خَبَرَيْن logo

تعرّفي على متلازمة المبيض الاستقلابية الجديدة

متلازمة تكيّس المبايض تؤثر على 10-13% من النساء، لكن الكثيرات يجهلنها. مع تغيير اسمها إلى متلازمة المبيض الاستقلابية متعدّدة الغدد الصمّاء، يُأمل أن تُعزز الوعي والعلاج. تعرفي على الأعراض وأهمية التشخيص المبكر مع خَبَرَيْن.

امرأة جالسة تمسك بطنها، تعبيرها يدل على الألم أو الانزعاج، مما يعكس أعراض متلازمة تكيّس المبايض وتأثيرها على الصحة.
اسم جديد لمتلازمة تكيس المبايض قد يساعد في تبديد الأساطير، كما يقول الخبراء.
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

متلازمة تُصيب ما بين 10% و 13% من النساء في سنّ الإنجاب حول العالم، ومع ذلك تظلّ مجهولةً لدى نحو 70% من المصابات بها هذا ما تُشير إليه منظمة الصحة العالمية. الحديث هنا عن متلازمة تكيّس المبايض (PCOS)، التي باتت تحمل اليوم اسماً جديداً يُأمَل أن يُغيّر الطريقة التي يُشخَّص بها هذا المرض ويُعالَج.

أكثر من مجرّد أكياس

اسم «تكيّس المبايض» يوحي بأنّ المشكلة تقتصر على أكياسٍ في المبيض، وهذا ما أوجد سوء فهمٍ واسعاً على مدى عقود. لكنّ الحقيقة أنّ هذه المتلازمة تطال أجهزةً متعدّدة في الجسم، وتشمل أعراضها وفق منظمة الصحة العالمية اضطرابات الدورة الشهرية، وصعوبة الحمل، وتساقط الشعر بنمطٍ أنثوي، فضلاً عن ارتفاع خطر الإصابة بالسكّري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقول الدكتورة Alla Vash-Margita، أستاذة مشاركة في طبّ التوليد وأمراض النساء والعلوم الإنجابية في جامعة Yale، ورئيسة قسم أمراض النساء لدى المراهقات في كلية طبّ Yale:

«حين نُسمّي هذه الحالة بـ(تكيّس المبايض)، نُفوّت الصورة الكاملة. كان ثمّة الكثير من الوصمة والأساطير المرتبطة بهذا الاسم؛ اعتقد الناس أنّ لديهم أكياساً كبيرة، وهذا غير صحيح.»

أمّا الدكتورة Andrea Dunaif، أستاذة الطبّ في قسم الغدد الصمّاء بكلية طبّ Icahn في Mount Sinai بنيويورك، فتُوضّح أنّ المتلازمة اكتُشفت في البداية بوصفها اضطراباً تناسلياً مرتبطاً بارتفاعٍ طفيف في مستويات الهرمونات الذكورية، ثمّ تبيّن في ثمانينيّات القرن الماضي ارتباطها بمقاومة الإنسولين. وتُفسّر ذلك قائلةً:

«يضطرّ الجسم إلى إنتاج المزيد من الإنسولين، وإذا عجز عن مواكبة الاحتياجات، فقد يتطوّر الأمر إلى السكّري.»

ومنذ ذلك الحين، كشفت الأبحاث أنّ المتلازمة تُشكّل اضطراباً استقلابياً (Metabolic) رئيسياً، يرفع خطر الإصابة بأمراض الكبد والقلب. وأضافت Vash-Margita أنّ أعراضاً أخرى باتت مرتبطةً بها أيضاً، منها: انقطاع التنفّس أثناء النوم، والاكتئاب، والقلق، واضطراب تشوّه صورة الجسم.

اسمٌ جديد بعد 14 عاماً من العمل

نُشرت الثلاثاء في مجلّة The Lancet ورقةٌ علمية تُعلن رسمياً تغيير اسم المتلازمة إلى: متلازمة المبيض الاستقلابية متعدّدة الغدد الصمّاء، أو اختصاراً PMOS (Polyendocrine Metabolic Ovarian Syndrome). وقد استغرق هذا التغيير 14 عاماً من التعاون الدولي، شارك فيه 56 منظّمةً مهنية وجمعيةً للمرضى.

تقود هذه العملية الدكتورة Helena Teede، أخصائية الغدد الصمّاء وأستاذة صحّة المرأة في جامعة Monash الأسترالية، وهي المؤلّفة الرئيسية للورقة. وتُوضّح Teede أنّ جزء «متعدّدة الغدد الصمّاء» في الاسم الجديد يعكس طبيعة المتلازمة بوصفها اضطراباً هرمونياً يؤثّر على منظومة الرسائل الكيميائية في الجسم بأسره، ما يُفسّر تعدّد تداعياتها.

وتقول Rachel Morman، رئيسة منظّمة Verity PCOS UK في بيانٍ صحفي:

«هذا التحوّل سيُعيد صياغة الحوار، ويُلزم بأن تُؤخَذ هذه المتلازمة بالجدّية التي تستحقّها بوصفها حالةً صحّية مزمنة ومعقّدة.»

غير أنّ Dunaif تُبدي تحفّظاً: فرغم حماسها للتغيير، ترى أنّ الاسم الجديد لا يُعبّر بعدُ عن آخر ما توصّل إليه العلم؛ إذ تُشير التاريخات العائلية إلى احتمال تأثّر أشخاصٍ لا يمتلكون مبايض بالجوانب الاستقلابية للمتلازمة. وتقترح تصنيفها إلى أنماطٍ فرعية تعكس التنوّع في الأعراض بين من تغلب عليهم الأعراض التناسلية ومن تسود لديهم الأعراض الاستقلابية.

في المقابل، ترى Vash-Margita أنّ PMOS «يعكس التغيّرات المتعدّدة التي تحدث بصورةٍ أفضل بكثير»، فيما تُضيف الدكتورة Christina Boots، أستاذة مشاركة في طبّ التوليد وأمراض النساء في كلية Feinberg للطبّ في جامعة Northwestern، أنّ الاسم الأدقّ قد يُمهّد الطريق لتشخيصاتٍ أفضل وعلاجاتٍ جديدة وتغطيةٍ تأمينية أوسع. وتُعلّق:

«صحّة المرأة تعاني من نقصٍ مزمن في التمويل. الاعتراف بأنّ هذه المتلازمة لا تمسّ الصحة التناسلية فحسب، بل الصحة النفسية والاستقلابية أيضاً، ربّما يُساعد في استقطاب مزيدٍ من الدراسات والموارد.»

متى تراجع طبيبك؟

إن كنتِ تتساءلين متى يستدعي الأمر استشارةً طبّية، فثمّة علاماتٌ تستحقّ الانتباه. تُشير Dunaif إلى أنّ تاريخاً من الدورات الشهرية غير المنتظمة هو مؤشّرٌ رئيسي؛ فوجود 8 دوراتٍ أو أقلّ في السنة، أو دوراتٌ تتجاوز 40 يوماً، يستوجب تقييماً هرمونياً. كما يمكن للطبيب وفق Boots فحص مستويات الإنسولين والأندروجين (هرمون ذكوري يُسبّب حبّ الشباب والصلع وزيادة شعر الجسم).

أمّا على صعيد العلاج، فتُوضّح Dunaif أنّ المقاربة الطبّية الحالية تقوم أساساً على إدارة الأعراض لا معالجة السبب الجذري. وتُفصّل Vash-Margita أنّ التدخّل الأوّل الموصى به عادةً هو تعديل نمط الحياة من خلال اتّباع نظامٍ غذائي متوازن وزيادة النشاط البدني، إذ ارتبط فقدان الوزن بتحسّن الأعراض. وتُضيف Dunaif أنّ الأدوية الاستقلابية قد تُوصَف عند الحاجة، وأنّ أدوية GLP-1 أثبتت نفعاً، وإن كانت التجارب السريرية الكبرى على النساء المصابات بـ PMOS لا تزال غائبة. كما تُستخدم حبوب منع الحمل لتنظيم الدورة الشهرية والحدّ من الأعراض الهرمونية، فيما تُلجأ إلى علاجات الخصوبة لمن يرغبن في الحمل.

لكنّ Boots تُلفت إلى أنّ نجاح العلاج لا يتوقّف فقط على وعي المريضة بأعراضها، بل يحتاج إلى فريقٍ طبّي متكامل قادرٍ على رؤية الصورة الكاملة:

«قد يقول لها اختصاصي التغذية شيئاً، ويقول لها الطبيب النفسي شيئاً آخر، ويقول لها طبيب الجلدية شيئاً ثالثاً وكلٌّ منهم منغمسٌ في تخصّصه ولا يرى المشهد كاملاً. النظر إلى هؤلاء المرضى كأشخاصٍ متكاملين، وبذل قصارى جهدنا لتقديم رعايةٍ متعاطفة ومُخصَّصة لكلّ حالة هذا في رأيي أمرٌ بالغ الأهمّية.».

أخبار ذات صلة

Loading...
إميليا كلارك مبتسمة في حفل Variety's Power of Women بلندن، حيث تتحدث عن تجربتها مع إصابات الدماغ وتأسيس مؤسستها الخيرية SameYou.

إميليا كلارك تكشف عن إصابتها بنزيفين دماغيين في العشرينات من عمرها

عندما وقفت إميليا كلارك في حفل Variety's Power of Women، لم تكن مجرد ممثلة شهيرة، بل امرأة تتحدث عن سنوات من الصمت والمعاناة. تجربتها مع إصابات الدماغ أطلقت شغفها لمساعدة الآخرين. اكتشفوا كيف تحوّلت من الألم إلى الأمل.
صحة
Loading...
أربعة ممرضين يرتدون ملابس واقية في مستشفى بونيا، بعد تعافيهم من فيروس إيبولا. تشير الصورة إلى جهود مكافحة التفشي في الكونغو الديمقراطية.

تعافي مصابي إيبولا يحمل بشائر أمل في الكونغو الديمقراطية وسط ظهور حالات مشبوهة خارج أفريقيا

في مستشفى بونيا، تشرق أنوار الأمل مع تعافي أربعة ممرضين من فيروس إيبولا النادر. رغم التحديات، تواصل منظمة الصحة العالمية جهودها لمكافحة التفشي. اكتشف المزيد عن كيفية التصدي لهذا الفيروس القاتل.
صحة
Loading...
خلايا سرطان البنكرياس تحت المجهر، تُظهر التركيب الخلوي المعقد، مما يعكس التحديات البيولوجية لعلاج هذا النوع من السرطان.

حبّة تجريبية تفتح آفاقاً جديدة في علاج سرطان البنكرياس

سرطان البنكرياس، أحد أخطر أنواع السرطان، يشهد بارقة أمل جديدة مع دواء daraxonrasib الذي يزيد من فترة بقاء المرضى. اكتشف كيف يمكن لهذا العلاج أن يغير مسار المعركة ضد هذا المرض القاتل، واستعد لتفاصيل مثيرة حول النتائج.
صحة
Loading...
عامل صحي يرتدي بدلة واقية يتأمل بجوار توابيت خشبية، في سياق تفشي مرض الإيبولا في الكونغو الديمقراطية.

مركز الحجر الصحي الأمريكي لفيروس إيبولا في كينيا يُعلّق عملياته وسط معارضة محلية متصاعدة

في نيروبي، يشتعل الغضب بعد حكم قضائي يمنع الولايات المتحدة من إنشاء منشأة لعزل مرضى الإيبولا. هل ستنجح كينيا في حماية نفسها من هذا الوباء القاتل؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذه القضية الشائكة.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية