خَبَرَيْن logo

التهديدات العالمية وتحديات الأمن الآسيوي

تناول وزير الدفاع الأمريكي في قمّة الأمن الآسيوية أبرز القضايا مثل التوسع العسكري للصين، ملف إيران، وحالة تايوان. حثّ على زيادة الإنفاق الدفاعي من الحلفاء وأكد على ضرورة الشراكة القوية لمواجهة التحديات الإقليمية. خَبَرَيْن.

وزير الدفاع الأمريكي يتحدث في قمة الأمن الآسيوية في سنغافورة، مع التركيز على القضايا الجيوسياسية مثل الصين وإيران وتايوان.
يتحدث وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث خلال حوار شانغريلا الثالث والعشرين في فندق شانغريلا في سنغافورة. [إزرا أسايان/غيتي]
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في قمّة الأمن الآسيوية المنعقدة في سنغافورة، تحدّث وزير الدفاع الأمريكي Pete Hegseth عن جملةٍ من الملفّات الخارجية الساخنة التي تشغل واشنطن في المرحلة الراهنة.

خلال جلسات حوار Shangri-La يوم السبت، أدلى Hegseth بتصريحاتٍ تناولت الصين والعلاقة معها، وملفّ إيران، وحلف NATO، وقضية تايوان التي تمثّل نقطة الاحتكاك الأبرز بين واشنطن وبكين.

تجدر الإشارة إلى أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتا حربهما على إيران في أواخر فبراير الماضي، وهو ما أربك الأسواق العالمية وأشعل أزمةً في قطاع الطاقة، فضلاً عن تسبّبه في شحٍّ حادّ في بعض الذخائر الأمريكية الحيوية، من بينها صواريخ الاعتراض من نوع THAAD (منظومة الدفاع الصاروخي للمناطق العالية) التي تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد منها نحو 12 مليون دولار. وقد كشف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في تقريرٍ صدر الأربعاء أنّ إعادة تخزين أربعة أنواع رئيسية من الذخائر التي استُنزفت خلال الحرب ستستغرق عامَين كاملَين، وقد تمتدّ في بعض الحالات إلى أكثر من ثلاثة أعوام.

فيما يلي أبرز ما قاله Hegseth في القمّة.

"التوسّع العسكري التاريخي" للصين

تحتلّ الصين مكانة المنافس الجيوسياسي الأول لواشنطن في نظر معظم المحلّلين، وقد أبدى Hegseth قلقاً صريحاً إزاء تنامي الحضور العسكري الصيني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

قال Hegseth: "ثمّة قلقٌ مشروع من التوسّع العسكري التاريخي للصين وتمدّد أنشطتها العسكرية في المنطقة وخارجها."

وتُصنّف استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية الأخيرة الصينَ بوصفها ثاني أقوى دولةٍ في العالم بعد الولايات المتحدة. واستغلّ Hegseth خطابه للمطالبة بزيادة الإنفاق الدفاعي من جانب الحلفاء الأمريكيين في المنطقة، بهدف موازنة النفوذ الصيني المتصاعد.

وفيما أشار وزير الدفاع إلى أنّ العلاقات مع بكين باتت "أفضل" ممّا كانت عليه منذ سنواتٍ طويلة، حذّر في الوقت ذاته من أنّ الصين ستتحوّل إلى قوّةٍ مهيمنة على المنطقة إن لم تُتَّخذ إجراءاتٌ جادّة.

وأضاف: "أيُّ هيمنةٍ على المحيط الهادئ ستُقوّض التوازن الإقليمي للقوى. لا يحقّ لأيّ دولةٍ بما فيها الصين أن تفرض هيمنتها وتضع أمن بلدنا وحلفائنا ورخاءهم موضع التشكيك."

"لم يتغيّر موقفنا"

تواصل تايوان تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة المخاوف من غزوٍ صيني محتمل. وتعمل الجزيرة منذ عام 1950 دولةً مستقلّة فعلياً، رغم أنّها لم تُعلن استقلالها رسمياً، في حين تعدّها بكين جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها.

في وقتٍ سابق من هذا الشهر، توجّه الرئيس Donald Trump إلى الصين للقاء نظيره Xi Jinping، الذي يرى في ملفّ تايوان القضيةَ الأكثر حساسيةً في مسار العلاقات الصينية الأمريكية. وقد أبلغ Xi نظيرَه Trump بأنّ "صدامات وربّما نزاعات" بين البلدين باتت واردةً إن أُسيء التعامل مع هذا الملفّ.

في أعقاب تلك التصريحات، حثّ Trump تايبيه على تجنّب الإعلان الرسمي عن الاستقلال، ردّت عليه الجزيرة ببيانٍ أكّدت فيه أنّها "دولةٌ ذات سيادة ومستقلّة"، مع التزامها بالحفاظ على الوضع الراهن.

وعلى صعيد صفقة الأسلحة المرتقبة التي تبلغ قيمتها نحو 14 مليار دولار، أعلن Trump أنّه لم يحسم بعد موقفه من الموافقة عليها. وفي السياق ذاته، أشار Hegseth يوم السبت إلى أنّ واشنطن لا تزال ملتزمةً بدعم تايوان، غير أنّ القرار النهائي بشأن الصفقة يبقى رهيناً بإرادة الرئيس.

وقال Hegseth: "هذه القرارات ستتوقّف على الرئيس وطبيعة تلك العلاقة. لم يتغيّر موقفنا."

"نحتاج إلى شركاء"

دأب Trump على الضغط على الحلفاء لرفع ميزانياتهم الدفاعية وتقليص اعتمادهم على القوّة العسكرية الأمريكية، في إطار مبدأ "أمريكا أوّلاً".

وقد أربك Trump حلفاءه الأوروبيين مؤخّراً حين أعلن نشر 5,000 جندي إضافي في بولندا، في تناقضٍ ظاهر مع تصريحاته السابقة بشأن خفض الوجود العسكري الأمريكي في القارّة. ولا يزال غير واضحٍ ما إذا كانت هذه القوّات المتّجهة إلى بولندا هي ذاتها التي أعلنت وزارة الدفاع سحبها من ألمانيا.

وقال Hegseth في هذا الشأن: "انتهى عصر الإعانات الأمريكية لدفاع الدول الثرية. نحتاج إلى شركاء لا إلى محميّات. لن يكون التحالف قويّاً ما لم يتحمّل الجميع نصيبهم من العبء. لا مجال للمجانية."

ترامب يسعى إلى "صفقةٍ متينة"

تطرّق Hegseth أيضاً إلى الملفّ الإيراني، الذي يُعدّ من أكثر القضايا إلحاحاً على الصعيدَين الأمريكي والدولي. وتشير المعطيات إلى أنّ طهران وواشنطن باتتا على مقربةٍ من التوقيع على مذكّرة تفاهم تُنهي الحرب بصورةٍ دائمة.

وحذّر Hegseth الذي أدّى دوراً محورياً في إدارة الجهد الحربي الأمريكي بصفته وزيراً للدفاع من أنّ واشنطن ستستأنف ضرباتها على إيران إن لم تُتوصَّل إلى اتفاقٍ مُرضٍ. وتأتي هذه التصريحات في سياق سعي واشنطن إلى طمأنة حلفائها بأنّ مضيق هرمز الذي أغلقته إيران في بداية الحرب لردع الضربات الأمريكية والإسرائيلية سيُعاد فتحه قريباً، ممّا سيُسهم في تراجع أسعار الطاقة. وتجدر الإشارة إلى أنّ نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية كانت تعبر هذا الممرّ الحيوي قبل اندلاع النزاع.

أخبار ذات صلة

Loading...
اعتقال متظاهر يحمل لافتة خلال احتجاج ضد سياسة ألمانيا تجاه إسرائيل، وسط تواجد مكثف للشرطة.

ألمانيا تفقد مقعدها في مجلس الأمن: هل دعمها لإسرائيل السبب؟

فشلت ألمانيا في الحصول على مقعد مؤقت في مجلس الأمن، مما أثار انتقادات داخلية حادة. هل يمكن أن يكون دعمها لإسرائيل هو السبب؟ تابعوا معنا لاستكشاف أسباب هذه الهزيمة وتأثيرها على السياسة الخارجية الألمانية.
سياسة
Loading...
خليل الرحمن، وزير الخارجية البنغلاديشي، يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد انتخابه رئيساً للدورة الحادية والثمانين.

خليل الرحمن: وزير خارجية بنغلاديش الذي فاز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة

في وقتٍ يتصاعد فيه الضغط على التعددية الدولية، أصبح خليل الرحمن رئيساً للجمعية العامة للأمم المتحدة. تعرف على مسيرته الدبلوماسية وتحدياته المقبلة في هذا المنصب الرفيع. تابع القراءة لتكتشف المزيد!
سياسة
Loading...
اجتماع دبلوماسي في واشنطن بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة، حيث تظهر أعلام الدول المشاركة، وسط مناقشات حول وقف إطلاق النار.

إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف إطلاق نار مشروط

في ظل تصاعد التوترات، توصلت إسرائيل ولبنان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشروطًا بوقف كامل من حزب الله. بينما تستمر الهجمات، يبقى الوضع معقدًا. هل ستنجح هذه المفاوضات في تحقيق السلام؟ تابعوا التفاصيل المثيرة في المقال.
سياسة
Loading...
النائب الجمهوري Mike Johnson يتحدث في مجلس النواب الأمريكي، حيث تم التصويت على قرار يقيّد صلاحيات الرئيس ترامب في العمليات العسكرية ضد إيران.

قرار أمريكي نادر: مجلس النواب يقيّد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران

في سابقة تاريخية، انضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في تصويت يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران. هل ستنجح هذه الخطوة في إنهاء النزاع؟ تابعوا التفاصيل حول تأثيرات هذا القرار على السياسة الأمريكية.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية