خَبَرَيْن logo

تأجيل قمة الهند-أفريقيا بسبب تفشي الإيبولا

أعلن الاتحاد الأفريقي والهند تأجيل قمّة منتدى الهند-أفريقيا بسبب تفشّي الإيبولا في الكونغو. مع تصاعد المخاوف الصحية، تتعقد جهود السيطرة على الوباء في ظل النزاعات المستمرة. تابعوا التفاصيل المهمة حول الوضع الراهن.

امرأة ترتدي كمامة تتلقى فحص حرارة في منطقة مزدحمة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط جهود مكافحة تفشي الإيبولا.
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يُشتبه بالفعل أن تفشي المرض الأخير في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد تسبب في 139 حالة وفاة و600 حالة مشتبه بها.
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail
  • قرّر الاتحاد الأفريقي والهند تأجيل قمّة منتدى الهند-أفريقيا التي كانت مقرّرة الأسبوع المقبل في نيودلهي، وذلك بسبب ما وصفاه بـ"التطوّرات الصحية المتسارعة في أجزاء من أفريقيا". أعلنت وزارة الخارجية الهندية هذا القرار يوم الخميس، في الوقت الذي يواجه فيه المسؤولون الصحيون في جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشّياً متنامياً لمرض الإيبولا.

جاء في البيان المشترك أنّ القرار اتُّخذ "إدراكاً لأهمية ضمان المشاركة الكاملة للقادة الأفارقة وأصحاب المصلحة، ومراعاةً للوضع الصحي العام الناشئ في القارة". وتزامن الإعلان مع تأكيد أوّل حالة إيبولا في مقاطعة جنوب كيفو بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تسيطر عليها حركة M23 المدعومة من رواندا، وفق ما أفاد به المتحدث باسم الحركة يوم الخميس.

الوضع الوبائي في الكونغو

وفق منظمة الصحة العالمية (WHO)، يُعدّ هذا التفشّي السابع عشر من نوعه في جمهورية الكونغو الديمقراطية، البلد الأفريقي الواسع الذي يتجاوز عدد سكّانه 100 مليون نسمة. وقد تسبّب حتى الآن في 139 وفاة مشتبهاً بها، فيما تجاوز عدد الحالات المشتبه بها 600 حالة. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ دولية بسبب هذا التفشّي.

تُعقّد النزاعات المسلّحة المتواصلة في الكونغو ولا سيّما الاشتباكات بين الجيش الكونغولي وحركة M23 جهودَ احتواء الوباء. وهذه المرّة الأولى التي تجد فيها الحركة المسلّحة نفسها أمام تحدّي إدارة استجابة لوباء بالغ الخطورة كالإيبولا، الذي حصد أرواح أكثر من 15,000 شخص في أفريقيا خلال نصف القرن الماضي.

أعلنت حركة M23 في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع التزامها بالتعاون مع الشركاء الدوليين للسيطرة على التفشّي، غير أنّ الاستجابة تعقّدت بفعل انتشار الفيروس في مناطق حضرية مكتظّة بالسكّان في شرق الكونغو.

الحالة الجديدة المُسجَّلة في جنوب كيفو رُصدت في منطقة ريفية قرب العاصمة الإقليمية بوكافو، التي سقطت في يد M23 في فبراير 2025. وتُمثّل هذه الحالة امتداداً لتفشٍّ يرى الخبراء أنّه ظلّ يتفاقم نحو شهرين في مقاطعة إيتوري الواقعة على بُعد مئات الكيلومترات شمالاً، قبل أن يُكتشف الأسبوع الماضي. وأوضح المتحدث باسم M23 أنّ الحالة تتعلق بـ"شخص قادم من كيسانغاني"، وهي مدينة كبرى في مقاطعة تشوبو الشرقية لم تُسجَّل فيها حتى الآن أي إصابات بالتفشّي الحالي. وأضاف: "الشخص المعنيّ، مواطن يبلغ من العمر 28 عاماً، فارق الحياة للأسف قبل تأكيد التشخيص". ولم تُدلِ السلطات الكونغولية بأي تعليق على الحالة المُبلَّغ عنها حتى الآن.

مخاوف أوغندا والإجراءات الأمريكية

في أوغندا المجاورة، أكّدت الحكومة تسجيل حالة واحدة لشخص قادم من الكونغو الديمقراطية، لقي حتفه لاحقاً، وأُعيدت رفاته للدفن في اليوم ذاته. وأشار مسؤول في وزارة الصحة الأوغندية يوم الخميس إلى أنّ حالة اشتباه ثانية لشخص دخل البلاد من مقاطعة إيتوري الكونغولية جاءت نتيجة فحصها سلبية.

علّقت كمبالا الرحلات الجوية إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال 48 ساعة، وفق ما أعلنه المتحدث الحكومي Alan Kasujja، الذي أكّد عبر حسابه على منصّة X أنّه لا توجد حتى اللحظة أي حالة إيبولا مؤكّدة داخل البلاد.

في المقابل، يُفيد المستجيبون الأوائل بافتقارهم إلى المستلزمات الأساسية، وهو ما يعزوه بعضهم إلى تقليصات المساعدات الخارجية من قِبَل المانحين الدوليين الكبار، وفي مقدّمتهم الولايات المتحدة.

أمّا على الصعيد الأمريكي، فقد أعلنت وزارة الخارجية أنّ الأمريكيين الذين زاروا جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية لا يحقّ لهم العودة إلى الولايات المتحدة إلا عبر مطار Washington Dulles لإجراء فحوصات مشدّدة. وتُطبّق كلٌّ من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) وإدارة الجمارك وحماية الحدود إجراءات صحية مُعزَّزة في هذا المطار.

وفي حادثة لافتة، أُمرت رحلة Air France المتّجهة من باريس إلى ديترويت يوم الأربعاء بالتحويل إلى مونتريال، بعد أن صعد إليها راكب قادم من الكونغو "عن طريق الخطأ"، وفق ما أوضحته إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية. وقال وزير الخارجية Marco Rubio يوم الخميس إنّ قرار التحويل جاء لضمان عدم وصول الإيبولا إلى الأراضي الأمريكية، مضيفاً: "كانت هناك رحلة الليلة الماضية متّجهة إلى ديترويت، فحوّلناها لأنّنا مُلزَمون بحماية الشعب الأمريكي. الهدف الأوّل هو التأكّد من أنّ الإيبولا لن يصل إلى الولايات المتحدة. أمّا الهدف الثاني فهو بذل ما في وسعنا لمساعدة شعب الكونغو والدول المجاورة حتى لا ينتشر الوباء."

أخبار ذات صلة

Loading...
عاملان صحيان يرتديان بدلات وقائية ويحملان طفلين في مركز علاج إيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية خلال تفشّي فيروس إيبولا النادر.

إيبولا في الكونغو الديمقراطية: ثاني أكبر تفشٍ عالمياً

تجاوز تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية 3,500 إصابة، مع ارتفاع معدلات الوفيات إلى 44.1%، ما يجعله أسرع وأخطر وباء إيبولا في التاريخ الحديث. اكتشف أسباب تفشّي هذا الفيروس النادر وتحديات احتوائه الآن.
صحة
Loading...
امرأة تدخل عيادة الحصبة في الولايات المتحدة وسط تفشٍ متزايد للمرض في 2026 مع ارتفاع حالات الإصابة.

الولايات المتحدة تسجّل 2,318 حالة حصبة وتتجاوز إجمالي 2025

تجاوزت حالات الحصبة في الولايات المتحدة 2,300 في 2026 مع تفشٍ خطير خاصة في South Carolina، ما يهدد الصحة العامة بسبب انخفاض نسب التطعيم. اكتشف أسباب الارتفاع وكيف تحمي نفسك وعائلتك. اقرأ المزيد الآن!
صحة
Loading...
جنود الجيش الأمريكي يرتدون زيهم العسكري الرسمي أثناء جلسة، تعبيرًا عن برنامج فحص مستويات التستوستيرون للرجال فوق الثلاثين.

هرمون التستوستيرون: ليس ما يعتقده معظم الناس

هل تعاني من تعب مزمن أو انخفاض الرغبة الجنسية؟ قد يكون هرمون التستوستيرون السبب. اكتشف كيف تؤثر صحّتك ونمط حياتك على مستوياته وابدأ الفحص مع طبيب متخصص الآن لنتائج دقيقة وعلاج آمن.
صحة
Loading...
فرق طبية ترتدي ملابس الوقاية الكاملة أمام سيارة إسعاف في الكونغو لمواجهة تفشي فيروس إيبولا وسلالة بونديبوغيو.

مواطن أمريكي يعمل في الكونغو الديمقراطية يُثبت إصابته بفيروس إيبولا

انتشار فيروس إيبولا بسلالة بونديبوغيو في الكونغو يثير القلق بعد إصابة عامل إنساني أمريكي. تعرف على تطورات الوباء وكيفية حماية نفسك عند السفر. اقرأ المزيد لتبقى آمناً ومطلعاً على آخر المستجدات.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية