خَبَرَيْن logo

تفشي إيبولا في الكونغو وأثره العالمي

تفشي إيبولا في الكونغو وأوغندا يثير القلق مع رصد 900 إصابة و220 وفاة. دول عديدة تفرض حظر سفر وإجراءات صارمة للحد من انتشار الفيروس. هل ستنجح هذه التدابير في احتواء الأزمة؟ تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

شخص يرتدي ملابس واقية في مختبر، مع لافتة تحذير تطلب معدات الحماية الشخصية، في إطار جهود مكافحة إيبولا.
تقوم أوغندا بإجراء اختبارات مخبرية لعينات الإيبولا في محاولة للسيطرة على التفشي الذي انتقل من بؤرته في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

منذ أن أعلنت كينشاسا في 15 مايو عن تفشّي وباء إيبولا، رصدت منظمة الصحة العالمية (WHO) ما يزيد على 220 حالة وفاة مشتبهاً بها و900 إصابة مشتبهاً بها بسلالة Bundibugyo النادرة والفتّاكة من الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي أوغندا، جرى تأكيد 5 إصابات وحالة وفاة واحدة. وقد رفعت المنظمة الأممية تقييمها للمخاطر على المستوى الوطني في الكونغو من «مرتفع» إلى «مرتفع جداً» الأسبوع الماضي، في حين تواصل تقييم الخطر على المستوى العالمي بوصفه منخفضاً.

غير أنّ هذا التقييم لم يمنع عدداً من الدول من الإعلان عن حظر السفر وفرض إجراءات مؤقّتة على حدودها، في محاولةٍ لاحتواء انتشار هذه السلالة الجديدة.

جهود احتواء الفيروس في البلدان المتضرّرة

في هذا الأسبوع، علّقت وزارة النقل والاتصالات الكونغولية جميع الرحلات الجوية من وإلى مدينة Bunia في شرق البلاد، وذلك ضمن جهود احتواء التفشّي. وتُعدّ منطقة Bunia الصحية واحدةً من 11 منطقة صحية في الكونغو تأثّرت بالمرض. وقد تُستثنى من هذا القرار الرحلات الإنسانية والطبية وحالات الطوارئ، بشرط الحصول على موافقة خاصة من السلطات الصحية والطيران.

كذلك فرضت أوغندا قيوداً على السفر من وإلى الكونغو؛ إذ علّقت جميع الرحلات المباشرة، و أوقفت العبور البري والنهري عبر الحدود لمدة أربعة أسابيع، وجمّدت الأسواق الأسبوعية في المناطق الحدودية. أمّا حركة البضائع والسلع الأساسية والمواد الغذائية، فلا تزال مسموحاً بها.

الدول التي فرضت حظر السفر

على صعيدٍ أوسع، أعلنت كلٌّ من كندا وجزر البهاما فرض حظرٍ مؤقّت على دخول مواطني الكونغو الديمقراطية و أوغندا وجنوب السودان.

وأفادت الحكومة الكندية بأنّ مواطني هذه الدول لن يتمكّنوا من السفر إلى كندا لمدة 90 يوماً اعتباراً من الأربعاء. كما أعلنت وكالة الصحة العامة الكندية أنّ المواطنين الكنديين والمقيمين الدائمين وسائر الرعايا الأجانب الذين زاروا المناطق المتضرّرة في الأسابيع الأخيرة، ملزَمون بالحجر الصحي لمدة 21 يوماً اعتباراً من 30 مايو، حتى وإن لم تظهر عليهم أيّ أعراض.

وأعلنت حكومة البهاما أنّ قيود الدخول ستدخل حيّز التنفيذ فوراً، وتبقى سارية لمدة 30 يوماً، مع إمكانية مراجعتها من قِبَل وزارة الصحة.

أمّا الولايات المتحدة، فقد فرضت الأسبوع الماضي حظر دخول على جميع غير المواطنين الذين زاروا الكونغو أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الـ21 يوماً السابقة. وفي الجمعة، مدّدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) هذا الحظر ليشمل حاملي البطاقة الخضراء (الإقامة الدائمة) الذين تواجدوا في تلك الدول خلال الفترة ذاتها.

وأُبلغ المواطنون الأمريكيون العائدون من المناطق المتضرّرة بضرورة العودة عبر مطاراتٍ بعينها مزوّدة بأجهزة فحص متطوّرة، وهي: مطار Washington Dulles الدولي (IAD) للرحلات المغادِرة بعد 21 مايو 2026، ومطار Hartsfield-Jackson Atlanta الدولي (ATL) للرحلات بعد 22 مايو، ومطار George Bush Intercontinental في هيوستن (IAH) للرحلات بعد 26 مايو.

ونقلت صحيفة The Wall Street Journal أنّ إدارة Trump تعتزم إيفاد مسؤولين من الصحة العامة الأمريكية إلى كينيا، لتشغيل منشأة حجر صحي محتملة مخصّصة للأمريكيين الذين تعرّضوا للفيروس أو يواجهون خطراً مرتفعاً للإصابة به في المنطقة، إضافةً إلى أولئك الذين ثبتت إصابتهم.

وعلّق الأردن دخول القادمين من الكونغو وأوغندا في 19 مايو، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية. وفي اليوم ذاته، علّق البحرين هو الآخر دخول المسافرين الأجانب القادمين من جنوب السودان والكونغو وأوغندا لمدة 30 يوماً.

ولم تُسجَّل حتى الآن أيّ حالات إيبولا في كندا أو البهاما أو الولايات المتحدة أو الأردن أو البحرين.

دول تُشدّد إجراءات الفحص

أعلنت الهند عن تعزيز إجراءات الفحص في كبرى مطاراتها الدولية، إلى جانب إصدار تحذيرات سفر تدعو مواطنيها إلى تجنّب زيارة الكونغو وأوغندا وجنوب السودان. كما أجّلت نيودلهي قمّة الهند-أفريقيا التي كانت مقرّرة هذا الأسبوع، وألغت اجتماع (International Big Cat Alliance)، وهو تجمّعٌ تقوده الهند ويضمّ 95 دولة تتعاون في صون سبعة أنواع رئيسية من القطط الكبرى: النمر البنغالي، والأسد، والفهد، وفهد الثلج، والفهد الصياد، والجاغوار، والبوما. وكثيرٌ من أعضاء هذا التحالف دولٌ أفريقية.

وأعلنت تايلاند أنّه لن يُسمح للقادمين من الكونغو و أوغندا بالدخول إلّا عبر مطار Suvarnabhumi في بانكوك، وذلك بعد إجراء الفحوصات اللازمة والتأكّد من سلبيّة نتائجها عند الوصول.

وفي الاثنين، أعلن وزير الصحة المكسيكي بدوره تكثيف إجراءات الفحص للكشف عن إيبولا في المطارات.

هل تنجح هذه الإجراءات في وقف انتشار الفيروس؟

تنتمي سلالة Bundibugyo إلى فصيلةٍ نادرة وشديدة الفتك من فيروس إيبولا، تُسبّب حمّى نزفية فيروسية حادة. وينتقل الفيروس عبر التلامس الجسدي المباشر مع دم المصاب أو الوفيات أو سوائل أجسامهم، وكذلك عبر الأشياء الملوّثة. ولهذا تُشكّل الإجراءات الرامية إلى تقليص التماسّ وسيلةً فعّالة للحدّ من انتشار العدوى.

وعلى صعيد الاستجابة الوطنية في الكونغو و أوغندا، أكّد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية Tedros Adhanom Ghebreyesus هذا الأسبوع أنّ الجهود تشمل تتبّع المخالطين وإنشاء مراكز علاجية وتطبيق بروتوكولات مكافحة العدوى والوقاية منها.

بيد أنّه حذّر قائلاً: «إنّ التأخّر في اكتشاف التفشّي يجعلنا نلهث خلف وباءٍ يتحرّك بسرعة فائقة»، مضيفاً: «نحن نُوسّع عملياتنا بشكلٍ عاجل، لكنّ الوباء يسبقنا في الوقت الراهن».

غير أنّه أبدى ثقةً بالقدرة على السيطرة: «لكنّنا نعرف هذا الفيروس، ونعرف كيف نوقفه. لقد أوقفنا كلّ تفشٍّ سابق لإيبولا، وسنوقف هذا التفشّي أيضاً».

هل السفر الجوي آمن؟

دعت الأمم المتحدة شركات الطيران والحكومات إلى الالتزام الصارم بالبروتوكولات التي أرستها منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) إبّان جائحة COVID-19، ومنها استخدام التصريحات الصحية الإلكترونية وإجراءات الحدود اللاتلامسية.

وأكّدت ICAO أنّ الرحلات الدولية آمنة في الوقت الراهن، وحثّت الدول على عدم إغلاق الحدود أو فرض قيودٍ على السفر والتجارة، مع التركيز على فحص المغادِرين بدلاً من فحص القادمين.

وجاء في بيان المنظمة: «يمكن تطبيق فحص المغادرة في الدول المتضرّرة على جميع المسافرين في المطارات الدولية، للكشف عن أيّ مرضٍ غير مفسَّر مصحوبٍ بحمّى وأعراضٍ أخرى متوافقة مع سلالة BVD المحتملة».

أخبار ذات صلة

Loading...
خمسة رجال محاصَرين في كهف مغمور بالمياه في لاوس، يظهرون بملابس بسيطة، مع مصابيح تضيء المكان، في لحظة أمل بعد أيام من الانتظار.

عمّال الذهب في الكهف المغمور: كيف عُثر عليهم وهل سيتم إنقاذهم؟

في أعماق كهفٍ مغمور بالمياه في لاوس، عاش خمسة رجال تجربة مرعبة لأكثر من أسبوع. لكن الأمل عاد مع ظهور المنقذين. تابعوا معنا تفاصيل هذه القصة الملهمة وكيف تحدى الفريق الصعاب لإنقاذهم!
Loading...
زيارة ترامب لمركز احتجاز المهاجرين، يظهر خلفه أسرة معدنية فارغة، تعكس الظروف القاسية التي يواجهها المهاجرون الكوبيون في الولايات المتحدة.

المهاجرون الكوبيون المرحّلون عالقون في المكسيك بعد معاملةٍ قاسيةٍ في مراكز احتجاز أمريكية

يواجه المهاجرون الكوبيون المُرحَّلون من الولايات المتحدة معاناة شديدة في المكسيك، حيث يعيشون في "فراغ قانوني" ويعانون من انتهاكات صارخة لحقوقهم. اكتشف المزيد حول قصصهم وكيف يمكن أن تؤثر هذه الظروف على حياتهم.
Loading...
عائلة نازحة تجلس داخل خيمة في مخيم مريمة، وملامح المعاناة واضحة على وجوههم، في ظل ظروف معيشية صعبة وانعدام الأمن الغذائي.

الحرب في اليمن: صراع على الموارد النادرة بين النازحين والسكّان المحليّين

تحت وطأة الأزمات المتتالية، يعاني النازحون في اليمن من أوضاع مأساوية تفوق التصور. من مخيم مريمة، حيث تشتد المعاناة، تنطلق أصواتٌ تطالب بالمساعدة. اكتشف كيف تتجلى هذه المعاناة اليومية، وكن جزءًا من الحل.
Loading...
متطوعو الصليب الأحمر يرتدون بدلات واقية أثناء نقل جثث ضحايا إيبولا في مركز صحي بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط توتر مجتمعي.

مركز علاجي ثانٍ للإيبولا يشتعل بالنيران في شرق الكونغو الديمقراطية وفرار 18 حالة مشبوهة

في قلب منطقة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية، تحوّل الخوف إلى غضبٍ مدمّر بعد إحراق مركز لعلاج إيبولا. هذا الهجوم يهدد حياة العديد، ويجعلنا نتساءل: كيف يمكننا مواجهة هذا التفشي؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية