ناسا تبني مستقبل الإنسان على سطح القمر بسرعة
ناسا تسرّع خطط بناء قاعدة قمرية عبر عقود ضخمة لنقل معدات ومركبات جوالة وتجهيزات علمية بهدف تمهيد طريق رواد الفضاء للعيش والعمل على القمر وسط تحديات تقنية ومنافسة فضائية حامية خَبَرَيْن

خطط NASA لإقامة قاعدة على القمر تتسارع وتيرتها، إذ تضع الوكالة الفضائية خرائط تفصيلية لإيصال مركبات الهبوط والمركبات الجوّالة وعربات التنقّل وسائر المعدّات إلى السطح القمري.
أعلنت NASA يوم الثلاثاء أنّها ستدفع ما لا يقلّ عن نصف مليار دولار لثلاث شركات Astrobotic وFirefly وIntuitive Machines مقابل أربع مهمّات لنقل أجهزة علمية وحمولات أخرى إلى القمر. وكانت Astrobotic الشركة الوحيدة التي فازت بعقدَين من أصل أربعة.
كذلك أطلقت الوكالة فكرة إعادة توظيف مركبة جوّالة مخصّصة في الأصل للمريخ، يُطلق عليها اسم Promise، لاستخدامها على سطح القمر.
يأتي ذلك كلّه في إطار مساعٍ أوسع تهدف إلى توظيف المركبات الآلية لبناء بنيةٍ تحتية على القمر، تُمهّد الطريق لرواد الفضاء البشريين في المستقبل.
الصفقات التي أُعلن عنها الثلاثاء تندرج ضمن ما وصفه Carlos García-Galán، المسؤول التنفيذي في NASA عن مشروع القاعدة القمرية، بـ"المرحلة الأولى" من خطّة بناء مستوطنةٍ قمرية دائمة يعيش فيها رواد الفضاء ويعملون. ومن المتوقّع أن تمتدّ هذه المرحلة الأولى حتى عام 2028، بتكلفةٍ تبلغ نحو 10 مليارات دولار.
أعلنت NASA عن صفقاتٍ أخرى ضمن المرحلة الأولى من البرنامج الشهر الماضي، شملت إعادة تسمية ثلاث مهمّاتٍ سبق التعاقد عليها لتصبح جزءاً رسمياً من مشروع "القاعدة القمرية". كما أبرمت الوكالة عقوداً إضافية في مايو تتجاوز قيمتها الإجمالية مليار دولار تشمل بناء عربات تنقّل للتجوّل على السطح القمري، وإرسال ثلاث أو أربع طائرات مسيّرة للمساعدة في رسم خرائط الموقع المرشّح للقاعدة القمرية، وربّما يكون ذلك في وقتٍ مبكر بحلول عام 2028.
أمّا المرحلتان الثانية والثالثة اللتان تتضمّنان بناء أوّل مساكن مضغوطة على القمر وتركيب مولّدات الطاقة فتُجسّدان رؤية NASA لمواصلة توسيع قاعدتها القمرية خلال ثلاثينيات هذا القرن. وتأمل الوكالة في نهاية المطاف أن يعيش رواد الفضاء ويعملوا في مستوطناتٍ "شبه دائمة".
كلّ هذا يندرج ضمن خطّة الوكالة الفضائية للتنافس مع الصين، التي أحرز برنامجها الفضائي قفزاتٍ لافتة خلال العقد الماضي. ويتواصل تحذير المشرّعين الأمريكيين من أنّ الجهود الصينية باتت تهدّد بتجاوز التفوّق التكنولوجي الأمريكي في الفضاء.
التعامل مع النكسات
غير أنّ NASA تواجه بالفعل عقباتٍ واضحة.
كانت Blue Origin، شركة الفضاء التي أسّسها Jeff Bezos مؤسّس Amazon، مقرّرةً لتسليم نموذجٍ أوّلي من مركبتها الآلية الضخمة Blue Moon إلى القطب الجنوبي للقمر في وقتٍ لاحق من هذا العام. ويحظى القطب الجنوبي باهتمامٍ بالغ لاعتقاد العلماء بوجود مخزوناتٍ من الجليد المائي فيه، وهو جليدٌ يمكن تحويله إلى وقودٍ صاروخي أو مياه صالحة للشرب.
بيد أنّ Blue Origin مُنيت بنكسةٍ كبرى في مايو، حين انفجر أحد صواريخها فجأةً على منصّة الإطلاق، ممّا دمّر بنيةً تحتية حيوية قد يستغرق إعادة بنائها أشهراً. ولا يزال غير واضحٍ إلى أيّ مدى قد يُؤجَّل إطلاق Blue Moon جرّاء ذلك.
وفي يوم الثلاثاء، لمّح García-Galán إلى أنّ مركبة Blue Moon قد تُطلَق على متن مركبةٍ فضائية مختلفة إذا اقتضت الضرورة، مشيراً إلى أنّ NASA "تدرس خياراتٍ أخرى" في حال لم يستوفِ عمل Blue Origin على الصاروخ ومنصّة الإطلاق الجدولَ الزمني للوكالة.
أخبار ذات صلة

زلزالٌ ارتدّ من نواة الأرض وأزاح جزيرة بأكملها

حطام الحيتان في أعماق المحيط: اكتشافٌ يُعيد تعريفنا بدورة الحياة البحرية

لقطات نادرة لسمكة القرش الأبيض الكبيرة في البحر الأبيض المتوسط التقطتها كاميرا الغواص الشبح
