خَبَرَيْن logo

تحول مفاجئ في إصابات حمّى الضنك في الهند

تزايد حالات حمّى الضنك في الهند قبل موسم الرياح الموسمية يثير القلق. مع ارتفاع درجات الحرارة وتغيرات المناخ، يتحول المرض من موسمي إلى تهديد صحي دائم. اكتشف كيف يؤثر هذا التحول على الصحة العامة في البلاد. خَبَرَيْن.

مريض يجلس على سرير في مستشفى محاط بشبكة لحماية من البعوض، يعكس تأثير حمّى الضنك المتزايد في الهند.
مريض بالحمى الضنك يستريح تحت شبكة ناموسية في قسم الحمى الضنك بمستشفى تيج بهادور سابرو الحكومي في براياجراج، ولاية أتر برديش، الهند، في 13 أكتوبر 2022.
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في شهر مايو الماضي، أُصيب نيتين شارما بحمّى شديدة، ولم يخطر بباله للحظةٍ واحدة أنّ السبب قد يكون حمّى الضنك.

كان موسم الرياح الموسمية لا يزال على بُعد أسابيع. ومثل كثيرٍ من الهنود، نشأ هذا المهندس البرمجي البالغ من العمر 32 عاماً، المقيم في غوروغرام بضواحي نيودلهي، على قناعةٍ راسخة بأنّ حمّى الضنك مرضٌ يأتي مع الأمطار ويرحل بانتهاء الموسم.

لذا حين أجبره الصداع الشديد وآلام الجسم والإرهاق على التوجّه إلى مستشفى خاص في غوروغرام، افترض أنّه يعاني من عدوى فيروسية موسمية عادية.

قال شارما: "ظننتُ أنّها مجرّد حمّى موسمية. لم يخطر ببال أحدٍ في عائلتي أنّها قد تكون الضنك، لأنّ موسم الأمطار لم يبدأ بعد."

لكنّ فحص الدم كشف عكس ذلك تماماً، إذ أكّد الأطباء إصابته بحمّى الضنك.

ظلّ شارما بعيداً عن العمل قرابة أسبوعين، إذ استمرّ الضعف والإرهاق طويلاً بعد أن تراجعت الحمّى.

وأضاف: "ما صدمني أكثر من أيّ شيء كان التوقيت. في السابق، لو أُصيب أحدٌ بالحمّى في أبريل، لكانت الضنك آخر ما يتبادر إلى الذهن."

تحوّل متنامٍ في أنماط المرض

يقول الأطباء في أنحاء الهند إنّ تجربة شارما باتت تتكرّر بصورةٍ متزايدة.

فقد بدأت مستشفيات في عدّة ولايات تُسجّل إصاباتٍ بالضنك قبل أسابيع من وصول الرياح الموسمية رسمياً إلى ولاية كيرالا الجنوبية الأسبوع الماضي، في ما يصفه العلماء بأنّه تحوّلٌ متنامٍ في سلوك أحد أكثر الأمراض المنقولة بالبعوض انتشاراً في البلاد.

يُحذّر خبراء الصحّة من أنّ ارتفاع درجات الحرارة وتذبذب هطول الأمطار والتوسّع العمراني المتسارع تُساعد بعوض الضنك على البقاء لفتراتٍ أطول والانتشار إلى مناطق أوسع مما كان عليه الحال من قبل، ممّا يُحوّل تدريجياً ما كان يُعدّ مرضاً موسمياً إلى تهديدٍ صحّي عامّ على مدار السنة.

قال الدكتور هارشديب جوشي، أستاذ ورئيس قسم طبّ المجتمع في كلّية ومستشفى Maharishi Markandeshwar الطبّية في هاريانا: "لم تعد الضنك مقيّدةً بفترة ما بعد الموسم الموسمي. نشهد حالاتٍ متزايدة خارج الموسم التقليدي، ويبدو أنّ نافذة الانتقال تتّسع."

رجل يستخدم خرطومًا في زقاق ضيق مليء بالأشجار، بينما تظهر خلفه حاويات زرقاء ومنازل ملونة، مما يعكس بيئة حضرية قد تكون عرضة لانتشار حمّى الضنك.
Loading image...
عامل من بلدية بنغالورو الكبرى (BBMP) يقوم برش منطقة للقضاء على البعوض في بنغالورو، الهند، 8 يوليو 2024 [جاجاديش NV/EPA]

على مدى عقود، كانت موجات الضنك في الهند تسير وفق دورةٍ شبه منتظمة: ترتفع الحالات خلال موسم الأمطار، وتبلغ ذروتها في الأسابيع التي تعقب الأمطار الغزيرة، ثمّ تتراجع مع انخفاض درجات الحرارة.

لكنّ هذا النمط بات يفقد وضوحه. فحتّى قبل أن يبدأ موسم الأمطار رسمياً هذا العام، رصدت مستشفيات في عدّة مدن ارتفاعاً في حالات الضنك المشتبه بها.

وفقاً للمركز الوطني لمكافحة الأمراض المنقولة بالنواقل (NCVBDC)، سجّلت الهند 6,927 حالة ضنك بنهاية فبراير 2026.

وعلى الرغم من أنّ هذا الرقم لا يغطّي سوى الشهرين الأوّلين من العام، فإنّه يُشير إلى انتقالٍ مبكّر للمرض بصورةٍ غير معتادة. وللمقارنة، تُشير بيانات NCVBDC التي استندت إليها دراسةٌ نُشرت في مجلّة Frontiers in Public Health إلى أنّ الفترة الممتدّة من يناير حتّى مايو 2021 شهدت تسجيل 6,837 حالة فحسب، فيما بلغت 10,172 حالة خلال الفترة ذاتها من عام 2022.

بمعنى آخر، تجاوز رقم 2026 خلال شهرين فحسب المجموع الكامل للفترة الممتدّة من يناير إلى مايو 2021، ويقترب بسرعةٍ من مستوى العبء المبكّر الذي سُجّل في 2022.

وعلى الرغم من أنّ المقارنة ليست مثالية، يرى علماء الأوبئة أنّ النمط ذو دلالةٍ بالغة، لأنّ انتقال الضنك في الهند ظلّ تاريخياً منخفضاً بين يناير ومايو.

غير أنّ هذه الفجوة الموسمية ضاقت في السنوات الأخيرة.

تتصدّر ولاية تاميل نادو الجنوبية قائمة الإصابات هذا العام بـ 2,873 حالة، تليها ولاية ماهاراشترا بـ 786 حالة، ثمّ كيرالا بـ 670 حالة، وكارناتاكا بـ 560 حالة. وتُسجّل الولايات الجنوبية باستمرار انتقالاً مبكّراً للمرض نظراً لمناخها الأدفأ وفترات تكاثر البعوض الأطول، فضلاً عن أنظمة تشخيص أكثر شمولاً في بعض الحالات.

تُشير هذه البيانات مجتمعةً إلى أنّ انتقال الضنك يبدأ مبكّراً ويمتدّ بصورةٍ أكثر استمراريةً على مدار العام مقارنةً بالدورات السابقة.

الاتجاه طويل الأمد والعبء الوطني

تُظهر البيانات الرسمية أنّ حالات الضنك في الهند ظلّت مرتفعةً في السنوات الأخيرة، إذ سُجّلت 289,235 إصابة و485 وفاة عام 2023، وهو أعلى عبءٍ سنوي في التاريخ الحديث للبلاد.

وفي عام 2024، أُبلغ عن 233,519 حالة و297 وفاة، فيما بلغت الأرقام 121,824 حالة و131 وفاة في عام 2025.

{{MEDIA}}

يقول خبراء الصحّة العامّة إنّ هذه التذبذبات تعكس الطابع الدوري لموجات الضنك، حيث تُولّد سنوات الوباء الكبرى مناعةً على مستوى السكّان تجاه السلالات المسيطرة، ممّا يُقلّص الانتقال مؤقّتاً في السنوات التالية. بيد أنّهم يُحذّرون من أنّ ذلك لا يتعارض مع التوسّع طويل الأمد في النطاق الجغرافي والموسمي للمرض، الذي يواصل اتّساعه بفعل التقلّب المناخي والتوسّع العمراني وتغيّر بيئة البعوض.

يرى الأطباء أنّ تدابير المراقبة التي كانت تبدأ عادةً مع موسم الأمطار باتت بحاجةٍ إلى الانطلاق في وقتٍ أبكر بكثير.

قال الدكتور SM Kadri، مستشار الصحّة العامّة والمسؤول السابق عن المراقبة الوبائية في هاريانا: "كنّا نُعدّ أنفسنا أساساً خلال أشهر الموسم الموسمي. أمّا الآن، فعلى المستشفيات والعاملين الصحّيين أن يظلّوا في حالة تأهّب طوال العام تقريباً."

وأضاف الدكتور Aubair Hussain، الطبيب المقيم في سريناغار: "لا ينبغي تفسير التراجع الذي شهده عام 2025 على أنّه تقهقرٌ للفيروس. فانتقال الضنك في الهند يميل إلى التذبذب الحادّ من عامٍ إلى آخر، بسبب مزيجٍ من المناعة السكّانية في أعقاب مواسم الوباء الكبرى، والتغيّرات في السلالات المتداولة، والظروف البيئية المحلّية المؤثّرة في تكاثر البعوض."

و أوضح أنّه بعد سنوات الانتقال المرتفع، يمكن للمناعة الجزئية في المجتمعات المتضرّرة أن تُخفّض الحالات مؤقّتاً، غير أنّ ذلك لا يُوقف الاتجاهات طويلة الأمد للانتقال.

وأضاف: "يمكن لتوزيع الأمطار وتفاوت درجات الحرارة وأنماط تخزين المياه في المناطق الحضرية أن تُعطّل تكاثر البعوض في جيوبٍ بعينها، ممّا يُسهم بدوره في هذه التراجعات قصيرة الأمد."

المناخ والتلوّث وشدّة المرض

رصدت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Environmental Pollution (Elsevier) عام 2026 بيانات الضنك من 20 دولةً موبوءة خلال الفترة الممتدّة بين 2020 و2024، وخلصت إلى وجود ارتباطٍ وثيق بين التعرّض طويل الأمد لتلوّث الهواء بالجسيمات الدقيقة وارتفاع معدّلات الوفيات جرّاء الضنك.

ركّزت الدراسة على جسيمات PM2.5 الجسيمات الدقيقة التي تصغر بما يكفي لاختراق أعماق الرئتين والدخول إلى مجرى الدم و وجدت أنّ الدول ذات مستويات تلوّث PM2.5 المرتفعة سجّلت معدّلات وفيات بالضنك أعلى بثلاثة إلى خمسة أضعاف مقارنةً بالدول ذات الهواء الأنقى.

للسياق، توصي منظّمة الصحّة العالمية بحدٍّ سنوي للتعرّض لجسيمات PM2.5 يبلغ 5 ميكروغرامات لكلّ متر مكعّب، وهو رقمٌ يقلّ بكثيرٍ عن المستويات المرصودة في معظم الدول ذات العبء المرتفع التي شملتها الدراسة.

كما وجد الباحثون أنّ تلوّث الهواء ظلّ مؤشّراً مستقلاً على شدّة المرض حتّى بعد استبعاد تأثير مستويات الدخل وكثافة السكّان والأمطار ودرجات الحرارة والحالة الصحّية الأساسية، ممّا يُشير إلى احتمال تفاقمه لنتائج المرض عبر مسارات الالتهاب الجهازي أو الإجهاد المناعي.

قال Sakirul Khan، المؤلّف الرئيسي للدراسة: "يمكن للتعرّض طويل الأمد لتلوّث الهواء بالجسيمات الدقيقة أن يُضعف الجهازين المناعي والوعائي، وفي المناطق الموبوءة بالضنك، قد يُفاقم ذلك بصورةٍ ملحوظة شدّة الإصابات ومعدّلات الوفيات حين يقترن بضغوط مناخية واجتماعية واقتصادية."

وتوصّلت دراسةٌ أخرى نُشرت في مجلّة Scientific Reports في يناير 2025 إلى أنّ انتقال الضنك في الهند يتأثّر تأثّراً بالغاً بتغيّر الظروف المناخية، ولا سيّما درجات الحرارة وأنماط هطول الأمطار والرطوبة.

استناداً إلى بيانات من مدينة بونه للفترة الممتدّة بين 2004 و2015، أظهرت الدراسة أنّ درجات الحرارة التي تتجاوز 27 درجةً مئوية، والرطوبة التي تتراوح بين 60 و78 بالمئة، والأمطار الموسمية المعتدلة الموزّعة بانتظام، تُهيّئ ظروفاً مواتيةً لانتشار الضنك.

كما وجدت الدراسة أنّ الأمطار الغزيرة المتطرّفة يمكن أن تُقلّص الانتقال عبر جرف مواقع تكاثر البعوض. وتوقّع النموذج ارتفاعاً ملحوظاً في مخاطر الضنك في العقود القادمة في ظلّ سيناريوهات تغيّر المناخ.

لقاحات قيد الاختبار

تُسرّع الهند في الوقت ذاته جهودها لتطوير أدواتٍ وقائية.

في وقتٍ سابق من هذا العام، أجازت الحكومة لقاح Qdenga للضنك المطوَّر من قِبَل شركة Takeda، وهي شركةٌ يابانية متعدّدة الجنسيات في قطاع الأدوية ومقرّها طوكيو، وتُعدّ من أبرز مطوّري اللقاحات عالمياً. وقد أبرمت الشركة شراكةً مع Biological E، وهي شركةٌ هندية لتصنيع اللقاحات مقرّها حيدر آباد، لإنتاجه محلّياً.

في الوقت نفسه، أتمّ المجلس الهندي للبحوث الطبّية (ICMR)، الجهة العليا للبحوث الطبّية الحيوية في البلاد، وشركة Panacea Biotec للتكنولوجيا الحيوية ومقرّها نيودلهي، استيفاء التسجيل في التجربة السريرية من المرحلة الثالثة للقاح "DengiAll"، وهو أوّل لقاحٍ هندي مستقلّ بجرعةٍ واحدة ضدّ الضنك، بمشاركة 10,335 متطوّعاً في أنحاء الهند.

والتجربة السريرية من المرحلة الثالثة هي دراسةٌ بشرية واسعة النطاق تُجرى للتحقّق من فاعلية اللقاح ورصد الآثار الجانبية وإثبات سلامته قبل الحصول على الموافقة التنظيمية.

كما تُجري معهد Serum Institute of India تجارب المرحلة الثالثة للقاحه المرشَّح TetraVax-DV.

يأمل الباحثون في أن تُفضي هذه الجهود إلى لقاحٍ ميسور التكلفة قادرٍ على توفير الحماية ضدّ السلالات الأربع للضنك DENV-1 وDENV-2 وDENV-3 وDENV-4 و هي سلالاتٌ جينية متمايزة من الفيروس. وتتداول السلالات الأربع في الهند في آنٍ واحد، ممّا يجعل الحماية متعدّدة السلالات أمراً بالغ الأهمّية للحدّ من الإصابات المتكرّرة والمرض الشديد.

غير أنّ الخبراء يُحذّرون من أنّ التطعيم وحده لن يحلّ المشكلة.

قالت الدكتورة Gagandeep Kang، أستاذة سابقة في كلّية Christian Medical College في فيلور: "حتّى مع توفّر لقاحٍ فعّال، ستظلّ مكافحة النواقل والمراقبة الوبائية أمرين لا غنى عنهما."

وأيّد الدكتور Kadri هذا الرأي، قائلاً إنّه "لا يوجد حلٌّ واحد يكفي."

وأضاف: "مكافحة النواقل والصرف الصحّي ومراقبة الأمراض والتوعية العامّة وتعزيز المنظومة الصحّية كلّها ضرورةٌ لا تنازل عنها."

في غوروغرام، يقول شارما إنّ مرضه غيّر نظرته إلى الضنك كلّياً.

فهو الآن يحتفظ بمبيدات البعوض في منزله طوال العام، ويتفقّد بانتظام أصص الزهور وخزّانات الأسطح وأوعية المياه بحثاً عن المياه الراكدة، بصرف النظر عن الموسم.

وختم بالقول: "أشعر الآن أنّ هذا المرض قد يضرب في أيّ وقت."

أخبار ذات صلة

Loading...
أفراد يرتدون ملابس واقية يجهزون دفن ضحية فيروس إيبولا في منطقة إيتوري بالكونغو الديمقراطية، وسط قلق من تفشي الفيروس والجماعات المسلحة.

وفيات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية تتجاوز المئة

تعيش جمهورية الكونغو الديمقراطية أزمة خطيرة مع تفشي فيروس إيبولا، حيث سُجلت 101 حالة وفاة و550 إصابة. تواصل الجماعات المسلحة عرقلة جهود الاستجابة. تابعوا التفاصيل المهمة حول هذا التفشي المقلق وتأثيراته على المنطقة.
صحة
Loading...
تظهر الصورة مجموعة من العاملين في مجال الصحة يرتدون ملابس واقية، وهم يقومون بدفن جثة ضحية الإيبولا في منطقة أوغندية، مما يعكس تأثير الوباء على المجتمعات المحلية.

رئيس الصحة العالمية يشيد بجهود أوغندا في مكافحة الإيبولا

في خضم أزمة الإيبولا التي تهدد حياة الملايين، تبرز أوغندا كنموذج للاستجابة السريعة. هل ستتمكن من تجاوز التحديات الاقتصادية والصحية؟ تابعوا معنا لتكتشفوا المزيد عن هذه الأزمة المعقدة.
صحة
Loading...
مقدم الرعاية الصحية يقف في مركز علاج الإيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يُظهر تجهيزات الوقاية والبيئة المحيطة.

تفشي الإيبولا: 5 حقائق أساسية تحتاج معرفتها

تُثير موجة تفشّي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قلقاً عالمياً، مع تسجيل مئات الحالات. هل نحن أمام أزمة صحية تتجاوز ما شهدناه من قبل؟ تابعوا التفاصيل لتعرفوا كيف يمكننا مواجهة هذا التحدي.
صحة
Loading...
دكتور في معطف أبيض يقف مبتسمًا في مركز City of Hope، مع سماعة طبية حول عنقه، يعكس التقدم في أبحاث علاج السرطان.

صحة الأمعاء قد تكون مفتاح العلاج السرطاني الأفضل

في عالم السرطان، يظهر الميكروبيوم كأحد المفاتيح الثورية لتحسين نتائج العلاج. اكتشف كيف يمكن للبروبيوتيك أن يعزز فاعلية العلاج المناعي، ويغير مستقبل مرضى السرطان. تابع القراءة لتعرف المزيد عن هذه الاكتشافات المثيرة!
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية