الكبرى
رعاية كأس العالم تحقق أرباحاً هائلة تزيد عن 7 مليارات دولار لقيمة العلامات التجارية أبرزها أرامكو. فرصة ذهبية للشركات الأفريقية قبل استضافة 2030 لتعزيز حضورها العالمي عبر شراكات رعاية مميزة مع خَبَرَيْن.

كشف تقرير حديث أن رعاية كأس العالم باتت تُدرّ أرباحاً تتخطّى حدود الملاعب بمراحل، إذ أضافت 21 علامة تجارية عالمية ما قيمته 7.2 مليار دولار إلى قيمة علاماتها التجارية من خلال رعاية بطولة كأس العالم 2026، وفق ما كشفته مؤسسة Brand Finance في تقريرها الأخير. وتأتي في مقدّمة هذه الشركات أرامكو السعودية التي استأثرت بالحصّة الأكبر من هذه المكاسب.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم لا يعكس أرباحاً مباشرة أو إيرادات محقّقة خلال البطولة، بل يُمثّل التقدير المحسوب للارتفاع في القيمة المالية لكلّ علامة تجارية، المدفوع بتعزيز الوعي الجماهيري وتحسين السمعة وتوسيع آفاق النموّ المستقبلي المرتبطة بالارتباط بكأس العالم.
وقد تصدّرت قطاعات التكنولوجيا والسيارات والخدمات المالية والسلع الاستهلاكية قائمة أكثر القطاعات استفادةً من رعاية البطولة.
أرامكو في الصدارة.. وVerizon وHyundai تتبعانها
تصدّرت أرامكو قائمة الشركات من حيث الزيادة المطلقة في قيمة العلامة التجارية، إذ أضافت 1.08 مليار دولار. وصنّفت Brand Finance الشركة أيضاً في المرتبة الأولى من حيث الإسهام المقدَّر في قيمة المنشأة الإجمالية، التي بلغت نحو 26.142 مليار دولار وفق تقديرات المؤسسة.
وجاءت Verizon في المرتبة الثانية بزيادة بلغت 1.03 مليار دولار، تلتها Hyundai بإضافة 836 مليون دولار، ثم Coca-Cola بـ 733 مليون دولار، وBank of America بـ 631 مليون دولار، وVisa بـ 532 مليون دولار، وHome Depot بـ 402 مليون دولار، وKia بـ 365 مليون دولار.
أما من حيث نسبة النموّ قياساً بالقيمة الأصلية للعلامة التجارية قبل البطولة، فقد تصدّرت Lenovo القائمة بمعدّل نموٍّ بلغ 4.2%، تلتها Kia بنسبة 3.5%، ثم Hyundai بـ 3.4%، وأرامكو في المرتبة الرابعة بنسبة 2.3%، وHisense بـ 2.1%.
عائد يبلغ 22 ضعفاً على الاستثمار
قدّر التقرير إجمالي استثمارات الشركات الـ 21 الراعية لكأس العالم بنحو 2.8 مليار دولار، وهو ما أسفر عن 7.2 مليار دولار في قيمة العلامات التجارية المضافة، فضلاً عن 61 مليار دولار في قيمة المنشأة الإجمالية لهذه الشركات.
وبحسب تحليل Playmaker Clubhouse، تراوحت تكلفة رعاية كأس العالم 2026 بين 52 و76 مليون جنيه إسترليني، في مقابل الوصول إلى جمهور يُقدَّر بنحو 5 مليارات متابع حول العالم.
الفرصة الأفريقية في 2030
وفق ما أوردته Business Insider Africa، حصدت الشركات الراعية عوائد ضخمة، غير أن اللافت للنظر أن قائمة FIFA للرعاة العالميين الرسميين لا تضمّ شركةً واحدة مقرُّها في أفريقيا.
هنا يكمن الرهان الحقيقي لكأس العالم 2030. فاستضافة المغرب للبطولة إلى جانب إسبانيا والبرتغال تُتيح للشركات الأفريقية فرصة تاريخية للدخول في الرعاية الرسمية والشراكات الإقليمية، بما يُعزّز قيمة علاماتها التجارية ويُرسّخ حضورها على الساحة الدولية وهو ما يُشير إليه التقرير صراحةً.
الأرقام واضحة: استثمار بـ 2.8 مليار دولار أنتج عائداً يزيد على 22 ضعفاً في قيمة المنشأة. السؤال الذي يطرحه التقرير على الشركات الأفريقية ليس ما إذا كانت رعاية كأس العالم مُجدية، بل لماذا لم تُقدم عليها بعد.
أخبار ذات صلة

الهند تواجه اعتراضات دولية على صادراتها الزراعية

رئيس الفيفا السابق بلاتر يهاجم خطة بيع حصة من كأس العالم لمستثمرين

ريال مدريد يستعدّ لـ 1.5 مليار دولار وصفقة تاريخية
