منع المفتي من دخول الأقصى وتصاعد الاعتداءات في القدس
السلطات الإسرائيلية تمنع المفتي الأكبر للقدس الشيخ محمد حسين من دخول المسجد الأقصى أسبوعًا بعد احتجازه بسبب خطبته التي دعت للرحمة على الشهداء والفرج للأسرى في ظل تصاعد العنف والاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة خَبَرَيْن

منعت السلطات الإسرائيلية المفتي الأكبر للقدس وفلسطين، الشيخ محمد حسين، من دخول المسجد الأقصى المبارك لمدة أسبوع، وذلك إثر احتجازه مؤقتاً عقب أدائه خطبة الجمعة.
وأفادت محافظة القدس في منشور على Facebook بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي احتجزت الشيخ محمد حسين فور انتهائه من خطبة الجمعة في المسجد الأقصى، قبل أن تُعلن لاحقاً الإفراج عنه مع إصداره قراراً بحظر دخوله إلى ثالث الحرمين الشريفين في القدس الشرقية المحتلة لمدة أسبوع، مع إمكانية تجديد هذا الحظر.
وبحسب ما أوردته شبكة قدس نيوز، جاء احتجاز الشيخ حسين بسبب مضمون خطبته، التي دعا فيها بالرحمة على أرواح الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد إسرائيل، وطالب بالفرج لمن يرزحون خلف القضبان في السجون الإسرائيلية.
وفي رسالة وجّهتها محافظة القدس، أوضحت أن «الاعتقال جرى بهدف تبليغه أمراً بحظر دخوله إلى المسجد الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد، وهذه ليست المرة الأولى التي تُتّخذ فيها مثل هذه الإجراءات بحقه».
في المقابل، لم تُصدر إسرائيل أي تعليق على الاحتجاز المؤقت أو قرار الحظر.
تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد متواصل في الإجراءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023. وتشير الأرقام إلى ارتقاء أكثر من 1,100 شهيد فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة منذ ذلك الحين، بينهم ما لا يقل عن 243 طفلاً، في ظل ما توصفه منظمات حقوق الإنسان بأنه حملة متصاعدة من الاقتحامات العسكرية وعنف المستوطنين وتوسيع رقعة السيطرة الإسرائيلية.
وعلى صعيد ذلك، أفادت مصادر محلية يوم الجمعة بإصابة ستة فلسطينيين، بينهم أطفال، في هجوم شنّه مستوطنون في حوّارة بمحافظة نابلس. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المستوطنين اعتدوا على عائلة فلسطينية تشمل رجلاً مسناً، مستخدمين رذاذ الفلفل والضرب المبرح، وذلك على أرضٍ تعود ملكيتها للعائلة نفسها.
والأشد إثارةً للقلق أن قوات الاحتلال الإسرائيلية كانت حاضرة في المكان ووفّرت الحماية للمستوطنين خلال الهجوم، ثم أقدمت بعد ذلك على الاعتداء على السكان واعتقال ثلاثة من أبناء العائلة، من بينهم إبراهيم إسماعيل الجابور البالغ من العمر 80 عاماً.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث تتزامن مع تنامي القلق الدولي إزاء العنف المتصاعد في الضفة الغربية المحتلة. ففي الشهر الماضي، أصدرت منظمة Amnesty International تقريراً يتّهم الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ حملة تطهير عرقي ممنهجة في هذه الأراضي، مؤكدةً أن هذه الحملة ذات طابع رسمي تقوده الدولة، ولا يمكن ردّها إلى تصرفات مستوطنين خارجين عن السيطرة أو وزراء من أقصى اليمين.
أخبار ذات صلة

توتر الخطاب الإيراني الأمريكي يضع ممرّ هرمز في الواجهة

الطائرات الإسرائيلية بدون طيار تستهدف لبنان رغم اتفاق وساطة أمريكي

انفجارات دمشق خلال زيارة ماكرون: ما المعروف حتى الآن
