محمد صلاح وإسطنبول بين التحدي والفرصة الكبرى
محمد صلاح يقترب من تجربة جديدة مع بيشكتاش في إسطنبول رغم تعثر المفاوضات بسبب الراتب والعمولات. هل يختار صلاح تحدي الدوري التركي ودوري الأبطال أم وجهات أخرى؟ تعرف على التفاصيل في خَبَرَيْن.

محمد صلاح على أعتاب تجربةٍ جديدة، وإسطنبول تنتظر
لم تهدأ ضجّة رحيل محمد صلاح عن Liverpool منذ انتهاء موسمه الأخير مع الريدز. والآن، يتصدّر اسمه قائمة المرتبطين بـ Besiktas، أحد أضلاع الثالوث الكبير في إسطنبول إلى جانب Galatasaray وFenerbahce. لكنّ الطريق إلى هذه الصفقة لا يزال وعراً.
المفاوضات في مأزق
وفقاً لما نشرته صحيفة Daily Mail البريطانية، تعثّرت المفاوضات بين معسكر صلاح وإدارة Besiktas رغم أنّ النادي قدّم عرضاً بقيمة 10.7 مليون جنيه إسترليني سنوياً، مرفقاً بحوافز ومكافآت ضخمة.
نقطة الخلاف الرئيسية تتمحور حول نسبة صلاح من عائدات مبيعات القمصان، إضافةً إلى العمولة المستحقّة لفريق وكلائه. وتبقى المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية حاضرتَين بقوّة بين البدائل المطروحة على الطاولة.
تحذيرٌ من ثقل الراتب
Ahmed Turgut، مقدّم بودكاست متخصّص في كرة القدم التركية، يرى أنّ على Besiktas التريّث قبل إتمام هذه الصفقة. ويحذّر من أنّ الراتب الضخم قد يتحوّل إلى عبءٍ ثقيل إذا لم يرقَ أداء صلاح إلى مستوى التوقعات.
قال Turgut لـ Daily Mail Sport: "السعر مرتفعٌ جداً، وسيُلحق الضرر بـ Besiktas. سيبيعون قمصاناً كثيرة، وسيحظى باستقبالٍ رائع من الجماهير في البداية. لكن إذا مرّ بموسمٍ كموسمه الأخير مع Liverpool، فستبدأ الجماهير في الهتاف ضدّه. سيكون عبئاً على Besiktas."
وأشارت الصحيفة إلى أنّ جماهير Besiktas تُعدّ من أشدّ جماهير العالم عاطفةً وأقلّها صبراً. وقد هتف مشجّعو النادي باسم صلاح خلال حفل تقديم البلجيكي Leandro Trossard، عوضاً عن الترحيب بالوجه الجديد.
"قرارٌ مغرٍ رياضياً"
في المقابل، يرى Kaan Bayazit، مقدّم بودكاست "النسور السود" المخصّص لـ Besiktas، أنّ الصورة ليست قاتمةً بالكامل. ويعتقد أنّ الانتقال إلى تركيا قد يكون مغرياً لصلاح على الصعيدَين الرياضي والشخصي، لا المادي وحده.
وأشار Bayazit إلى أنّ جزءاً كبيراً من القرار قد يتوقّف على رغبة صلاح في كتابة فصلٍ ختامي مميّز لمسيرته، مضيفاً: "إذا ذهبت إلى المملكة العربية السعودية، يعلم الجميع أنّك ذهبت من أجل المال. لن تُضيف الكثير إلى قصّتك."
ولفت إلى أنّ "تركيا تمنح صلاح فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا، والمنافسة في أحد أفضل 10 دوريات في أوروبا، وخوض بعض أضخم ديربيات العالم، فضلاً عن الحياة المميّزة في إسطنبول."
غير أنّ Bayazit لم يُخفِ الجانب الآخر من تلك العاطفة الجارفة، محذّراً من أنّ الجماهير قد تنقلب بشكلٍ "سامٍّ" إذا أخفق صلاح في تقديم المستوى المطلوب، لا سيّما في ظلّ راتبٍ يُقدّره بما يصل إلى 12 مليون يورو سنوياً.
أزمةٌ ماليةٌ في الخلفية
تأتي هذه التساؤلات في لحظةٍ بالغة الحساسية لـ Besiktas، الذي يرزح تحت ديونٍ تبلغ نحو 387 مليون جنيه إسترليني. والصورة ليست أفضل على المستوى الأشمل، إذ سجّلت الأندية التركية مجتمعةً خسائر صافية بلغت 444.51 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع الماضية.
ومع ذلك، باتت تركيا وجهةً لافتةً للنجوم العالميين. فقد حطّ في إسطنبول كلٌّ من Leroy Sane وIlkay Gundogan وEderson وN'Golo Kante وLeandro Trossard وMason Greenwood، فيما انتقل Victor Osimhen إلى Galatasaray بصفقةٍ قياسية بلغت 64.1 مليون جنيه إسترليني، لتُسجَّل بوصفها الأغلى في تاريخ الكرة التركية.
الجولة المقبلة ستكشف ما إذا كان صلاح يريد أن تُكتب نهاية قصّته في مدينةٍ تجمع بين شعلة الملاعب وسحر البوسفور أم أنّ وجهته ستكون في مكانٍ آخر تماماً.
أخبار ذات صلة

مارسيل سابيتسر يجذب اهتمام مدرّب ألماني: مفاجأة انتقالات في بوروسيا دورتموند

فينيسيوس والإهانة التي صدعت الثقة: لماذا يشعر بالخيانة من ريال مدريد؟

خيبة الأمل المرّة: رونالدو يقود أسوأ تشكيلة في كأس العالم
