خَبَرَيْن logo

تصاعد التوتر في الخليج وسط تهديدات إيرانية

تتصاعد التوترات في الخليج مع تهديدات إيران للرد على أي هجمات أمريكية. إغلاق مضيق هرمز يؤثر على إمدادات النفط والغاز، وسط مخاوف من تصعيد عسكري. ماذا ينتظر المنطقة؟ تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

حشود من المتظاهرين الإيرانيين يحملون الأعلام الوطنية وصور القادة، معبرين عن دعمهم في سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة.
يُردد الناس شعارات خلال تجمع في طهران، إيران، 29 أبريل 2026 [مجيد أصفريبور/وانا عبر رويترز]
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

منذ الليل الماضي، تتصاعد حدّة التوتّر في منطقة الخليج على وقع تهديداتٍ إيرانية صريحة: طهران تقول إنّها ستردّ بـ"ضرباتٍ طويلة ومؤلمة" على المواقع الأمريكية في المنطقة إذا أقدمت واشنطن على تجديد هجماتها، وتُعيد في الوقت ذاته تأكيد سيادتها على مضيق هرمز، وهو ما يُعقّد مساعي الولايات المتحدة لتشكيل تحالفٍ دولي يعمل على إعادة فتح هذا الممرّ البحري الحيوي.

مضى شهران على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والمضيق لا يزال مغلقاً، ما أدّى إلى تعطّل نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد أفضى ذلك إلى ارتفاعٍ حادّ في أسعار الطاقة عالمياً، وأشعل مخاوف جدّية من التدهور الاقتصادي.

وصلت الجهود الباكستانية الرامية إلى حلّ النزاع إلى طريقٍ مسدود. فرغم سريان وقف إطلاق النار منذ 8 أبريل، تواصل إيران إغلاق المضيق رداً على الحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئها، الذي يحول دون تصدير نفطها، شريان اقتصادها الرئيسي.

إيران تدافع عن موقفها

دافع المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن قرار إغلاق مضيق هرمز، قائلاً في تصريحاتٍ نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية IRNA مساء الخميس: "هذا بسبب الحرب والدفاع عن حقّنا، أي إنّه وفق القانون الدولي مشروعٌ وقانوني ومقبول".

واتّهم بقائي الولايات المتحدة بـ"استغلال ممرٍّ مائي" تُعدّ إيران دولةً ساحليةً عليه، مضيفاً: "في مثل هذه الظروف، لا يمكنك أن تسمح بإساءة استخدام هذا الممرّ".

كذلك برّر الهجماتِ الإيرانية على الأصول الأمريكية في دول الخليج، واصفاً دول المنطقة بأنّها "تصرّفت بظلمٍ حقيقي" حين تعاونت مع طرفٍ أجنبي في مهاجمة دولةٍ إسلامية خلال شهر رمضان المبارك، مؤكّداً أنّ هذا "سيبقى مطلباً دائماً".

ردود الفعل الخليجية

في هذا السياق، أعلنت الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس حظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق، وطالبت من يتواجدون في تلك البلدان بالمغادرة فوراً والعودة إلى الوطن.

وفي اليوم التالي، ردّ مستشار رئيس الإمارات أنور قرقاش على التهديدات الإيرانية بضرب أهدافٍ خليجية، قائلاً: "لا يمكن الوثوق بأيّ ترتيباتٍ إيرانية أحادية الجانب أو الاعتماد عليها، في أعقاب عدوانها الغادر على جميع جيرانها".

من جهته، أدان ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة ما وصفه بالعدوان الإيراني على المنامة، متّهماً طهران بتهديد أمن المملكة واستقرارها وكشف المتعاونين معها في الداخل. وفي بيانٍ رسمي، أبدى الملك غضبه من بعض الأفراد والمشرّعين المتّهمين بالانحياز إلى المهاجمين، محذّراً من أنّ الخونة قد يواجهون السجن وسقوط الجنسية والترحيل. وشدّد على أنّ الولاء للوطن "فوق كلّ اعتبار"، مطالباً بتطهير البرلمان ممّن يدعمون الأعداء.

ضربات أمريكية جديدة؟

يظلّ السؤال معلّقاً: هل تعتزم الولايات المتحدة تجديد هجماتها على إيران؟

يوم الجمعة هو الموعد النهائي أمام الكونغرس للمصادقة على الحرب. فبدون ذلك — أو تمديدٍ لمدة 30 يوماً يتعيّن على إدارة Trump تبريره بحلول الموعد ذاته — ستُضطرّ الولايات المتحدة إلى تقليص عملياتها العسكرية بصورةٍ ملموسة وفق قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973.

وأفاد مسؤولٌ رفيع في الإدارة الأمريكية مساء الخميس بأنّ الأعمال العدائية توقّفت فعلياً مع بدء وقف إطلاق النار في أبريل بين طهران وواشنطن، ما يعني إعادة احتساب الساعة من جديد.

وبحسب ما نشره موقع Axios الأمريكي نقلاً عن مصادره، تلقّى الرئيس Donald Trump إحاطةً من مسؤوليه يوم الخميس تضمّنت خططاً لسلسلةٍ من الضربات العسكرية الإضافية بهدف الضغط على إيران للتفاوض على إنهاء النزاع.

وأكّد السيناتور الديمقراطي Richard Blumenthal يوم الخميس أنّ لديه "انطباعاً من بعض الإحاطات" ومن مصادر أخرى بأنّ "ضربةً عسكريةً وشيكة مطروحةٌ بجدّية على الطاولة". وأضاف أنّ هذا الاحتمال "مقلقٌ للغاية" لأنّه قد "يُعرّض أبناء وبنات أمريكا للخطر" ويُفضي إلى "خسائر بشرية فادحة".

إيران تستعدّ لهجوم محتمل

في غضون ذلك، تستعدّ إيران لما قد يأتي. أفادت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية بأنّ نشاطاً للدفاع الجوّي رُصد في بعض مناطق العاصمة طهران مساء الخميس، فيما أشارت وكالة تسنيم إلى أنّ منظومات الدفاع الجوّي تتعامل مع طائراتٍ مسيّرة صغيرة ومركباتٍ جوّية مراقِبة.

وأعلن مسؤولٌ رفيع في الحرس الثوري الإيراني أنّ أيّ هجومٍ أمريكي جديد على إيران، حتى وإن كان محدوداً، سيفتح الباب أمام "ضرباتٍ طويلة ومؤلمة" على المواقع الأمريكية في المنطقة. وأوردت وسائل الإعلام الإيرانية على لسان قائد قوّة الفضاء في الحرس الثوري، مجيد موسوي: "لقد رأيتم ما حلّ بقواعدكم الإقليمية، وستشهدون الشيء ذاته يحدث لسفنكم الحربية".

أمّا المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، فقد وجّه رسالةً مكتوبةً إلى الإيرانيين أكّد فيها أنّ "انتهاكات الأعداء للممرّ المائي" ستُوضع حدٌّ لها في ظلّ الإدارة الجديدة للمضيق، في إشارةٍ واضحة إلى نيّة طهران التمسّك بسيطرتها عليه. وقال: "الأجانب القادمون من آلاف الكيلومترات... ليس لهم مكانٌ هناك إلّا في قاع مياهه".

سيناريوهات متعدّدة

لا شكّ أنّ مستشاريه العسكريين والاستخباراتيين عرضوا على Trump سيناريوهاتٍ متعدّدة حول ما يمكن فعله إذا لم يُجدَّد وقف إطلاق النار.

من الواضح أنّ ذلك سيتضمّن نوعاً من العمل العسكري أو تصعيداً في الإجراءات الاقتصادية.

لا شكّ أنّ أمام Trump سيناريوهاتٍ شتّى، لكنّ الواضح تماماً أنّه وحده من سيقرّر ما يجب فعله في المرحلة المقبلة.

أخبار ذات صلة

Loading...
اعتقال متظاهر يحمل لافتة خلال احتجاج ضد سياسة ألمانيا تجاه إسرائيل، وسط تواجد مكثف للشرطة.

ألمانيا تفقد مقعدها في مجلس الأمن: هل دعمها لإسرائيل السبب؟

فشلت ألمانيا في الحصول على مقعد مؤقت في مجلس الأمن، مما أثار انتقادات داخلية حادة. هل يمكن أن يكون دعمها لإسرائيل هو السبب؟ تابعوا معنا لاستكشاف أسباب هذه الهزيمة وتأثيرها على السياسة الخارجية الألمانية.
سياسة
Loading...
خليل الرحمن، وزير الخارجية البنغلاديشي، يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد انتخابه رئيساً للدورة الحادية والثمانين.

خليل الرحمن: وزير خارجية بنغلاديش الذي فاز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة

في وقتٍ يتصاعد فيه الضغط على التعددية الدولية، أصبح خليل الرحمن رئيساً للجمعية العامة للأمم المتحدة. تعرف على مسيرته الدبلوماسية وتحدياته المقبلة في هذا المنصب الرفيع. تابع القراءة لتكتشف المزيد!
سياسة
Loading...
اجتماع دبلوماسي في واشنطن بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة، حيث تظهر أعلام الدول المشاركة، وسط مناقشات حول وقف إطلاق النار.

إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف إطلاق نار مشروط

في ظل تصاعد التوترات، توصلت إسرائيل ولبنان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشروطًا بوقف كامل من حزب الله. بينما تستمر الهجمات، يبقى الوضع معقدًا. هل ستنجح هذه المفاوضات في تحقيق السلام؟ تابعوا التفاصيل المثيرة في المقال.
سياسة
Loading...
النائب الجمهوري Mike Johnson يتحدث في مجلس النواب الأمريكي، حيث تم التصويت على قرار يقيّد صلاحيات الرئيس ترامب في العمليات العسكرية ضد إيران.

قرار أمريكي نادر: مجلس النواب يقيّد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران

في سابقة تاريخية، انضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في تصويت يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران. هل ستنجح هذه الخطوة في إنهاء النزاع؟ تابعوا التفاصيل حول تأثيرات هذا القرار على السياسة الأمريكية.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية