تصاعد القصف الإسرائيلي على لبنان والضحايا يتزايدون
شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات على جنوب لبنان، مما أسفر عن استشهاد 10 أشخاص، في انتهاك لـ«وقف إطلاق النار». حزب الله يواصل الهجمات، والواقع يشير إلى تصاعد النزاع. التفاصيل كاملة على خَبَرَيْن.

شنّ الجيش الإسرائيلي ضرباتٍ متعددة على مناطق جنوب لبنان، أسفرت عن استشهاد ما لا يقلّ عن 10 أشخاص، في انتهاكاتٍ متواصلة لـ«وقف إطلاق النار» المُعلَن منذ أسبوعَين.
وأفادت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية (NNA) يوم السبت باستشهاد 3 أشخاص على الأقلّ في هجومٍ إسرائيلي استهدف بلدة شوكين في قضاء النبطية. وفي وقتٍ سابق، و أدى قصفٌ إسرائيلي لاستشهاد شخصَين كانا يستقلّان سيارةً في بلدة كفر دجّال، واستشهد 3 أشخاص جرّاء استهداف منزلٍ في قرية لويزة، واستشهد اثنان آخران في بلدة شوكين ذاتها وفق ما أوردته الوكالة.
كما نفّذ الجيش الإسرائيلي غارةً جوية استهدفت محيط مخبز السعادة قرب دوّار القدس في مدينة النبطية، وضربت طائراتٌ حربية بلدة صديقين في قضاء صور.
تدعي إسرائيل أنّ ضرباتها تستهدف حزب الله المدعوم إيرانياً، غير أنّ نسبةً كبيرة من الضحايا هم من المدنيين.
وبحسب وكالة الأنباء الوطنية، بلغ عدد الشُّهداء جرّاء الضربات الإسرائيلية خلال اليومَين الماضيَين وحدهما 44 شخصاً على الأقلّ. وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية يوم الجمعة أنّ حصيلة الشُّهداء منذ اندلاع الحرب المتجدّدة في 2 مارس ارتفعت إلى 2,618 شخصاً على الأقلّ. وقد سُجِّل نزوح أكثر من مليون شخص في لبنان منذ اندلاع الحرب.
حزب الله يُعلن مواصلة الهجمات
في المقابل، أعلن حزب الله يوم الجمعة عزمه مواصلة الهجمات على القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وأشار الحزب في بيانٍ إلى أنّه استهدف تجمّعاتٍ عدة للجنود الإسرائيليين ومركباتهم في عدد من البلدات الحدودية جنوب لبنان، شملت ضرباتٍ مدفعية على قوات في محيط مجمّع موسى عباس ببنت جبيل وقرية هولا، فضلاً عن هجومٍ بسربٍ من الطائرات المسيّرة الانتحارية على جنودٍ في بياضة.
وفي الأيام الأخيرة، لجأ الحزب إلى استخدام طائراتٍ مسيّرة صغيرة تعمل بكابلات الألياف البصرية لاستهداف الدبابات الإسرائيلية، وقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل 3 جنود إسرائيليين.
وإلى جانب استهداف تجمّعات القوات، أعلن حزب الله ضرب معدّاتٍ عسكرية بعينها، من بينها مركبة Humvee عسكرية في بلدة طيبة ودبابة Merkava في ريشاف، وقد أُصيبت كلتاهما بطائراتٍ مسيّرة.
وتعود جذور الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله إلى 2 مارس، حين أطلق حزب الله صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، وذلك بعد يومَين من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، الداعم الرئيسي للحزب. ومنذ ذلك الحين، نفّذت إسرائيل مئات الغارات الجوية وشنّت عمليةً برية في جنوب لبنان، سيطرت خلالها على عشراتٍ من البلدات والقرى الحدودية.
وكان وقفٌ لإطلاق النار مدّته 10 أيام أُعلن في واشنطن قد دخل حيّز التنفيذ في 17 أبريل، قبل أن يُمدَّد لاحقاً ثلاثة أسابيع إضافية.
«وقف نار» بالاسم فحسب
في هذا السياق، قيل إنّ وقف إطلاق النار لا يعدو كونه مسمّىً على الورق،: «فهو في جوهره بناءٌ دبلوماسي. أمّا الواقع، فلا سيّما في الجنوب، فالحرب مستمرّة بل إنّها تتّسع».
وعلى الصعيد الدولي، أكّد مبعوث الصين إلى الأمم المتحدة يوم الجمعة، خلال إفادةٍ للصحفيين في مقرّ المنظمة الدولية في نيويورك، أنّه لا يوجد وقفٌ حقيقي لإطلاق النار، واصفاً ما يجري بأنّه «نارٌ أخفّ» لا أكثر. وقال Fu Cong: «يقع على إسرائيل واجب وقف هذا القصف على لبنان»، وذلك في وقتٍ تولّت فيه الصين الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لشهر مايو.
على الصعيد الآخر، أفاد Jack Barton من عمّان بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu يتعرّض لضغوطٍ متصاعدة من مختلف الأطراف لإنهاء وقف إطلاق النار. وقال: «غالبية الرأي العام الإسرائيلي ترفضه، والمعارضة ترفضه، وطوال الأسبوع كان الجيش يُعلن استعداده لاستئناف العمليات وتوسيع نطاق الصراع متى أُعطي الضوء الأخضر».
وأضاف: «يوم الجمعة، أدلى ضبّاطٌ رفيعو المستوى بتصريحاتٍ لوسائل إعلام إسرائيلية متعددة، أعربوا فيها عن إحباطهم، مؤكّدين أنّ وقف إطلاق النار يُلحق ضرراً بالجنود الإسرائيليين الذين يتعرّضون يومياً للإصابات جرّاء الطائرات المسيّرة ذات المنظور الشخصي التي تعمل بكابلات الألياف البصرية، والتي يوظّفها حزب الله بصورةٍ متزايدة».
أخبار ذات صلة

ألمانيا تفقد مقعدها في مجلس الأمن: هل دعمها لإسرائيل السبب؟

خليل الرحمن: وزير خارجية بنغلاديش الذي فاز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة

إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف إطلاق نار مشروط
