ميسي وإنجلترا صراع العروش في نصف النهائي
مباراة الأرجنتين وإنجلترا تجمع بين أسطورة Messi وتحدي Tuchel التكتيكي في نصف نهائي كأس العالم. هل يستطيع الأسود الثلاثة إيقاف العبقري؟ لحظة تاريخية بعد 21 عاماً من الانتظار على خَبَرَيْن.



قبل أن تُصفَّر البداية في أتلانتا، ثمّة رقمٌ يستحق التأمّل: أكثر من 200 مباراة دولية، و125 هدفاً قياسياً مع المنتخب الأرجنتيني ولم يلتقِ Lionel Messi بمنتخب إنجلترا في مباراةٍ رسمية ولا مرّةً واحدة. هذا الانتظار الطويل ينتهي يوم الأربعاء، حين تتصادم الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، وعلى Thomas Tuchel أن يجد إجابةً لسؤالٍ يُربك المدرّبين منذ عقدين: كيف تُوقف أفضل لاعبٍ في تاريخ الكرة؟
بلغت الأرجنتين هذه المرحلة بفوزٍ عنيد على سويسرا 3-1 في الوقت الإضافي، ويتشارك Messi صدارة هدّافي البطولة برصيد 8 أهداف. أمّا إنجلترا، فتسعى إلى بلوغ نهائي ثانٍ في كأس العالم في ظلّ مدرّبها الألماني.
هيبةٌ لا تُقارَن
لا يتحدّث المحلّل Micah Richards، عن Messi بوصفه لاعباً يصعب إيقافه فحسب بل يصفه بأنّه ظاهرةٌ من نوعٍ مختلف تماماً. قال Richards: "إنجلترا قادرةٌ على التفوّق في الجري على الأرجنتين، لكنّهم يملكون ذلك العبقري الصغير Messi. الجميع يلعبون من أجله. يجب أن يكون الجميع متحمّسين."
وأضاف: "مراقبته مستحيلة لأنّه لا يرجع للخلف. يتسلّل إلى مساحاتٍ صغيرة لا تتوقّعها. يُضيء في اللحظات الحاسمة، ويملك أفضل تقنية، وإدراكه المكاني استثنائي. لديه ضربةٌ رائعة. والأهم من كلّ ذلك، يملك ما يملكه Jude Bellingham تلك الشخصية والهيبة. Messi يملك أعلى مستوى من الهيبة بين كلّ لاعبي كرة القدم، وهذا ما سيجعل المباراة مثيرةً للاهتمام."
نقطة ضعفٍ أم سلاحٌ مزدوج؟
لكنّ المشهد لا يخلو من تفاصيل تكتيكية تُشجّع Tuchel. Wayne Rooney، القائد السابق لإنجلترا، يرى أنّ غياب Messi عن المهام الدفاعية قد يُشكّل ثغرةً يمكن استغلالها.
قال Rooney: "يمكن أن يكون نقطة ضعفٍ دفاعية للأرجنتين. لا يرجع للخلف، لكنّه يصنع لحظاتٍ كبيرة مثل Jude Bellingham تماماً. يحيا في اللحظات الفارقة ويتخذ القرار الصحيح. مراقبة Lionel Messi تعتمد على التركيز والتواصل أن تتحدّث مع زملائك عن تغطية مناطق لم تعتد تغطيتها."
هذه المعادلة التكتيكية كيف تُقيّد Messi دفاعياً دون أن تترك فراغاتٍ تستغلّها الأرجنتين هجومياً ستكون في صلب خطّة Tuchel لبلوغ النهائي.
إنجلترا ليست مرعوبة
Chris Sutton يُقدّم قراءةً أكثر هدوءاً للمشهد الأرجنتيني. يرى أنّ هيبة الأرجنتين الحالية لا تعكس بالضرورة مستوى استثنائياً، وأنّ الأسود الثلاثة لا ينبغي أن يدخلوا الملعب مرعوبين.
قال Sutton :"أعتقد أنّ Thomas Tuchel واللاعبين سيتلذّذون بفكرة مواجهة هذا المنتخب الأرجنتيني في هيئته الحالية وشكله الراهن، لأنّ هذه ليست أرجنتيناً عظيمة لكنّها تعرف دائماً كيف تجد طريقها."
الانضباط التكتيكي الذي أرساه Tuchel مع إنجلترا قد يكون الفارق، خصوصاً إذا نجح اللاعبون في الحفاظ على رباطة جأشهم في مواجهة جمهورٍ أرجنتيني صاخب وثقلٍ نفسي باسم Messi.
21 عاماً من الانتظار
تجمع إنجلترا والأرجنتين واحدةٌ من أعرق المنافسات في تاريخ كرة القدم الدولية من "يد الله" لـDiego Maradona عام 1986، إلى ركلة الجزاء التي ردّ بها David Beckham الاعتبار عام 2002. غير أنّ المنتخبين تجنّبا بعضهما بشكلٍ لافت على مدى ما يقارب 21 عاماً. آخر لقاءٍ جمعهما كان في مباراةٍ وديّة عام 2005 في جنيف تلك المباراة التي غاب عنها Messi بسبب إيقافٍ ناله بعد 30 ثانية فقط من دخوله في أولى مباراياته الدولية أمام المجر.
الخبير في كرة القدم الجنوب أمريكية Tim Vickery يُلخّص ما يعنيه هذا اللقاء للجانب الأرجنتيني: "لا يمكن لـLionel Messi أن يُنهي مسيرةً دولية تمتدّ لأكثر من 200 مباراة دون أن يواجه المنتخب الذي يراه مشجّعو الأرجنتين أكبر منافسٍ لهم."
وأضاف Vickery واصفاً أجواء مباراة الأرجنتين الأخيرة: "في الشوط الثاني، كان الجمهور يقفز وهو يُردّد: 'من لا يقفز فهو إنجليزي'. ستسمع هذا كثيراً، يوم الأربعاء."
الجولة المقبلة في أتلانتا ليست مجرّد مباراة نصف نهائي إنّها لحظةٌ ظلّت معلّقةً في هواء كرة القدم منذ عقدين، وستُروى قصّتها مهما كانت النتيجة.
أخبار ذات صلة

إرلينج هالاند يشيد بـ جود بيلينجهام: عرضٌ عالمي المستوى أمام النرويج

جودو بيلينجهام والكاميرا العنكبوتية: FIFA توضح الجدل في مباراة إنجلترا والنرويج

خوليان ألفاريز يستعيد نيرانه وميسي يقود الأرجنتين لنصف نهائي المونديال
