حصبة تجتاح أمريكا وارتفاع قياسي في الإصابات
تجاوزت حالات الحصبة في الولايات المتحدة 2300 مع استمرار انتشار المرض في عدة ولايات أبرزها ساوث كارولينا التي تشهد أسوأ تفش منذ 35 عاماً. انخفاض نسب التطعيم يهدد صحة الأطفال والمجتمعات خَبَرَيْن

حصيلة الحصبة في الولايات المتحدة تتجاوز 2,300 حالة في 2026 وخمسة أشهر لا تزال أمامنا
تُسجّل الولايات المتحدة في عام 2026 أرقاماً مقلقة على صعيد الحصبة، إذ بلغ عدد الحالات المُوثَّقة 2,318 حالة منذ مطلع العام، متجاوزةً بذلك الرقم القياسي الذي سجّله عام 2025 وهذا في حين لا تزال خمسة أشهر من العام لم تنقضِ بعد.
أعلن المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) عن هذه الأرقام في تحديثٍ نشره يوم الجمعة. وكان المركز قد رصد 2,289 حالة خلال عام 2025، وهو بدوره أعلى رقمٍ يُسجَّل منذ أكثر من 30 عاماً.
وفي هذا السياق، صرّح الدكتور Varun Shetty، كبير علماء الأوبئة في ولاية Texasقائلاً: "ما نستطيع إحصاءه والإبلاغ عنه يظلّ في الغالب أقلّ من الحجم الفعلي للإصابات، لأنّ ذلك يعتمد على استعداد الأشخاص للخضوع للفحص ومشاركة معلوماتهم مع مقدّمي الرعاية الصحية والجهات الصحية العامة". وأضاف: "وهذا لا يحدث دائماً".
عودة مرضٍ كان شبه مُقضٍ عليه
يُشير هذا الارتفاع الحادّ في الأرقام إلى عودة مرضٍ كان قد اقترب من الاستئصال الكامل بفضل حملات التطعيم الناجحة. فقد أعلنت الولايات المتحدة عام 2000 القضاءَ على انتقال الحصبة محلياً، غير أنّ جهود التطعيم باتت تتعرّض لهجماتٍ متصاعدة من المشكّكين في اللقاحات، بمن فيهم شخصياتٌ بارزة في إدارة الرئيس Donald Trump، سعت إلى التراجع عن برامج التطعيم على الرغم من الإجماع العلمي الراسخ حول فعاليتها.
ويُعدّ عام 2026 الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة على صعيد تفشّيات الحصبة منذ عام 1991، مع موجات تفشٍّ واسعة في ولاياتٍ عدّة كـ South Carolina وUtah وArizona. وتجدر الإشارة إلى أنّ الحدّ الأدنى اللازم لمنع هذه التفشّيات هو تغطية تطعيم مجتمعية تبلغ 95%.
South Carolina في مواجهة أسوأ تفشٍّ منذ 35 عاماً
تُعاني ولاية South Carolina من أشدّ موجة تفشٍّ للحصبة منذ 35 عاماً، إذ أُفيد بتسجيل 997 حالة، مع تنبيه السلطات الصحية إلى أنّ هذا الرقم على الأرجح أقلّ من الواقع الفعلي.
وعلى المستوى الوطني، انخفضت نسب التطعيم بين أطفال رياض الأطفال ضدّ أمراض كالحصبة والنكاف والحصبة الألمانية إلى 92.5% خلال العام الدراسي 2024-2025، مع تراجعاتٍ أكثر حدّةً في بعض المجتمعات المحلية. ويظلّ صغار الأطفال وأصحاب المناعة الهشّة الأكثر عرضةً للخطر خلال موجات التفشّي.
وخلص الدكتور Shetty إلى القول: "من الضروري جداً، ليس للأفراد فحسب، بل للمجتمعات بأسرها، أن تحافظ على تغطية تطعيمية مرتفعة". تجدر الإشارة إلى أنّ قرار التطعيم وجدولته يبقيان شأناً طبياً فردياً يُناقَش مع الطبيب المعالج، لا سيّما لمن يعانون حالاتٍ صحية خاصة غير أنّ الإجماع العلمي حول فعالية لقاح الحصبة وسلامته راسخٌ ومتواتر في الأدبيات الطبية.
أخبار ذات صلة

إيبولا في الكونغو الديمقراطية: ثاني أكبر تفشٍ عالمياً

هرمون التستوستيرون: ليس ما يعتقده معظم الناس

مواطن أمريكي يعمل في الكونغو الديمقراطية يُثبت إصابته بفيروس إيبولا
