خَبَرَيْن logo

تصعيد المواجهة بين أمريكا وإيران في هرمزغان وقشم

خَبَرَيْن ترصد تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران مع ضربات أمريكية متواصلة تستهدف الحرس الثوري وردود إيرانية على قواعد في الكويت وسط تحذيرات من تصعيد كبير وتأثيرات إنسانية متزايدة في المنطقة.

دخان أسود يتصاعد من موقع استهداف أمريكي في جزيرة قشم الإيرانية ضمن حملة ضربات على الحرس الثوري لتعطيل قدرات إيران العسكرية.
تُظهر صورة فضائية تصاعد الدخان بالقرب من منشأة نفطية في محافظة الأحمدي، الكويت، 18 يوليو 2026 [مقدمة من الاتحاد الأوروبي/كوبيرنيكوس سينتينل-2/رويترز]

-منذ ثمانية أيام متواصلة، تواصل الولايات المتحدة حملتها العسكرية على إيران، وقد أعلن الجيش الأمريكي الأحد أنه شنّ ضربات جديدة بهدف «معاقبة» الحرس الثوري الإيراني (IRGC) بصورة «فورية» على هجومٍ أودى بحياة جنديَّين أمريكيَّين وأسفر عن فقدان جندي ثالث وإدخال أربعة آخرين إلى المستشفى.

وبحسب وكالتَي مهر وتسنيم الإيرانيتَين شبه الرسميتَين، استهدفت الضربات منطقةً قرب سيريك في محافظة هرمزغان، وجزيرة قشم، في الليلة الثامنة على التوالي من الغارات الأمريكية على الأراضي الإيرانية.

وتشير التقارير الإيرانية إلى أن الضربات وقعت في ساعات الفجر الأولى من يوم الأحد؛ إذ استُهدفت منطقة سيريك عند الساعة 1:30 فجراً بالتوقيت المحلي (22:00 بتوقيت غرينيتش، السبت)، فيما ضُربت جزيرة قشم مرتَّين: الأولى نحو الساعة 3:38 فجراً (00:08 بتوقيت غرينيتش، الأحد)، والثانية عند الساعة 6:10 صباحاً (02:40 بتوقيت غرينيتش). كما أفادت وكالة تسنيم بأن الجيش الأمريكي استهدف موقعاً قرب شادغان في محافظة خوزستان عند الساعة 5:55 صباحاً (02:25 بتوقيت غرينيتش).

وأكّدت التقارير أن الضربات لم تُسفر عن ضحايا، ولم تطل البنية التحتية السكنية أو التجارية.

وفي منشورٍ على منصة X، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الضربات الجديدة جاءت «لمزيد من تدمير قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز»، مشيرةً إلى أنها جاءت أيضاً رداً على الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على قاعدةٍ أمريكية في الأردن، التي أودت بحياة الجنديَّين الأمريكيَّين يوم الجمعة. وأوضحت القيادة المركزية لاحقاً أن ضرباتها استهدفت «منشآت المراقبة الساحلية والدفاع الجوي الإيرانية، والقدرات البحرية، ومواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة».

وتجدر الإشارة إلى أنه منذ اندلاع الحرب في فبراير، لقي 16 جندياً أمريكياً حتفهم وأُصيب أكثر من 430 آخرين.

في السياق ذاته، أفادت وكالة تسنيم بتقارير عن انفجارات في مدن قم وأراك وبهبهان، غير أن السلطات المحلية نفت هذه الروايات. وقال محافظ أراك إن «الأوضاع طبيعية تماماً ولم تصلنا أي تقارير عن هجوم أو انفجار حتى الآن».

الردّ الإيراني

على الصعيد الآخر، أعلنت وكالة تسنيم أن الجيش الإيراني استهدف أصولاً عسكرية أمريكية في قاعدتَين بالكويت. وجاء في بيان الجيش الإيراني أنه «رداً على العدوان المتكرّر من العدو»، استُهدف «مستودع الذخيرة في معسكر العديري، وراداري Patriot والرادار الجوي» في قاعدة علي السالم بالكويت.

«دروس لن تُنسى»

قبيل انطلاق الضربات الأمريكية الأخيرة، حذّر المرشد الأعلى الإيراني من «دروس لن تُنسى» إن واصلت الولايات المتحدة هجماتها على إيران.

وقد بدأت المواجهة في البداية تتمحور حول السيطرة على مضيق هرمز، إلا أن الضربات الأمريكية اتّسعت لتطال بنيةً تحتية مدنية، من بينها جسور ومحطات تحلية مياه الشرب. وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (IRNA) بأن محطة تحلية بونجي دُمِّرت كلياً، ما قطع المياه عن نحو 10,000 شخص، فيما تضرّرت محطة تحلية أخرى في جزيرة قشم الاستراتيجية الواقعة داخل المضيق.

وفي هذا السياق، صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي لقناة تلفزيون الدولة بأن الولايات المتحدة تنتهك بنود الاتفاق المؤقت وأنها «لم تعد تلتزم بتنفيذها».

وأعلنت السلطات الإيرانية أن ما لا يقلّ عن 50 شخصاً لقوا حتفهم وأُصيب أكثر من 500 في الضربات الأمريكية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وفي وقت متأخر من مساء السبت، كشفت السفارة الإيرانية في الهند عن اسمَي فتاتَين من بين سبعة قتلى سقطوا في ضربةٍ أمريكية طالت بندر خمير في جنوب إيران يوم الخميس، وهما: سوگند دردمند وفاطمة زهرا أكبري.

من جهته، أفاد توحيد أسدي من طهران بأن ثمانية أيام متواصلة من الضربات الأمريكية على إيران أفضت إلى موجة «غضب» و«إحباط» واسعة في أوساط الشعب الإيراني. وقال: «الناس لا يعرفون حقاً ما إذا كانوا سيشهدون استمرار هذه المواجهة، ولا إلى متى ستطول، ولا إن كان ثمة أفق دبلوماسي لحلّ هذه التعقيدات والتوصّل إلى حلٍّ دائم».

أخبار ذات صلة

Loading...
جنود أمريكيون يحملون تابوت مغطى بعلم الولايات المتحدة في مراسم تأبين، تعبيرًا عن خسائر الحرب وتأثيرها على السياسة الأمريكية تجاه إيران.

ترامب وملفّ إيران: هل تكون هذه الخطوة طريقاً للانفراج؟

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يهدد استقرار مضيق هرمز ويؤثر على أسعار النفط العالمية. اكتشف كيف يمكن للدبلوماسية أن تفتح بوابة السلام وتجنب أزمة اقتصادية عالمية. تابع التفاصيل الآن!
Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوح بيده أثناء سيره في حقل عشبي، في سياق تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وتهديدات بضربات عسكرية ضد إيران.

ترامب: أمريكا ستوجّه "ضربةً قاسيةً" لإيران بعد استهداف قواعدها مجدّداً

تتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران مع تهديدات ترامب بشن ضربات موسعة بعد هجمات إيرانية على قواعد أمريكية في الشرق الأوسط، مما يعيد رسم المشهد العسكري والسياسي في المنطقة. اكتشف تفاصيل التصعيد وآفاق الصراع المستمر الآن.
Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتبادلان حديثاً حاداً أمام علم إسرائيل خلال لقاء في البيت الأبيض مرتبط بالتوترات حول إيران.

ترامب يعبّر عن إحباطه من نتنياهو قبل اللقاء بالبيت الأبيض

تصاعد التوتر بين ترامب ونتنياهو قبيل لقائهما في البيت الأبيض وسط خلافات حول الملف الإيراني وبرنامج Pickaxe النووي. اكتشف المزيد عن تفاصيل اللقاء وتأثيره على السياسة الأمريكية الإسرائيلية. اقرأ الآن!
Loading...
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والرئيس الأمريكي ترامب في لقاء رسمي بواشنطن لمناقشة الحرب على إيران والملفات الإقليمية.

نتنياهو في البيت الأبيض: ملفّات الضغط والمسارات المقبلة

زيارة نتنياهو إلى واشنطن تضع الحرب على إيران في صدارة النقاشات وسط تصاعد العنف في الضفة الغربية. اكتشف تفاصيل اللقاءات والتوترات السياسية وتأثيرها على المنطقة. تابع المزيد الآن!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية