خَبَرَيْن logo

إيبولا في الكونغو يستدعي استجابة عاجلة من العالم

تتجه الأنظار إلى إقليم إيتوري في الكونغو حيث يواجه وباء الإيبولا تحديات جديدة. تيدروس من منظمة الصحة العالمية يزور المنطقة لدعم العاملين الصحيين. الأرقام تتصاعد، لكن هناك بصيص أمل مع بدء تطوير لقاح جديد. خَبَرَيْن.

عاملون في القطاع الصحي يرتدون معدات واقية في بونيا، الكونغو، يتبادلون المعلومات أثناء مواجهة تفشي الإيبولا.
يظهر العامل الصحي ديو دوني سيزابو لزملائه قائمة المرضى في مستشفى روانبارا في إيتوري بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail
  • تتّجه أنظار العالم الصحّي هذه الأيام نحو إقليم إيتوري في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي يتحمّل العبء الأثقل في مواجهة الموجة السابعة عشرة من وباء الإيبولا التي تضرب البلاد. وفي خطوةٍ تُعبّر عن ثقل المرحلة، أعلن تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، أنّه مُتوجّهٌ شخصياً إلى المنطقة.

"أريدكم أن تعلموا أنّكم لستم وحدكم" هكذا كتب تيدروس في رسالةٍ مطوّلة ومؤثّرة نشرها على منصّة X يوم الخميس. ولم يكتفِ بالكلام، إذ وجّه رسالةً مباشرة إلى العاملين في القطاع الصحّي بالإقليم الشرقي، حيث سُجّلت الحالة الأولى ويتلقّى فيه 90 بالمئة من المرضى علاجهم، واصفاً إيّاهم بأنّهم "العمود الفقري لهذه الاستجابة". وأضاف: "أنا قادمٌ إلى بونيا عاصمة إقليم إيتوري. سأكون هناك شخصياً مع زملائي، ألتقي قياداتكم، أستمع إلى مخاوفكم، وأبذل كلّ ما في وسعي لمساعدتكم."

الأرقام تتصاعد والسلالة مختلفة

تكشف أحدث الأرقام الحكومية عن 121 حالة مؤكّدة حتى الآن، بينها 17 وفاة مؤكّدة، فيما تُشير البيانات إلى 246 حالة وفاة مشتبهاً بها و 1,077 حالة اشتباه. وتُقدّر السلطات أنّ الأعداد الفعلية أعلى من ذلك. غير أنّ ثمّة بصيص أمل: أعلن ريتشارد كيتينغي، مدير إدارة أزمة الإيبولا في وزارة الصحة الكونغولية، يوم الأربعاء، أنّ مريضاً واحداً تعافى وغادر المستشفى، وهو ما يُشير إلى أنّ العلاج يُحدث فارقاً حين يتاح.

والأمر الذي يُضاعف من صعوبة المواجهة هذه المرّة أنّ الفيروس المسبّب للتفشّي الحالي هو سلالة Bundibugyo، لا سلالة Ebola Zaire التي اعتادت السلطات التعامل معها في معظم التفشّيات السابقة، وتتوفّر لها لقاحاتٌ وعلاجات. أمّا سلالة Bundibugyo فلا يوجد حتى الآن أيّ لقاحٍ أو علاجٍ معتمد لها.

في هذا السياق، أعلن رئيس مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا (Africa CDC)، جان كاسيا، يوم الخميس، أنّ العمل جارٍ على تطوير لقاح، مؤكّداً: "ما يمكنني قوله بيقين هو أنّه بحلول نهاية هذا العام 2026، ستضمن Africa CDC توفّر لقاحٍ ودواءٍ ضدّ Bundibugyo." وفي وقتٍ لاحق من اليوم ذاته، أوضحت منظمة الصحة العالمية أنّ العلاجات والتطعيمات التجريبية لسلالة Bundibugyo ينبغي أن تُستخدم في إطار التجارب السريرية فحسب، ريثما تُقيَّم سلامتها وفعاليّتها.

"دعوا العاملين الصحّيين يمرّون"

على الصعيد الميداني، سارعت طائرةٌ شحنٍ تحمل مساعداتٍ أوروبية إلى الهبوط في بونيا يوم الخميس، على ما أفادت وكالة أسوشيتد برس، وعلى متنها أقنعةٌ وقفازاتٌ وأحذيةٌ وأدوية، وهي مستلزماتٌ شحيحةٌ في مناطق التفشّي. وأفاد جيروم كواشي، رئيس عمليات الطوارئ في UNICEF بالكونغو، بأنّ دفعاتٍ إضافية من المساعدات الأوروبية ستصل على مدى الأيام الثمانية المقبلة.

بيد أنّ الأزمة لا تقتصر على شحّ الإمدادات. فالعاملون الصحّيون يواجهون معادلةً بالغة التعقيد: غضبٌ شعبي من البروتوكولات الطبّية الصارمة المتعلّقة بالتعامل مع جثث الضحايا، وجماعاتٌ مسلّحة تُهيمن على منطقةٍ هشّة أمنياً. وقد وصل الأمر في بعض المناطق إلى أن يضطرّ الأطباء إلى استخدام أقنعةٍ طبّية منتهية الصلاحية أثناء علاج المرضى المشتبه بهم.

أمام هذا الواقع، وجّه تيدروس نداءً مباشراً إلى الجماعات المسلّحة في شرق الكونغو: "أرجوكم، أعلنوا وقف إطلاق النار. حتى لو لفترةٍ وجيزة. حتى لو بما يكفي لإتاحة المجال للعاملين الصحّيين للمرور." وأشار من العاصمة كينشاسا، كريس أوكامرينغا، إلى أنّ "الحكومة تدعو السكّان المحليين إلى احترام التوجيهات الصحّية، لأنّ هذه المعركة لا يمكن كسبها إلّا بالتعاون مع الناس." وقد رصدت الحكومة 20 مليون دولار لاحتواء انتشار الفيروس.

وفي تطوّرٍ لافت، أعلنت الولايات المتحدة يوم الخميس تخصيص 80 مليون دولار إضافية لمكافحة الإيبولا في الكونغو و أوغندا المجاورة، ليبلغ إجمالي الدعم الأمريكي منذ بدء التفشّي 112 مليون دولار، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية.

8 حالات في أوغندا والمنطقة في حالة تأهّب

لا تقف التداعيات عند حدود الكونغو. فقد أكّدت Africa CDC يوم الخميس تسجيل 8 حالات إيبولا في أوغندا، بينها حالة وفاة واحدة، فيما أقدمت أوغندا على إغلاق حدودها لمدة أربعة أسابيع على الأقل. و أوضحت ديانا أتوين، الأمين الدائم لوزارة الصحة الأوغندية، أنّ عدداً متزايداً من الحالات المؤكّدة يشمل عاملين في القطاع الصحّي، بحكم تعاملهم المباشر مع المرضى.

في كينيا، كشف مسؤولان أمريكيان لوكالة Reuters أنّ السلطات الكينية منحت موافقةً خطّية للولايات المتحدة لإنشاء منشأة حجرٍ صحّي في قاعدة جوّية بمنطقة لايكيبيا، مخصّصةً للمواطنين الأمريكيين الذين تعرّضوا للوباء. وعلى المستوى الأوسع، أصدرت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بياناً مشتركاً أعلنت فيه اتخاذ إجراءاتٍ صحّية للمسافرين القادمين من المناطق الأفريقية الأكثر عرضةً لخطر الإيبولا.

أخبار ذات صلة

Loading...
حارس أمن كيني يرتدي كمامة وقفازات في مطار جومو كينياتا الدولي وسط إجراءات الفحص الصحي لمواجهة فيروس الإيبولا.

الإيبولا تخترق حدود كينيا رغم الاستعدادات: تحذيرٌ من انتشارٍ إقليمي

فيروس بونديبوغيو يختبر فعالية فحوص الإيبولا في مطارات كينيا وأوغندا، ما يسلط الضوء على تحديات الكشف المبكر وانتقال العدوى عبر الحدود. اكتشف المزيد الآن.
صحة
Loading...
امرأة نائمة على أريكة مغطاة ببطانية وردية تحيط بها ثلاثة أطفال صغار، تعكس تعب الأم المصابة بالتغفيق من النمط الأول.

الأطباء أخطأوا تشخيصها لثلاثين سنة.. ونجت بصعوبة من الانتظار

هل يمكن أن تعيش مع مرض نادر مثل التغفيق لعقود دون تشخيص؟ قصة إيمي تكشف معاناة الهلوسات والنعاس المفرط التي شوهت حياتها. اكتشف التفاصيل وكيفية التعرف على هذا المرض النادر الآن!
صحة
Loading...
عائلات تسير بهدوء في شارع بمدينة إيركوتسك بسيبيريا وسط أجواء طبيعية رغم الشائعات حول وفاة تقنية مخبرية بالطاعون.

الحياة الطبيعية في مدن سيبيريا وسط تحذيرات من طاعون

توفيت داريا شيبيلوفا، التقنية المخبرية في سيبيريا، وسط غموض حول سبب الوفاة الذي لم تؤكده الجهات الصحية الروسية، مما أثار قلق السكان وانتشار شائعات الطاعون. اكتشف تفاصيل القصة كاملة وكن على اطلاع على آخر المستجدات.
صحة
Loading...
بكتيريا يرسينيا بيستيس المسببة للطاعون تحت المجهر، مع خلايا دم حمراء وبيضاء تظهر تفاصيل العدوى المحتملة في معهد إيركوتسك الروسي.

الطاعون الرئوي بالأرقام

وفاة موظفة في معهد إيركوتسك الروسي تثير قلقاً عالمياً بسبب التهاب رئوي غامض مرتبط بالطاعون. منظمة الصحة العالمية تبحث التفاصيل وتراقب الوضع بدقة. اكتشف المزيد عن هذا اللغز الصحي وتأثيره المحتمل.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية