المغرب يتألق ويتخطى هايتي في مباراة مثيرة
في مباراة مليئة بالإثارة، المغرب يهزم هايتي 4-2 ويتأهل للدور التالي خلف البرازيل بفارق الأهداف. هايتي تسجل لأول مرة منذ 52 عاماً، وحكيمي يقود فريقه رغم ضغوط كبيرة. تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

في كرة القدم، كثيراً ما يكون الفوز مجرّد نتيجة، لكنّه أحياناً يكون قصّةً بأكملها. ما جرى في أتلانتا يوم الأربعاء ينتمي إلى النوع الثاني.
المغرب هزم هايتي 4-2 في مباراةٍ شهدت تقلّبات درامية حقيقية، لكنّه خرج من المجموعة الثالثة في المركز الثاني خلف البرازيل بفارق الأهداف، وسيتوجّه إلى مونتيري لمواجهةٍ محتملة أمام هولندا أو اليابان يوم الاثنين.
هايتي تسجّل في كأس العالم للمرة الأولى منذ 52 عاماً
قبل أن نتحدّث عن المغرب، ثمّة ما يستحق الوقوف عنده: هايتي سجّلت في كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1974. هذا الرقم وحده كافٍ لاستيعاب ثقل اللحظة. فريقٌ يحمل وطأة التاريخ والفقر والعزلة، يقف على أكبر مسرح كروي في العالم ويُسجّل هدفاً، ثم هدفاً آخر. الآلاف من الجاليات الهايتية في المدرجات كانوا يحتفلون بكلّ هجمة كأنّها نهائي.
هايتي كانت قد خرجت رياضياً قبل هذه المباراة إثر خسارتيها أمام اسكتلندا والبرازيل، لكنّ أداءها في بطولتها الأولى منذ نصف قرن أثار إعجاباً حقيقياً.
مجريات المباراة: الصدمة والردّ والصدمة مجدّداً
افتتح هايتي التسجيل مبكراً في الدقيقة العاشرة، حين وصل Jean-Kevin Duverne إلى خطّ المرمى وعرّض الكرة، ليحوّلها Lenny Joseph إلى الشباك بعد أن ارتدّت عن ياسين بونو في موقفٍ محرج للحارس المغربي الذي سجّل في مرماه.
ردّ المغرب جاء على يد أشرف حكيمي في الدقيقة 39، بعد أن تصدّى الحارس Johny Placide البالغ من العمر 38 عاماً في آخر مبارياته مع المنتخب لضربة Bilal El Khannouss، لتصل الكرة إلى حكيمي الذي أودعها المرمى بكلّ برودة.
لكن في غضون أربع دقائق، استعاد هايتي تقدّمه بطريقةٍ أكثر إبهاراً. المهاجم Wilson Isidor، لاعب Sunderland، انقضّ على كرةٍ ضائعة وأطلق قذيفةً من خارج منطقة الجزاء اخترقت الشباك من الزاوية العليا.
الغضب كان واضحاً على وجهَي حكيمي والمدرّب Mohamed Ouahbi، لكنّ المغرب ردّ قبل نهاية الشوط الأول: Ismael Saibari سجّل هدفه الثالث في ثلاث مباريات بلمسةٍ هادئة من تمريرةٍ منخفضة لحكيمي. وكاد Brahim Diaz يمنح المغرب التقدّم قبل الاستراحة لولا أنّ تسديدته المنحنية لامست القائم.
الشوط الثاني: البدلاء يحسمون الأمر
في المقابل، كانت البرازيل تتقدّم بسهولة على اسكتلندا في ميامي، ما يعني أنّ المغرب كان بحاجة إلى فوزٍ كبير للتصدّر. دفع Ouahbi بأوراقه الاحتياطية، وأخرج Saibari المتّجه إلى Bayern Munich وDiaz لاعب Real Madrid قبل أكثر من 20 دقيقة من نهاية المباراة.
جاء الردّ من البدلاء أنفسهم سفيان رحيمي، الذي كاد يذرف دموعه لحظة التسجيل، أطلق تسديدةً قويةً من ركلة الزاوية ارتدّت عن أحد المدافعين لتستقرّ في الزاوية العليا. ثمّ تحوّل إلى صانع أهداف، إذ انتزع الكرة على خطّ مرمى هايتي وعرّضها لـGessime Yassine الذي دحرجها في المرمى الخالي ليُسدل الستار على المباراة بنتيجة 4-2.
حكيمي: الكابتن في مواجهة الضغوط
لا يمكن تجاهل ما يحمله حكيمي خارج الملعب: قائد المنتخب المغربي يواجه محاكمةً في فرنسا بتهمة الاغتصاب، وقد علم بذلك في خضمّ البطولة. ومع ذلك، واصل قيادة الفريق، وكان في كلّ مباراة حاضراً بالصعود المتكرّر من مركز الظهير الأيمن.
المغرب، نصف نهائي كأس العالم 2022، يواصل مسيرته في هذه النسخة من مركز الوصيف في مجموعته. الطريق إلى مونتيري مفتوح، والمواجهة القادمة ستكون اختباراً حقيقياً لما إذا كان هذا الجيل قادراً على تكرار إنجاز سابقيه أو تجاوزه.
أخبار ذات صلة

مارسيل سابيتسر يجذب اهتمام مدرّب ألماني: مفاجأة انتقالات في بوروسيا دورتموند

فينيسيوس والإهانة التي صدعت الثقة: لماذا يشعر بالخيانة من ريال مدريد؟

تحذيرات تركية: صلاح قد يصبح عبئاً على بشكتاش والجماهير لن ترحم
