تراجع الثقة الاقتصادية في أمريكا مع تصاعد الحرب
استطلاع جديد يكشف أن 16% فقط من الأمريكيين يرون الاقتصاد جيدًا، مع تراجع الثقة الاقتصادية إلى -45. ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب مع إيران يزيد من الضغوط على المستهلكين. كيف سيؤثر ذلك على الانتخابات المقبلة؟ تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

16% فقط من الأمريكيين يرون أن الاقتصاد في حالة جيدة هذا ما كشفه استطلاع Gallup الجديد، في مؤشّر على تراجع الثقة الاقتصادية وسط استمرار الحرب على إيران وارتفاع تكاليف المعيشة.
مؤشّر الثقة الاقتصادية يهبط إلى -45
الاستطلاع، الذي صدر يوم الجمعة، يُضاف إلى سلسلة من الأرقام غير المريحة للرئيس الأمريكي Donald Trump قُبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، التي ستحدّد ما إذا كان الحزب الجمهوري قادراً على الإبقاء على سيطرته في الكونغرس.
وفق مؤشّر الثقة الاقتصادية لـ Gallup، تراجعت الثقة إلى -45، وهو المستوى الأسوأ منذ عام 2022 حين اشتعلت تكاليف المعيشة في أعقاب جائحة كوفيد-19 والغزو الروسي لأوكرانيا.
تفاصيل الأرقام تقول الكثير:
49% من المستطلَعين وصفوا الأوضاع الاقتصادية بأنّها سيّئة.
34% قيّموها بأنّها مقبولة.
76% يعتقدون أنّ الاقتصاد يسير نحو الأسوأ.
20% فقط يرون أنّه في تحسّن.
يحتسب المؤشّر متوسّط مكوّنَين: تقييم الأوضاع الراهنة عند -33، والنظرة المستقبلية عند 56.
أسعار الوقود تقفز منذ اندلاع الحرب
منذ اندلاع الصراع مع إيران في أواخر فبراير، ارتفع متوسّط سعر الغالون الواحد (3.8 لترات) من البنزين إلى 4.55 دولار، مقارنةً بأقلّ من 3 دولارات قبل أن تشنّ الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب. وأظهرت تقارير حكومية رسمية أنّ أسعار المستهلكين ارتفعت بشكل عام خلال مارس وأبريل جرّاء أزمة الطاقة.
الخلفية الجيوسياسية تُعقّد المشهد أكثر: ردّت إيران على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين، من بينهم المرشد الأعلى Ali Khamenei، فضلاً عن مئات المدنيين بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، ما أشعل أسعار النفط والغاز عالمياً. وتواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مُعمِّقةً الضغط على إمدادات الطاقة.
ورغم وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل، لا تزال عمليات الإغلاق قائمة في غياب تسوية دائمة للحرب، فيما تطالب إيران الآن بالسيادة على المضيق الذي كان ممرّاً دولياً حرّاً قبل اندلاع الصراع. تجدر الإشارة إلى أنّ أجزاء من المضيق تمرّ عبر المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية.
وعلى الرغم من أنّ الولايات المتحدة تُعدّ من أكبر منتجي النفط في العالم، فإنّ أسعار الطاقة تُحدَّد على المستوى العالمي، ما يعني أنّ الاضطراب انعكس مباشرةً على جيوب المستهلكين الأمريكيين.
استطلاعات متتالية تُثقل كاهل Trump
استطلاع Gallup ليس الأوّل من نوعه. استطلاع نشرته صحيفة New York Times بالتعاون مع Siena في وقت سابق من هذا الأسبوع أشار إلى أنّ 31% فقط من الناخبين يوافقون على أسلوب Trump في إدارة الحرب مع إيران.
وكان Trump قد وعد خلال حملته الانتخابية بأن يكون رئيساً للسلام، مُروِّجاً لسياسة «أمريكا أوّلاً» التي تُقدّم الشأن الداخلي على التدخّلات الخارجية. غير أنّه انضمّ إلى إسرائيل في مهاجمة إيران دون استفزاز مباشر، مستنداً إلى حجّة منع طهران من امتلاك سلاح نووي. وتنفي إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية، بل إنّ مديرة الاستخبارات الأمريكية Tulsi Gabbard أكّدت هي الأخرى أنّ طهران لا تبني قنبلة نووية.
وفي الشهر الماضي، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية مسوّغاً قانونياً للحرب، مفاده أنّ واشنطن انضمّت إلى الصراع «بناءً على طلب حليفتها الإسرائيلية وفي إطار الدفاع الجماعي عن النفس، فضلاً عن ممارسة حقّ الدفاع عن النفس المتأصّل للولايات المتحدة».
أمّا Trump نفسه، فقد صرّح في وقت سابق من هذا الشهر بأنّ التداعيات الاقتصادية للحرب لا تدخل في حساباته، قائلاً: «لا أفكّر في الوضع المالي للأمريكيين. لا أفكّر في أحد. أفكّر في شيء واحد: لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. هذا كلّ شيء. هذا الدافع الوحيد لي.»
ويُكرّر Trump باستمرار أنّ تكلفة الحرب تستحقّ الثمن، مؤكّداً أنّ أسعار البنزين ستنخفض بسرعة حال انتهاء الصراع.
أخبار ذات صلة

رئيس BP يستقيل تحت ضغط معايير الحوكمة والرقابة و السلوك

لبنان: الاقتصاد ينهار تحت وطأة الحرب والأزمة العالمية للوقود

تأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد الأمريكي: الأرقام الفعلية
