خَبَرَيْن logo

غارات باكستان تثير جدلاً بعد مقتل مدنيين

باكستان تشن غارات جوية على طالبان عبر الحدود مع أفغانستان، مما أدى لمقتل 26 مقاتلاً وفقاً للسلطات الباكستانية. بينما الحكومة الأفغانية تؤكد مقتل 13 مدنياً، بينهم أطفال. التوترات تتصاعد بين البلدين. تفاصيل أكثر على خَبَرَيْن.

خريطة توضح المواقع الرئيسية في أفغانستان، بما في ذلك ولايات كونر، خوست، باكتيكا، مع تسميات واضحة، تعكس التوترات الحدودية بين باكستان وأفغانستان.
التصنيف:آسيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

شنّت باكستان جولةً جديدة من الغارات الجوية عبر الحدود مع أفغانستان، أعلن وزير إعلامها أنّها أودت بحياة 26 مقاتلاً من طالبان. غير أنّ الحكومة الأفغانية تقول إنّ القتلى يشملون 13 مدنياً، معظمهم من الأطفال.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار في منشورٍ على منصة X يوم الأربعاء، إنّ القوات المسلحة نفّذت ضرباتٍ دقيقة على طول الحدود، استهدفت مخابئ وملاذات آمنة لحركة طالبان باكستان المعروفة باختصار TTP.

وأشار تارار إلى أنّ 26 مقاتلاً لقوا حتفهم وأنّ 4 أهداف دُمِّرت، من بينها مركز تدريب ومستودع ذخيرة، فضلاً عن مواقع مرتبطة بقائدَي TTP عليم خان خوشالي وأختر محمد جاني خيل.

و أوضح الوزير أنّ العمليات جاءت رداً على سلسلة هجمات أخيرة، أبرزها: الهجوم على نقطة تابعة لقوات الحرس الوطني شبه العسكرية في موسى دره يوم 9 يونيو، وهجوم انتحاري بسيارة مفخّخة استهدف موقعاً عسكرياً في وزيرستان الشمالية يوم 2 يونيو، وتفجير انتحاري في مركز شرطة ببانو في إقليم خيبر بختونخوا يوم 9 مايو.

و وصف تارار الضربات بأنّها «دقيقة ومحسوبة»، مستنداً إلى ما وصفه بمعلوماتٍ استخباراتية موثوقة.

في المقابل، أكّد ذبيح الله مجاهد، المتحدث الرسمي باسم حكومة طالبان في أفغانستان، عبر منصة X، أنّ الضربات الباكستانية التي طالت ولايات كونر وخوست وباكتيكا أسفرت عن مقتل 11 طفلاً وامرأةٍ وشيخٍ مسنّ، مع إصابة 14 آخرين من النساء والأطفال.

وقال مجاهد: «نستنكر بشدّة هذه الجريمة الإنسانية وفعل العدوان هذا».

وكانت الغارات التي شُنّت مساء الثلاثاء الأكثر دموية منذ أسابيع، إذ جاءت في أعقاب مرحلة هدوءٍ نسبي على الحدود الأفغانية الباكستانية.

وأفاد مسؤولٌ في ولاية خوست بأنّ منزلاً في منطقة سبيرا تعرّض للقصف، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 10 آخرين. وفي ولاية باكتيكا المجاورة، أفاد سكانٌ بأنّ هجوماً أودى بحياة 3 مدنيين في منطقة بَرمَل، مشيرين إلى أنّ الغارة استهدفت منزلاً وأنّ القتلى كانوا من الأطفال.

وجاءت هذه الغارات بعد يومٍ واحد من هجوم شنّه مسلحون يُشتبه في انتمائهم إلى TTP على نقطةٍ أمنية في منطقة حسن خيل بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني المحاذي لأفغانستان، ما أشعل اشتباكاً مسلّحاً عنيفاً أسفر عن مقتل 6 عناصر من قوات الحرس الوطني وإصابة عددٍ آخر، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية الباكستانية.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً متواصلاً منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، وقد تصاعدت حدّة المواجهات بشكلٍ لافت في أواخر فبراير الماضي، إثر شنّ أفغانستان هجوماً عابراً للحدود على باكستان رداً على غاراتها الجوية.

وتتّهم إسلام آباد كابول بإيواء مقاتلين ينفّذون هجماتٍ دامية داخل الأراضي الباكستانية، ولا سيّما عناصر TTP. في المقابل، ينفي المسؤولون الأفغان هذه الاتهامات، مؤكّدين أنّ باكستان هي من تؤوي جماعاتٍ معادية ولا تحترم سيادة أفغانستان.

وفي هذا السياق، كشف تقريرٌ للأمم المتحدة صدر في مايو أنّ المعارك العابرة للحدود أودت بحياة ما لا يقلّ عن 372 مدنياً أفغانياً وأصابت 397 آخرين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

تجدر الإشارة إلى أنّ اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ الذي أُبرم في مارس الماضي انهار بعد أن اتّهم كلا الطرفين الآخرَ بانتهاكه.

أخبار ذات صلة

Loading...
مواجهة بحرية بين خفر السواحل الفلبيني والصيني قرب جاتل سيكوند توماس في بحر الصين الجنوبي وسط توترات إقليمية متصاعدة.

الصين والفلبين تتبادلان الاتهامات بعد إصابة بحار في البحر

تتصاعد التوترات في بحر الصين الجنوبي بعد مواجهة بحرية بين الفلبين والصين قرب جاتل سيكوند توماس، وسط اتهامات متبادلة وتصعيد دولي. اكتشف تفاصيل النزاع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي الآن.
آسيا
Loading...
جنديان باكستانيان في موقع هجوم كراتشي، يعكسان توترات أمنية بين باكستان وجماعات مسلحة منشقّة عن طالبان في أفغانستان.

طلعات باكستان الجوية في أفغانستان: لماذا لا توقف الهجمات المسلحة

تصاعد التوتر بين إسلام آباد وكابول بعد ضربات باكستانية استهدفت جماعة الأحرار في الأراضي الأفغانية رداً على هجوم دموي في كراتشي. تعرف على تفاصيل الصراع العسكري والدبلوماسي وتأثيره على الأمن الإقليمي. تابع المزيد الآن!
آسيا
Loading...
حافلة نقل سجناء في بانكوك، تُظهر امرأة تحمل الطعام بالقرب من الحافلة، في سياق حكم بالإعدام على متهمين بتفجير عام 2015.

محكمة تايلاندية تحكم بالإعدام على أويغوريَّين في قضية تفجيرات بانكوك 2015

في قلب بانكوك، حيث تتداخل الذكريات مع الأحداث الدرامية، أصدرت المحكمة حكمًا بالإعدام على متهمين من الأويغور بعد 10 سنوات من الانتظار. اكتشف المزيد عن تفاصيل هذه القضية وتأثيرها على العلاقات الدولية.
آسيا
Loading...
تجمع حشود من المصلين والزوار في ضريح إيراوان في بانكوك، حاملين الشموع والزهور، لتأبين ضحايا تفجير أغسطس 2015.

محكمة تايلاندية تحكم بالإعدام على متهمَين في تفجير بانكوك 2015

في قلب بانكوك، شهد ضريح إيراوان أعنف تفجير في تاريخ تايلاند الحديث، حيث سقط 20 قتيل. بعد سنوات من التحقيق، أصدرت المحكمة حكماً بالإعدام على المتهمين. اكتشف المزيد عن تفاصيل هذه القضية المعقدة وتأثيراتها الجيوسياسية.
آسيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية