علاج جيني جديد يمنح السمع للأطفال المصابين
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على أول علاج جيني لفقدان السمع الوراثي، مما أعاد السمع لـ16 من 20 طفلاً في تجربة سريرية. العلاج، الذي يُعطى مرة واحدة، سيكون مجانياً في الولايات المتحدة. اكتشفوا التفاصيل المذهلة! خَبَرَيْن.

-وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) يوم الخميس على أوّل علاجٍ جيني لفقدان السمع الوراثي، وهو علاجٌ يُعطى مرّةً واحدة أثبت فعاليةً لافتة لدى عددٍ من الأطفال في تجربةٍ سريرية، وُلدوا جميعاً دون أيّ قدرةٍ على السمع.
الحالة التي يعالجها هذا العلاج نادرة، إذ تُصيب ما يصل إلى 50 طفلاً يُولدون سنوياً في الولايات المتحدة بطفراتٍ في جينٍ يُعرف بـ OTOF. غير أنّ تأثير العلاج قد يكون بالغ العمق: ففي تجربةٍ سريرية شملت 20 طفلاً، أظهر 16 منهم تحسّناً ملحوظاً في السمع بعد نحو خمسة أشهر من تلقّي العلاج. وبين 12 طفلاً جرت متابعتهم لمدّة 11 شهراً على الأقل، استعاد 5 منهم سمعهم بصورةٍ طبيعية في جوهرها.
وقالت كيري، والدة أحد المشاركين في التجربة السريرية التي طلبت عدم الكشف عن اسمها الأخير:"إنّه أمرٌ مذهل". وأضافت أنّ ابنها البالغ من العمر عامَين، مايلز، تلقّى العلاج الجيني في كلتا أذنَيه في مايو. وتابعت: "تنتقل من أن يُقال لك إنّ طفلك أصمّ تماماً وقد لا يسمع إلّا بمساعدة التكنولوجيا، إلى أن يسمع طفلك جنباً إلى جنب مع أصدقائه... هذا شيءٌ رائع حقاً."
العلاج الجيني تصنعه شركة التكنولوجيا الحيوية Regeneron، التي لفتت الأنظار أيضاً بسبب السعر المُخطَّط للدواء. فكثيراً ما تُسعِّر الشركاتُ المصنِّعة العلاجاتِ الجينية الفردية للحالات النادرة بملايين الدولارات للمريض الواحد، بهدف استرداد استثماراتها. لكنّ Regeneron أعلنت الخميس أنّ العلاج سيكون مجّاناً للمرضى في الولايات المتحدة.
وقال الدكتور George Yancopoulos، المؤسّس المشارك ورئيس Regeneron: "نريد أن نضرب مثلاً على كيف يمكن للعلم، وفي هذه الحالة للتكنولوجيا الحيوية، أن يُقدّم هديّةً حقيقية للناس هديّة السمع في هذه الحالة."
وكان مفوّض إدارة الغذاء والدواء الدكتور Marty Makary قد أشاد بهذا الدواء بوصفه أحد الأدوية التي تسعى الوكالة إلى تسريع وصولها إلى السوق عبر مراجعةٍ سريعة في إطار برنامج National Priority Voucher الجديد. كما أعلنت Regeneron أنّها ستحضر إعلاناً في البيت الأبيض يوم الخميس يتمحور حول اتفاقية تسعير دواء "الدولة الأكثر تفضيلاً" (Most Favored Nation)، وهي اتفاقياتٌ تهدف إلى مواءمة أسعار الأدوية الأمريكية مع الأسعار المنخفضة المعمول بها في دول أوروبا وآسيا.
وأشارت الشركة إلى أنّها تعتزم التقدّم بطلبات الموافقة التنظيمية في دولٍ أخرى غير الولايات المتحدة، دون أن تُوضّح ما إذا كان العلاج سيكون مجّاناً للمرضى هناك أيضاً.
العلاج يحمل اسم Otarmeni، ويُعطى عبر إجراءٍ جراحي مشابه لزراعة القوقعة الإلكترونية، وفق ما أوضحت Regeneron. وقد أثبت العلاج سلامته خلال التجربة السريرية، وكانت الأعراض الجانبية المُسجَّلة مرتبطةً بتلك الناجمة عن الجراحة عادةً. ونبّهت الشركة إلى أنّ تكاليف تلقّي العلاج قد تشمل نفقاتٍ من الجيب الخاص تتعلّق بالإجراء الجراحي نفسه، الذي لا تتولّى Regeneron تنفيذه.
أخبار ذات صلة

إميليا كلارك تكشف عن إصابتها بنزيفين دماغيين في العشرينات من عمرها

تعافي مصابي إيبولا يحمل بشائر أمل في الكونغو الديمقراطية وسط ظهور حالات مشبوهة خارج أفريقيا

حبّة تجريبية تفتح آفاقاً جديدة في علاج سرطان البنكرياس
