عاصفة Lala تهدد جزر هاواي بأمطار ورياح مدمرة
تتجه هاواي لمواجهة العاصفة الاستوائية Lala التي تحمل أمطاراً غزيرة ورياحاً قوية وأمواجاً عالية قد تسبب فيضانات وانهيارات طينية. استعدوا جيداً وابقوا على اطلاع دائم مع خَبَرَيْن.

العيون تتّجه نحو هاواي هذا الأسبوع، إذ تستعدّ الجزر لمواجهة العاصفة الاستوائية Lala التي تحمل معها أمطاراً غزيرة ورياحاً مدمّرة وأمواجاً خطيرة.
في الساعات الأولى من صباح الخميس، رصد المركز الوطني للأعاصير تحوّل منظومة من الأمطار والعواصف الرعدية تبعد نحو 800 ميل جنوب شرق جزيرة Big Island إلى عاصفة استوائية مكتملة المعالم أُطلق عليها اسم Lala. وقد أُخضعت الأجزاء الشرقية من الولاية حتى مساء الجمعة لتحذير من إعصار، ما يعني أنّ ظروف الإعصار باتت ممكنة خلال 36 ساعة. وتشير التوقّعات إلى أنّ Lala ستبلغ قوّة الإعصار بسرعات رياح مستدامة تصل إلى 75 ميلاً في الساعة خلال الأيام القليلة المقبلة.
لا تزال المسار الدقيق للعاصفة وشدّتها موضع عدم يقين، غير أنّ التوقّعات الراهنة تُشير إلى أنّها ستتجنّب الهبوط المباشر على اليابسة وهو أمرٌ نادر في سجلّات هاواي. ومن المرتقَب أن تقترب من Big Island يوم السبت، ثمّ تمرّ جنوب الجزر الأصغر يوم الأحد. ومن المتوقّع أن تتحسّن الدقّة في تحديد المسار مع اقتراب نهاية الأسبوع، حين تصبح العاصفة أكثر تنظيماً.
نادراً ما تضرب العواصف هاواي مباشرةً
لم تُسجَّل سوى حالات نادرة لعواصف استوائية هبطت فعلاً على الجزر الهاوايية في السجلّات الحديثة. آخرها كانت العاصفة الاستوائية Olivia عام 2018، التي ضربت جزيرة Maui في أوّل هبوط مباشر تشهده منذ بدء التسجيل الرسمي في خمسينيات القرن الماضي.
بيد أنّ العواصف التي تمرّ جنوب الجزر مباشرةً قد تُخلّف أثراً مماثلاً أو أشدّ من الضربة المباشرة. فحين تتّحد الرياح السطحية مع اتجاه مسار العاصفة، تتضافر قواهما لتدفع المياه والرياح نحو الشاطئ بصورة أعنف. وهذا بالضبط ما حدث مع الإعصار Hone عام 2024، الذي مرّ على بعد 50 ميلاً جنوب Big Island، ودفع أمواجاً بلغت 18 قدماً نحو الساحل، وأسقط ما يزيد على 20 بوصة من الأمطار.
الأمطار الغزيرة: الخطر الأكبر
تُشكّل الأمطار الغزيرة التهديد الأخطر مع تحرّك Lala غرباً، ولا سيّما على جزيرة هاواي (Big Island) حيث تبدو الثقة في حدوث تأثيرات جسيمة أعلى. وتُشير التوقّعات إلى هطول يتجاوز 8 بوصات على Maui، وما يزيد بكثير على قدم واحد من الأمطار على Big Island حتى يوم الأحد. والأرجح أن تتركّز أعلى الكميّات على المنحدرات الشرقية للجزر، حيث يُجبر التضاريس الجبلية الهواء على الصعود فيُعصَر منه المطر كالإسفنجة.
ستبدأ Big Island في استقبال الأمطار الغزيرة منذ يوم الجمعة، لتنتقل إلى Maui يوم السبت، ثمّ تطال Lanai وMolokai وOahu وKauai يوم الأحد. وقد حذّر المركز الوطني للأعاصير من فيضانات وانهيارات طينية قد تودي بالأرواح، خاصةً في المناطق شديدة الانحدار.
تقع Big Island في دائرة الخطر الأكبر من رياح Lala، إذ يُتوقَّع أن يمرّ مركز العاصفة جنوبها مباشرةً. رياح بهذه الشدّة كفيلة بإسقاط الأشجار وخطوط الكهرباء وتعطيل الإمداد الكهربائي، وهو خطرٌ يتضاعف حين تُشبع الأمطار التربة فتغدو الأشجار أسهل اقتلاعاً.
ومن المتوقّع أن ترتفع الأمواج مع اقتراب العاصفة لتتجاوز 10 أقدام، وإن كان التوقيت الدقيق والارتفاعات الفعلية لا تزال غير مؤكّدة.
وفي هذا السياق، دعا عمدة Honolulu Rick Blangiardi السكّان إلى الهدوء والاستعداد، قائلاً: "هذا وقت التحضير، لا وقت الهلع"، فيما حثّ المسؤولون في مختلف أنحاء الولاية السكّان على مراجعة مستلزمات الطوارئ، والتخطيط مع أسرهم، ومتابعة التحديثات الرسمية.
ظاهرة النينيو تُعزّز نشاط العواصف
ثمّة خلفية مناخية جديرة بالإشارة هنا: تُسهم ظاهرة النينيو القوية المتشكّلة حالياً في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لتشكّل العواصف في وسط المحيط الهادئ. فارتفاع درجات حرارة سطح البحر وضعف الرياح العليا التي عادةً ما تُعيق نموّ الأعاصير يُيسّران تكوّن هذه العواصف وتصاعد قوّتها. وقد توقّعت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) موسماً فوق المتوسّط في وسط المحيط الهادئ، مع توقّع تشكّل ما بين 5 و13 إعصاراً استوائياً خلال الموسم الحالي.
أخبار ذات صلة

ظاهرة النينيو تهدد كاليفورنيا بفيضاناتٍ قاسية

إعصار موك يهدّد جزيرة هاواي الكبرى برياحٍ وأمطارٍ غزيرة بعد إعصار لالا بأسبوع

هاواي تستعدّ لعاصفةٍ استوائية جديدة وبيج آيلاند تتعافى من فيضانات لالا
