خَبَرَيْن logo

تصعيد الصراع بين أمريكا وإيران يهدد استقرار المنطقة

واصلت الولايات المتحدة ضرباتها على البنية التحتية الإيرانية وسط تصعيد متبادل وردود عسكرية من إيران ودول الخليج مع استمرار التوتر وتهديدات بتوسيع المواجهة بينما تبقى أبواب الدبلوماسية مفتوحة. تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

علم إيران يرفرف فوق شارع في طهران وسط توترات تصاعدية بين الولايات المتحدة وإيران بعد ضربات عسكرية مستمرة.
يمر الإيرانيون بسياراتهم بجانب لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة تحمل صور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلته في ساحة فلسطين بطهران، إيران، في 16 يوليو [عبدين طاهركناره/وكالة حماية البيئة]

واصلت الولايات المتحدة ضرباتها ضد إيران للليلة السادسة على التوالي، مستهدفةً هذه المرة بنيةً تحتيةً في جنوب البلاد، وفق ما أفادت به وسائل الإعلام المحلية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) إن العمليات الأخيرة انطلقت عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش من مساء الخميس، واصفةً إياها بأنها تهدف إلى «مزيدٍ من تدمير القدرات العسكرية الإيرانية». وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بوقوع انفجارات وهجمات في جزيرة قشم وبندر عباس وجابهار وإيرانشهر وبندر خمير.

وتشير التقارير إلى وقوع ضحايا في منطقتَي بندر عباس وبندر خمير، إذ وصفت روايات سابقة هجماتٍ طالت البنية التحتية للنقل، من بينها جسر كهورستان ومحطة سكك حديدية.

وتأتي هذه الضربات بعد أيامٍ من تهديد الرئيس الأمريكي Donald Trump بضرب البنية التحتية الإيرانية، لتُلقي بظلالٍ ثقيلة على مصير الاتفاق المرحلي الذي أبرمته واشنطن وطهران الشهر الماضي. وقد اتّهم كلا الطرفَين الآخرَ بانتهاك مذكرة التفاهم (MoU) وسط تصعيدٍ متصاعد على مدار الأسبوع.

كذلك أعلن الجيش الأمريكي أن قواتٍ تابعة للقيادة المركزية أوقفت ثلاث سفن تجارية كانت تحاول تجاوز الحصار المفروض على إيران في خليج عُمان، وعطّلت إحداها التي رفضت الامتثال، وصعدت إلى أخرى.

«زمن الغموض»

في وقتٍ سابق من يوم الخميس، أعلن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) مسؤوليته عن هجومٍ على قاعدة جوية تستخدمها القوات الأمريكية في البحرين، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على ما وصفه بالهجوم «الهمجي» الأمريكي الذي أجبر على إخلاء مستشفى لأطفال مصابين بالسرطان في مدينة الأهواز جنوب غرب إيران. وادّعى الحرس الثوري كذلك تنفيذ هجماتٍ إضافية على الكويت والأردن.

وأكدت الكويت أنها ردّت على هجماتٍ إيرانية متواصلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بعد أن أعلن جيشها سابقاً أن 32 طائرة مسيّرة استهدفت منشآتٍ حيوية وتسبّبت في أضرارٍ مادية.

في المقابل، أطلق مسؤولون إيرانيون إشاراتٍ إلى استعدادهم لتوسيع نطاق المواجهة. وحذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمينيا من أن الهجمات الإيرانية «ستمتد إلى مناطق جديدة» إذا استمرت الضربات الأمريكية، فيما اتّهم متحدثٌ عسكري آخر واشنطن بزعزعة الأمن في مضيق هرمز، مؤكداً أن الأوضاع في هذا الممرّ الاستراتيجي «لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه قبل حرب الأربعين يوماً».

وفي هذا السياق، رأى Ali Ahmadi، الباحث التنفيذي في مركز Geneva للسياسة الأمنية، أن طهران تتعامل حتى الآن مع خيار توسيع الصراع بوصفه ورقةَ ضغطٍ لا هدفاً عسكرياً آنياً.

وقال Ahmadi : «إنه يُوظَّف بشكلٍ أفضل تهديداً لا فعلاً يُقدَم عليه»، في إشارةٍ إلى التهديد بتوسيع الهجمات على الملاحة الإقليمية.

ومن الدوحة، أفا Aksel Zaimov بأن دول الخليج تعزّز منظوماتها الدفاعية الجوية واستعداداتها العسكرية حول المنشآت الحيوية «في هذا الزمن المفعم بالغموض».

واشنطن «لا تغلق باب الدبلوماسية»

في مطلع الأسبوع، هدّد Trump باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية إن لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات، وهو ما ردّ عليه العميد الإيراني إبراهيم ذو الفقاري بالتحذير من أن أي خطوةٍ كهذه ستُقابَل بـ«ضربةٍ ساحقة» على البنية التحتية الإقليمية.

غير أن واشنطن بدت تُلطّف نبرتها الخميس؛ إذ قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض Karoline Leavitt إن Trump سيحاسب إيران، لكنه «منفتحٌ دائماً على الدبلوماسية في الوقت ذاته».

وأضافت Leavitt: «لقد أبدى المسؤولون الإيرانيون رغبتهم في إبرام اتفاقٍ مع الرئيس. نحن نتحدّث معهم، لكن الرئيس لن يسمح لهم بإطلاق النار على السفن في المضيق دون أن يدفعوا ثمن ذلك».

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الأربعاء أن طهران لا تنوي الانخراط في أي محادثاتٍ مع الولايات المتحدة، وأنها منصرفةٌ كلياً إلى الدفاع عن البلاد.

ومن جهته، قال Sina Azodi، أستاذ مساعد في سياسات الشرق الأوسط بجامعة George Washington، إن كلا الطرفَين يحاولان «إجبار الطرف الآخر على الرمش أولاً والخضوع لمطالبه».

و أوضح Azodi : «الجانب الأمريكي يريد من الإيرانيين العودة إلى المفاوضات والإذعان للمطالب الأمريكية. أما الجانب الإيراني، فيريد من الولايات المتحدة أن ترفع الحصار أولاً، وأن تُطبّق مذكرة التفاهم المُبرَمة بالكامل».

أخبار ذات صلة

Loading...
جنود أمريكيون يحملون تابوت مغطى بعلم الولايات المتحدة في مراسم تأبين، تعبيرًا عن خسائر الحرب وتأثيرها على السياسة الأمريكية تجاه إيران.

ترامب وملفّ إيران: هل تكون هذه الخطوة طريقاً للانفراج؟

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يهدد استقرار مضيق هرمز ويؤثر على أسعار النفط العالمية. اكتشف كيف يمكن للدبلوماسية أن تفتح بوابة السلام وتجنب أزمة اقتصادية عالمية. تابع التفاصيل الآن!
Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوح بيده أثناء سيره في حقل عشبي، في سياق تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وتهديدات بضربات عسكرية ضد إيران.

ترامب: أمريكا ستوجّه "ضربةً قاسيةً" لإيران بعد استهداف قواعدها مجدّداً

تتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران مع تهديدات ترامب بشن ضربات موسعة بعد هجمات إيرانية على قواعد أمريكية في الشرق الأوسط، مما يعيد رسم المشهد العسكري والسياسي في المنطقة. اكتشف تفاصيل التصعيد وآفاق الصراع المستمر الآن.
Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتبادلان حديثاً حاداً أمام علم إسرائيل خلال لقاء في البيت الأبيض مرتبط بالتوترات حول إيران.

ترامب يعبّر عن إحباطه من نتنياهو قبل اللقاء بالبيت الأبيض

تصاعد التوتر بين ترامب ونتنياهو قبيل لقائهما في البيت الأبيض وسط خلافات حول الملف الإيراني وبرنامج Pickaxe النووي. اكتشف المزيد عن تفاصيل اللقاء وتأثيره على السياسة الأمريكية الإسرائيلية. اقرأ الآن!
Loading...
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والرئيس الأمريكي ترامب في لقاء رسمي بواشنطن لمناقشة الحرب على إيران والملفات الإقليمية.

نتنياهو في البيت الأبيض: ملفّات الضغط والمسارات المقبلة

زيارة نتنياهو إلى واشنطن تضع الحرب على إيران في صدارة النقاشات وسط تصاعد العنف في الضفة الغربية. اكتشف تفاصيل اللقاءات والتوترات السياسية وتأثيرها على المنطقة. تابع المزيد الآن!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية