خَبَرَيْن logo

إجراءات صارمة لمواجهة خطر الإيبولا في أمريكا

تفرض الولايات المتحدة إجراءات فحص صحي صارمة للركاب القادمين من مناطق الإيبولا في أفريقيا، حيث يجب عليهم الهبوط في مطار Dulles. تعرف على تفاصيل هذه الإجراءات وكيفية حماية الصحة العامة.

مطار Dulles الدولي يظهر في الصورة، حيث تُجرى فيه فحوصات صحية للركاب القادمين من مناطق الإيبولا في أفريقيا.
اعتبارًا من يوم الخميس، يمكن للمواطنين الأمريكيين والمقيمين الدائمين القانونيين المتجهين إلى الولايات المتحدة والذين كانوا مؤخرًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان الدخول فقط عبر مطار واشنطن دولس الدولي. إيفلين هوكستين/رويترز
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تُوجِب الولايات المتحدة على جميع الرحلات الجوية القادمة من المناطق المتضرّرة من وباء الإيبولا في أفريقيا أن تهبط في مطار Dulles الدولي قرب واشنطن، حيث يخضع الركّاب لإجراءات الفحص الصحّي.

و أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية في تحذيرٍ سفري أنّ "اشتراط الهبوط في Dulles يسري على جميع الركّاب، بمن فيهم المواطنون الأمريكيون وحاملو الإقامة الدائمة الشرعية، الذين تواجدوا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وأوغندا.

وأفاد مصدرٌ في المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بأنّ ما لا يقلّ عن 10 من موظّفي المراكز يُوفَدون إلى مطار Dulles لدعم عمليات فحص القادمين في ظلّ تفشّي الإيبولا.

تفعيل Title 42 وتقييد الدخول

استندت CDC أيضاً إلى ما يُعرف بـ Title 42 و هو قانونٌ للصحة العامة يُجيز تقييد الدخول إلى الأراضي الأمريكية خلال تفشّيات الأمراض المعدية لمدّة لا تقلّ عن 30 يوماً اعتباراً من يوم الاثنين. ويشمل هذا الإجراء فرض قيودٍ على دخول غير المواطنين الذين زاروا جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الـ 21 يوماً الماضية، إضافةً إلى إخضاع القادمين من هذه الدول للفحص والمتابعة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio يوم الخميس: "نحن نُولي الإيبولا اهتماماً بالغاً، ولا نريد أن يموت أحدٌ أو يتأثّر بهذا المرض، لكنّ أولويتنا القصوى ستظلّ دائماً منع وصوله إلى الولايات المتحدة. أمّا الهدف الثاني، فهو بذل ما في وسعنا لمساعدة شعب الكونغو والدول المجاورة حتى لا ينتشر الوباء."

من جهتها، أعلنت وزارة الأمن الداخلي أنّ دائرة الجمارك وحماية الحدود (CBP) "تواصل تنسيقها مع شركات الطيران والشركاء الدوليين ومسؤولي المنافذ الحدودية لتحديد المسافرين الذين ربّما تعرّضوا لفيروس الإيبولا وإدارة هذا الملفّ."

حادثة الرحلة المحوَّلة إلى مونتريال

تعرّضت رحلةٌ تابعة لـ Air France كانت تتّجه من مطار Charles de Gaulle في باريس إلى ديترويت لتحويلٍ مؤقّت نحو مونتريال، وذلك بعد رفض السماح لراكبٍ كونغولي بدخول الأراضي الأمريكية. وأوضحت CBP أنّ الراكب كان قد صعد إلى الطائرة "بالخطأ"، وأنّ الرحلة مُنعت من الهبوط في ديترويت.

وأفاد المتحدّث باسم الوكالة الكندية للصحة العامة Mark Johnson بأنّ ضابط الحجر الصحّي التابع للوكالة "قيّم المسافر وتبيّن أنّه لا تظهر عليه أعراض، وقد غادر عائداً إلى باريس"، فيما واصلت الرحلة وسائر ركّابها رحلتهم إلى ديترويت.

كيف تسير إجراءات الفحص عند الدخول؟

أوضحت CDC يوم الخميس أنّ عمليات الفحص في Dulles "تُشكّل جزءاً من نهجٍ متعدّد الطبقات يُسهم، حين يُقرن بتدابير الصحة العامة الأخرى المعمول بها لرصد المسافرين القادمين الذين تظهر عليهم أعراض، في إبطاء انتشار المرض إلى الأراضي الأمريكية والحدّ منه."

وبحسب ما أعلنته الوكالة، يُرافَق المسافرون الذين أقاموا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية إلى منطقةٍ مخصّصة في المطار، حيث يُسألون عن تاريخ سفرهم وأيّ أعراضٍ يعانونها، فضلاً عن فحصٍ سريري يشمل قياس درجة الحرارة.

أمّا المسافرون الذين لا تظهر عليهم أعراض، فيُزوَّدون بمعلوماتٍ حول ما يجب فعله في حال المرض، ثمّ يُسمح لهم بمواصلة رحلاتهم، مع إبلاغ إدارات الصحة المحلّية ببياناتهم للمتابعة.

في المقابل، يُنقل المسافرون الذين تظهر عليهم حمّى أو أعراضٌ مشتبهٌ بها، ممّن "يُعتقد بصورةٍ معقولة أنّهم مصابون بالإيبولا أو تعرّضوا له"، إلى المستشفى لعزلهم وإجراء الفحوصات اللازمة لهم، وتتولّى CDC التنسيق مع إدارات الصحة المحلّية لإبلاغ ركّاب الرحلة.

وأكّد المتحدّث باسم مطار Dulles أنّ هذه الإجراءات لن تُلقي بظلالها بصورةٍ ملحوظة على سير العمل في المطار.

أمريكيون يتلقّون العلاج والمراقبة في أوروبا

تجاوز عدد الحالات المشتبه بها من الإيبولا 600 حالة، مع تسجيل 160 حالة وفاة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا مجتمعَتَين، وفق الأرقام الكونغولية. وشدّدت CDC يوم الأربعاء على أنّ هذا التفشّي يُمثّل خطراً منخفضاً على عامّة الناس، "غير أنّنا سنواصل تقييم الوضع المتطوّر وقد نُعدّل تدابير الصحة العامة مع توافر معلوماتٍ إضافية."

وكان الطبيب الأمريكي Dr. Peter Stafford قد ثبتت إصابته بالإيبولا أثناء عمله في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو يتلقّى العلاج حالياً في مستشفىً ألماني. وتخضع زوجته Dr. Rebekah Stafford للمراقبة في قسمٍ منفصل من المستشفى ذاته دون ظهور أعراضٍ عليها، وكذلك الحال بالنسبة لأطفالهما الأربعة.

كانت عائلة Stafford تعمل مع المنظّمة الخيرية الدولية Serge في أحد مستشفيات الكونغو حين أعلنت منظمة الصحة العالمية أنّ تفشّي الإيبولا بات يُشكّل حالة طوارئ صحّية عامة.

عائلة تتكون من أب وأم يحملان أطفالًا، يظهرون في صورة عائلية وسط الطبيعة، مما يعكس أهمية الدعم الأسري خلال أزمة الإيبولا.
Loading image...
أكدت منظمة سيرج، وهي منظمة دولية للمهمات المسيحية، يوم الاثنين أن الدكتور بيتر ستافورد قد ثبتت إصابته بفيروس إيبولا. بينما لا تظهر على زوجته، الدكتورة ربيكا ستافورد، وطبيب آخر أي أعراض.

وقال Matt Allison، المدير التنفيذي لمنظّمة Serge، يوم الأربعاء: "إنّه في حالةٍ ذهنية وصحّية تُتيح له التواصل معنا. لا يزال يعاني من الحمّى والدوار وخفّة الرأس وبعض الغثيان، وهي أعراضٌ نموذجية للإيبولا، لكنّه يتلقّى علاجاً بالأجسام المضادّة وحيدة النسيلة (monoclonal antibody)."

وأشار Allison إلى تحسّنٍ ملموس في حالة Stafford خلال يومٍ واحد، إذ قال: "كان يحتاج إلى مساعدةٍ حتى للمشي"، مضيفاً أنّ ثمّة "تقدّماً ملحوظاً يبعث على التفاؤل الحقيقي."

وفي تحديثٍ نشرته Serge يوم الخميس، نقلت عن Stafford قوله: "قبل إجلائي، كنت أشعر بقلقٍ بالغ من أنّني لن أنجو. أمّا الآن، فأنا متفائلٌ بحذر."

وكان طبيبٌ أمريكي آخر كان يعمل في الكونغو هو Dr. Patrick LaRochelle قد وصل إلى مستشفىً في جمهورية التشيك للخضوع للمراقبة، وهو في الحجر الصحّي دون أن تظهر عليه أيّ أعراض، وفق ما أعلنته Serge يوم الخميس.

وحرصت السلطات التشيكية على التأكيد بأنّه لا خطر على الصحة العامة، بعد أن وافقت البلاد على استقبال المريض. وقال وزير الصحة التشيكي Adam Vojtěch يوم الأربعاء: "لم يُطلب المساعدة إلّا من دولتَين: ألمانيا وجمهورية التشيك. وحين سألنا عن السبب، قيل لنا إنّ جمهورية التشيك تحظى بسمعةٍ طيّبة جدّاً في التعامل مع الأمراض المعدية."

من جهتها، أوضحت Dr. Hana Roháčová، رئيسة عيادة الأمراض المعدية في مستشفى Bulovka في براغ، أنّ فريقها لم يتلقَّ سوى معلوماتٍ محدودة حول المريض وطبيعة تعرّضه للعدوى وتوقيته. وأشارت إلى أنّه في غياب الأعراض، "سيخضع للمراقبة دون إجراء أيّ فحوصاتٍ أو تحقيقات لأنّ الفحوصات لا تستطيع إثبات الإصابة إذا كان المريض في فترة الحضانة دون أعراض."

وأضاف Vojtěch أنّ العلاج "لن يكون أمراً هيّناً من الناحية المادّية"، لكنّ الولايات المتحدة ستتحمّل كامل تكاليف الرعاية الطبّية والنقل.

أخبار ذات صلة

Loading...
عاملان صحيان يرتديان بدلات وقائية ويحملان طفلين في مركز علاج إيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية خلال تفشّي فيروس إيبولا النادر.

إيبولا في الكونغو الديمقراطية: ثاني أكبر تفشٍ عالمياً

تجاوز تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية 3,500 إصابة، مع ارتفاع معدلات الوفيات إلى 44.1%، ما يجعله أسرع وأخطر وباء إيبولا في التاريخ الحديث. اكتشف أسباب تفشّي هذا الفيروس النادر وتحديات احتوائه الآن.
صحة
Loading...
امرأة تدخل عيادة الحصبة في الولايات المتحدة وسط تفشٍ متزايد للمرض في 2026 مع ارتفاع حالات الإصابة.

الولايات المتحدة تسجّل 2,318 حالة حصبة وتتجاوز إجمالي 2025

تجاوزت حالات الحصبة في الولايات المتحدة 2,300 في 2026 مع تفشٍ خطير خاصة في South Carolina، ما يهدد الصحة العامة بسبب انخفاض نسب التطعيم. اكتشف أسباب الارتفاع وكيف تحمي نفسك وعائلتك. اقرأ المزيد الآن!
صحة
Loading...
جنود الجيش الأمريكي يرتدون زيهم العسكري الرسمي أثناء جلسة، تعبيرًا عن برنامج فحص مستويات التستوستيرون للرجال فوق الثلاثين.

هرمون التستوستيرون: ليس ما يعتقده معظم الناس

هل تعاني من تعب مزمن أو انخفاض الرغبة الجنسية؟ قد يكون هرمون التستوستيرون السبب. اكتشف كيف تؤثر صحّتك ونمط حياتك على مستوياته وابدأ الفحص مع طبيب متخصص الآن لنتائج دقيقة وعلاج آمن.
صحة
Loading...
فرق طبية ترتدي ملابس الوقاية الكاملة أمام سيارة إسعاف في الكونغو لمواجهة تفشي فيروس إيبولا وسلالة بونديبوغيو.

مواطن أمريكي يعمل في الكونغو الديمقراطية يُثبت إصابته بفيروس إيبولا

انتشار فيروس إيبولا بسلالة بونديبوغيو في الكونغو يثير القلق بعد إصابة عامل إنساني أمريكي. تعرف على تطورات الوباء وكيفية حماية نفسك عند السفر. اقرأ المزيد لتبقى آمناً ومطلعاً على آخر المستجدات.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية