ميسي يتبرع بمبلغ ضخم لإعادة بناء مدريد المحترقة
ليونيل ميسي يتبرع بـ 80 ألف يورو لإعادة إعمار منطقة سييرا أويستي في مدريد بعد حرائق مدمرة دمرت آلاف الفدّانات وأجبرت السكان على النزوح. دعم إنساني مستمر من نجم الكرة الذهبية يعزز جهود الإغاثة والتعافي في المنطقة خَبَرَيْن



تبرّع النجم الأرجنتيني Lionel Messi بنحو 80,000 يورو لدعم جهود إعادة إعمار منطقة سييرا أويستي (Sierra Oeste) غرب مجتمعة مدريد، وذلك في أعقاب موجة الحرائق الضارية التي التهمت قرابة 75,000 فدّان من الأراضي، مُخلّفةً دماراً واسعاً في الغطاء النباتي والبنية التحتية وأجبرت سكّاناً محليين على النزوح من ديارهم.
أعلنت رئيسة حكومة مجتمعة مدريد، Isabel Díaz Ayuso، عن التبرّع عبر منصّة X، معربةً عن امتنان سكّان المنطقة للنجم الحائز على ثماني جوائز الكرة الذهبية. وكتبت Ayuso: "تبرّع Leo Messi بمبلغ 80,000 يورو لإعادة إعمار سييرا أويستي في مدريد. أودّ أن أشكره وأُخبره أنّنا في مدريد نتطلّع إلى استقباله قريباً لنمنحه التصفيق الذي يستحقّه."
تأتي هذه الخطوة في خضمّ مساعٍ حثيثة تبذلها حكومة مجتمعة مدريد لتعبئة الموارد اللازمة للتعافي طويل الأمد. أطلقت السلطات منصّة رقمية مخصّصة للتبرّعات، تُتيح للأفراد والشركات على حدٍّ سواء المساهمة عبر قناةٍ آمنة وموحّدة، تضمن توجيه الأموال مباشرةً إلى المناطق الأشدّ تضرّراً. وقد أسهم حجم الدمار الهائل الذي طال تلك الآلاف من الفدّانات في إضفاء أهمية استثنائية على مشاركة شخصيات بارزة كـ Messi، إذ يُعزّز حضورها الوعيَ العام بحجم الكارثة.
ومع شروع المنطقة في إعادة بناء المنازل واستعادة التنوّع البيولوجي الذي أتت عليه النيران، يُسهم دعم أحد أشهر الرياضيين في العالم في إبقاء الزخم حيّاً خلف مبادرات الإغاثة الحكومية. ويُنظر إلى الشراكة بين القطاع العام والمتبرّعين من القطاع الخاص باعتبارها المسار الوحيد القابل للتطبيق لمعالجة الأضرار الجسيمة التي خلّفتها أحداث الطقس المتطرّف وما أعقبها من حرائق.
سجلٌّ إنساني ممتدّ
لا تُعدّ هذه المبادرة سلوكاً استثنائياً من Messi، بل تنسجم مع التزامٍ خيريٍّ راسخ تجسّد في تأسيس Leo Messi Foundation عام 2007. أُنشئت المؤسّسة في الأصل لدعم قطاعَي الرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن المبادرات الرياضية الموجّهة للأطفال المستضعفين حول العالم. وخلال جائحة كوفيد-19 عام 2020، تبرّع بنحو 550,000 دولار لمستشفيات في الأرجنتين لتأمين أجهزة التنفّس الصناعي والمستلزمات الطبية، كما وزّع 1.1 مليون دولار بين Hospital Clínic في برشلونة ومراكز طبية أخرى في إسبانيا.
وتبقى صلة Messi بإسبانيا وثيقة رغم انتقاله إلى دوري Major League Soccer الأمريكي. فقد أبدى تضامنه سابقاً مع ضحايا فيضانات فالنسيا المدمّرة بتبرّعٍ بلغ 1.1 مليون دولار، وتتّسق مساهمته الأخيرة في مدريد مع هذا النهج ذاته.
على الصعيد الدولي، يشغل Messi منذ عام 2010 منصب سفير النوايا الحسنة لليونيسف (UNICEF)، وهو دورٌ قاده إلى الإسهام في جهود الإغاثة عقب الزلزال المدمّر الذي ضرب هايتي، ودعم برامج تعليمية تستهدف الأطفال المتضرّرين من النزاع في سوريا. وامتدّ نشاطه الإنساني ليشمل أمريكا الجنوبية، حيث ساهم مؤخّراً في جهود الإغاثة إثر زلزال فنزويلا. وتُشارك زوجته Antonela Roccuzzo بفاعلية في هذه المبادرات، ممّا يجعل العمل الخيري عملاً عائلياً بامتياز.
أخبار ذات صلة

ظاهرة النينيو تهدد كاليفورنيا بفيضاناتٍ قاسية

إعصار موك يهدّد جزيرة هاواي الكبرى برياحٍ وأمطارٍ غزيرة بعد إعصار لالا بأسبوع

هاواي تستعدّ لعاصفةٍ استوائية جديدة وبيج آيلاند تتعافى من فيضانات لالا
