تصعيد المواجهة بين أمريكا وإيران في مضيق هرمز
شنّت الولايات المتحدة ضربات جوية على مواقع إيرانية في الجنوب ردًا على هجمات استهدفت سفنًا في مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات وانتهاكات لمذكرة التفاهم بين البلدين التي تهدد أمن الملاحة في المنطقة تابع التفاصيل على خَبَرَيْن

شنّت الولايات المتحدة ضربات جوية على إيران، وسط تقارير عن سماع دويّ انفجارات في عدة مواقع بالجنوب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الضربات انطلقت يوم الثلاثاء، وجاءت وفق البيان الرسمي «رداً على الهجمات الإيرانية على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز».
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بسماع انفجارات في مدينة سيريك الساحلية الجنوبية، فضلاً عن جزيرة قشم وبندر عباس. وقال توحيد أسدي: «وفقاً للتلفزيون الرسمي، سُمع دويّ ستة انفجارات على جزيرة قشم، وهي أكبر جزيرة في محيط مضيق هرمز وتتمتّع بأهمية جيواستراتيجية بالغة فيما يخصّ السيطرة الإيرانية على المضيق». وأضاف أسدي: «كذلك أشار التلفزيون الرسمي إلى سماع سبعة انفجارات على الأقل في المناطق المجاورة لميناء سيريك، وهو موقع استراتيجي بالغ الأهمية يُشرف على مضيق هرمز ويُعدّ من النقاط التي تُحكم إيران من خلالها قبضتها على المضيق».
وأشار أسدي إلى أنه «منذ توقيع مذكرة التفاهم، بات المشهد يتّسم بمواجهة محدودة وتصعيد متصاعد في هذا الملف البالغ الحساسية عند مضيق هرمز».
في أعقاب الانفجارات، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تُحمّل الحكومة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تداعيات انتهاك مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين في يونيو الماضي، والتي كان من المفترض أن تضع حداً للحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير. وقد اشترطت المذكرة رفع الحصار البحري الأمريكي على إيران مقابل إعادة طهران فتح مضيق هرمز الحيوي. كما وافقت الولايات المتحدة في نهاية يونيو على تعليق العقوبات على النفط الإيراني لمدة 60 يوماً.
غير أن وزارة الخزانة الأمريكية أقدمت يوم الثلاثاء على إلغاء التعليق المؤقت لهذه العقوبات، وذلك بعد أقل من 20 يوماً على توقيع مذكرة التفاهم، إذ ألغت الترخيص الصادر في يونيو الذي كان يتيح لإيران إنتاج النفط الخام وبيعه وتسليمه حتى 21 أغسطس.
وجاء هذا القرار في أعقاب الهجمات التي استهدفت ناقلات في مضيق هرمز؛ إذ اشتعلت النيران في ناقلة قطرية قبالة سواحل عُمان يوم الاثنين، إثر تعرّضها لضربة من «قذيفة مجهولة المصدر» في المضيق، وفق ما أفادت به عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO). وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الناقلة الحاملة للغاز الطبيعي المسال (LNG) تعرّضت للهجوم بعد تجاهلها تحذيرات سابقة، إلا أن طهران لم تُعلن مسؤوليتها الصريحة عن الحادثة، كما امتنعت كلٌّ من القيادة المركزية الأمريكية والحرس الثوري الإيراني (IRGC) عن التعليق.
وأفادت مصادر لوكالة رويترز بأن سفينة ثانية، وهي ناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي، تعرّضت بدورها لأضرار في مضيق هرمز جراء صواريخ أطلقها الحرس الثوري الإيراني. وحذّر مسؤول أمريكي من أن الهجمات الإيرانية على السفن في المضيق «غير مقبولة بالمرة» وستُقابَل بعواقب، وفق ما نقلته رويترز يوم الثلاثاء.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها ستتخذ كل الإجراءات التي تراها ضرورية لصون مصالح البلاد وأمنها الوطني. وكتب كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي: «إن إقدام الولايات المتحدة على إلغاء الإعفاء من العقوبات على مبيعات النفط الإيراني يُشكّل انتهاكاً صريحاً للمادة العاشرة، فيما تُمثّل العمليات العسكرية اللاحقة ضد إيران انتهاكاً جسيماً للمادتين الأولى والثانية من مذكرة تفاهم إسلام آباد».
وأشار غريب آبادي إلى أن الولايات المتحدة انتهكت المذكرة «مراراً وتكراراً»، مستنداً في ذلك إلى الهجمات الإسرائيلية على لبنان والتصريحات التهديدية الموجّهة ضد إيران.
أخبار ذات صلة

ترامب وملفّ إيران: هل تكون هذه الخطوة طريقاً للانفراج؟

ترامب: أمريكا ستوجّه "ضربةً قاسيةً" لإيران بعد استهداف قواعدها مجدّداً

ترامب يعبّر عن إحباطه من نتنياهو قبل اللقاء بالبيت الأبيض
