أوغندا تواجه تحديات الإيبولا ودعوات لتخفيف القيود
أشاد مدير منظمة الصحة العالمية بالاستجابة الأوغندية لتفشي الإيبولا في الكونغو، داعياً لتخفيف القيود الحدودية. الوضع الإنساني يزداد تعقيداً مع تزايد الإصابات والنزاعات. تفاصيل الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد في خَبَرَيْن.

أثنى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على الاستجابة التي أبدتها أوغندا إزاء تفشّي وباء الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة، معرباً عن ثقته بإمكانية السيطرة على هذا الوباء.
وحثّ تيدروس أدهانوم غيبريسوس السلطاتِ الأوغندية، خلال زيارته للبلاد يوم الاثنين، على مواصلة دعم جمهورية الكونغو الديمقراطية في احتواء هذا المرض الفتّاك.
وتُعدّ مقاطعة إيتوري الشرقية في الكونغو، التي تقع على الحدود المشتركة، بؤرةَ تفشّي الوباء. وفي ظلّ عقودٍ من النزاعات المسلحة التي أنهكت المنطقة، تجد الكونغو نفسها أمام تحدٍّ مضاعف في التعامل مع هذه الأزمة الصحية التي تُفاقم وضعاً إنسانياً بالغ الهشاشة أصلاً.
في هذا السياق، أشاد رئيس الوكالة الأممية للصحة بالموقف الأوغندي المسؤول في مواجهة هذا التهديد، إذ قال تيدروس: "أطلقت الحكومة استجابةً سريعة وكفؤة لتفشّي الإيبولا"، مضيفاً أنّ "الفحص على الحدود أسهم في الكشف عن الحالات القادمة من الكونغو المجاورة، فيما تعمل منظومات المراقبة والفحص وإدارة الحالات بصورة منتظمة وفاعلة".
غير أنّ تيدروس دعا في الوقت ذاته إلى تخفيف القيود المفروضة على الحدود، وهو ما يكشف عن توتّرٍ حقيقي بين متطلّبات الاحتواء الصحي وتداعياته الاقتصادية.
وكانت كلٌّ من الكونغو و أوغندا قد أعلنتا تفشّي وباء الإيبولا في 15 مايو. ويُصنَّف هذا التفشّي باعتباره الثالث من حيث الحجم في تاريخ المرض، ويتمحور حول سلالة بونديبوجيو (Bundibugyo) النادرة، التي لا يتوفّر لها حتى الآن علاجٌ أو لقاحٌ معتمد.
وكانت أوغندا قد أغلقت حدودها مع الكونغو قبل نحو أسبوعين، سعياً لاحتواء انتشار المرض، إلا أنّ هذا الإجراء ألقى بظلاله على حركة التجارة المحلية وقد تمتدّ تداعياته إلى آفاقٍ اقتصادية أوسع.
وفي هذا الإطار، أعلن صندوق النقد الدولي (IMF) يوم الجمعة أنّه يرصد الأثر الاقتصادي للأزمة على كلٍّ من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان، مشيراً إلى أنّ الوقت لا يزال مبكّراً لتقييم التداعيات الأشمل. وتجدر الإشارة إلى أنّ جنوب السودان، الذي يتشارك الحدود مع البلدَين، لم يُسجّل أيّ إصابات بالإيبولا في هذا التفشّي حتى الآن، غير أنّه يظلّ في دائرة الخطر المرتفع بحكم موقعه الجغرافي.
وطالب تيدروس أوغندا بـ"إعادة النظر" في قرار إغلاق الحدود مع الكونغو نظراً للتبعات الاقتصادية، قائلاً: "لا مسوّغ للقيود لأنّها تضرّ بالاقتصاد، والقيود لا تُجدي نفعاً في الواقع… الحلّ يكمن في معالجة البؤرة الأصلية للتفشّي".
على صعيد الأرقام، أعلن المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) يوم الاثنين أنّ عدد الحالات المؤكّدة في الكونغو بلغ 544 حالة، مع تسجيل 88 حالة وفاة. أما أوغندا فقد أكّدت 19 إصابة، 14 منها لأشخاص قدموا من الكونغو، فضلاً عن وفاتَين مؤكّدتَين.
على الصعيد الإنساني، تُلقي هذه الأزمة بمزيدٍ من الأعباء على منطقةٍ تعاني أصلاً من شُحّ غذائي حادّ؛ إذ يواجه نحو 27 مليون شخص في الكونغو انعداماً حاداً في الأمن الغذائي. ويزيد الوضعَ تعقيداً ما تشهده إيتوري من نزاعاتٍ مستمرة بين الجماعات المسلحة المتصارعة على ثروات المنطقة المعدنية الهائلة، مما يُعيق جهود احتواء الوباء ويُضيّق هامش التحرّك أمام فرق الاستجابة الصحية.
أخبار ذات صلة

وفيات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية تتجاوز المئة

تفشي الإيبولا: 5 حقائق أساسية تحتاج معرفتها

صحة الأمعاء قد تكون مفتاح العلاج السرطاني الأفضل
