فاشية فيروس الهانتا تهدد الصحة في أوروبا
في مدريد، رجل إسباني مصاب بفيروس الهانتا بعد فاشية على متن سفينة سياحية. منظمة الصحة العالمية تؤكد 11 حالة، مع تحذيرات من انتشار محتمل. الركاب مطالبون بالحجر الصحي لـ42 يوماً. تفاصيل مثيرة حول هذا الفيروس النادر على خَبَرَيْن.

في مدريد، يرقد رجلٌ إسباني في مستشفى عسكري تحت المراقبة الصارمة، بعد أن أكّدت وزارة الصحة الإسبانية إصابته بفيروس الهانتا (Hantavirus) ليصبح أحدث الحالات المرتبطة بفاشية اندلعت على متن سفينة سياحية أثارت قلقاً دولياً واسعاً.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن تسجيل 11 حالة مؤكّدة حتى الآن، بينها 3 وفيات لأشخاص كانوا على متن السفينة الهولندية MV Hondius. وقالت الوزارة الإسبانية في بيانها: "المريض الذي أظهر نتيجةً إيجابيةً مبدئيةً لفيروس الهانتا أمس، جرى تأكيد إصابته. كان يعاني من ارتفاعٍ طفيف في درجة الحرارة وأعراضٍ تنفسية خفيفة، غير أنّه في الوقت الراهن في حالةٍ مستقرّة دون أيّ تدهورٍ سريري واضح."
وكان الرجل واحداً من أكثر من 120 راكباً وفرداً من طاقم السفينة جرى إجلاؤهم من MV Hondius. ويخضع في المستشفى العسكري بمدريد 14 مواطناً إسبانياً أُخلوا من السفينة يوم الأحد للحجر الصحي، وقد جاءت نتائج فحوصات جميعهم سلبيةً باستثناء هذا المريض.
فيروس نادر بلا علاج
أوضحت منظمة الصحة العالمية أنّ 9 من أصل 11 حالة مؤكّدة تتعلّق بالسلالة النادرة المعروفة بـ"أنديز" (Andes variant) من فيروس الهانتا، وهي سلالةٌ تنتشر عادةً بين القوارض، لكنّها تتميّز بخاصيّةٍ خطيرة: قدرتها على الانتقال من إنسانٍ إلى آخر. ولا يوجد حتى اليوم لقاحٌ أو علاجٌ محدّد لهذه السلالة.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس: "هذه الأرقام لم تتغيّر كثيراً خلال الأسبوع الماضي بفضل جهود حكومات دولٍ عديدة وشركائنا. في الوقت الراهن، لا توجد مؤشّرات على أنّنا أمام بداية فاشيةٍ أوسع نطاقاً." بيد أنّه أضاف تحذيراً: "الوضع قد يتغيّر، ونظراً لفترة الحضانة الطويلة للفيروس، فمن الممكن أن نشهد حالاتٍ إضافية في الأسابيع المقبلة."
إجراءات احترازية في أوروبا
على الصعيد الأوروبي، عزل مستشفىً هولندي 12 من كوادره الطبية لمدة ستة أسابيع بعد أن جرى التعامل بشكلٍ غير سليم مع عيّنات دمٍ وبولٍ لأحد مرضى الهانتا القادمين من السفينة.
وفي باريس، لا تزال امرأةٌ فرنسية أُجليت من السفينة راقدةً في العناية المركّزة بحالةٍ مستقرّة. وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أنّ الحكومة عقدت الثلاثاء اجتماعَين طارئَين للتداول في الوضع المرتبط بالفيروس.
في غضون ذلك، أبحرت السفينة MV Hondius بعد إخلاء 87 راكباً و 35 فرداً من طاقمها، وهي في طريقها إلى هولندا حيث ستخضع لعمليات تنظيفٍ وتعقيمٍ شاملة.
الحجر الصحي لـ 42 يوماً
أوصت منظمة الصحة العالمية بأن يلتزم الركّاب العائدون بالحجر الصحي لمدة 42 يوماً، سواءً في منازلهم أو في المستشفيات، مشيرةً إلى أنّ الدول قد تتباين في أساليب متابعة مواطنيها العائدين دون أعراض. وتؤكّد السلطات الصحية أنّ هذه الفاشية هي الأولى من نوعها على متن سفينةٍ سياحية في التاريخ المسجَّل، وأنّه رغم غياب العلاج أو اللقاح، فإنّ الكشف المبكّر يرفع فرص النجاة.
أخبار ذات صلة

إميليا كلارك تكشف عن إصابتها بنزيفين دماغيين في العشرينات من عمرها

تعافي مصابي إيبولا يحمل بشائر أمل في الكونغو الديمقراطية وسط ظهور حالات مشبوهة خارج أفريقيا

حبّة تجريبية تفتح آفاقاً جديدة في علاج سرطان البنكرياس
