خَبَرَيْن logo

لقاحات Covid-19 تخفض خطر المستشفى للنصف

لقاحات Covid-19 خفّضت خطر دخول المستشفى بنسبة النصف، لكن نتائج الدراسة قوبلت بالرفض من CDC. هذا التدخل السياسي يثير تساؤلات حول الشفافية العلمية. اكتشف التفاصيل حول المنهجية والجدل المحيط باللقاحات على خَبَرَيْن.

لقاح Covid-19 يُعطى في ذراع شخص يرتدي قميصًا أبيض، مع وجود طبيب يرتدي قفازات زرقاء، مما يعكس جهود التطعيم ضد الفيروس.
تم حظر نشر دراسة حول فوائد لقاح كوفيد-19 في المجلة الرئيسية لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، وفقًا لمصادر أخبرت CNN.
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

لقاحات Covid-19 خفّضت خطر دخول المستشفى بنسبة النصف لكنّ مراكز السيطرة على الأمراض أُسكتت

كشف مصدران مطّلعان على نتائج دراسةٍ جديدة أنّ لقاحات Covid-19 خفّضت بنسبةٍ تقترب من النصف احتمالَ لجوء البالغين الأمريكيين إلى أقسام الطوارئ أو دخولهم المستشفى بسبب العدوى خلال موسمَي الخريف والشتاء الماضيَين. غير أنّك لن تسمع بهذه النتائج من الجهة التي أجرت البحث: مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC).

فقد أوقف مدير CDC الحالي، الدكتور Jay Bhattacharya الذي يشغل أيضاً منصب مدير المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH) نشرَ هذه النتائج في المجلّة الرسمية لـ CDC، وهي تقرير المراضة والوفيات الأسبوعي (MMWR)، وفقاً للمصدرَين.

وأفاد أحد المصدرَين بأنّ مؤلّفي الدراسة تلقّوا خطاب رفضٍ رسمياً من المجلّة يوم الثلاثاء، على الرغم من أنّ الدراسة كانت قد اجتازت المراجعات الداخلية وكان مقرّراً نشرها.

وأكّد Andrew Nixon، نائب مساعد وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية للعلاقات الإعلامية، أنّ الدراسة رُفضت فعلاً، قائلاً: «تخضع التقارير العلمية بشكلٍ اعتيادي لمراجعاتٍ على مستوياتٍ متعدّدة لضمان استيفائها أعلى المعايير قبل النشر. رصد التقييم التحريري لـ MMWR مخاوف تتعلّق بالمنهجية المستخدمة في تقدير فعالية اللقاح، فلم تُقبل الورقة للنشر».

منهجيةٌ راسخة في مجال اللقاحات

يبدو هذا الرفض استثنائياً، إذ اتّبعت الدراسة المنهجيةَ ذاتها التي تعتمدها الوكالة عادةً لتقدير فعالية اللقاحات ضدّ الفيروسات التنفّسية الموسمية. كما استندت إلى شبكة VISION التي تقودها CDC، وهي اختصارٌ لـ Virtual SARS-CoV-2, Influenza and Other Respiratory Viruses Network، وتعتمد على السجلّات الصحية الإلكترونية من 9 منظوماتٍ صحية أمريكية لرصد فعالية اللقاحات موسماً بعد موسم وفئةً عمرية بعد أخرى.

وبحسب مصادر مطّلعة على الملابسات، اعترض Bhattacharya على ما يُعرف بـ«التصميم السلبي للاختبار» (test-negative design). ولم يُجب HHS على سؤالٍ بشأن طبيعة مخاوفه تحديداً.

تعتمد دراسات التصميم السلبي للاختبار على رصد جميع المرضى الذين يراجعون الطبيب بأعراضٍ بعينها، ثمّ مقارنة حالة التطعيم بين من تكون نتيجة اختبارهم إيجابية ومن تكون سلبية، للوصول إلى تقديرٍ لفعالية اللقاح. يُساعد هذا التصميم على تقليص نوعٍ من التحيّز يُعرف بـ«تأثير المستخدم الصحّي» (healthy user effect)، حيث قد يبدو الأشخاص الذين يطلبون الرعاية الطبية أكثر مرضاً لمجرّد أنّهم أكثر عُرضةً للتشخيص مقارنةً بمن لا يراجعون الطبيب رغم ظهور الأعراض عليهم.

وقد غدا هذا التصميم المعياريَّ المعتمَد لقياس فعالية اللقاحات، لا لـ Covid-19 وحده، بل لسائر الفيروسات التنفّسية الموسمية كالإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفّسي (RSV).

وصفت الدكتورة Fiona Havers، التي استقالت من منصبها كبيرةً لمستشاري سياسة اللقاحات في CDC في يونيو احتجاجاً على التغييرات التي أجراها وزير الصحة Robert F. Kennedy Jr.، هذا الرفضَ بأنّه «إشكاليٌّ للغاية بوجهٍ عام، لأنّ هذا التصميم معياريٌّ وراسخٌ علمياً ومستخدَمٌ منذ أمدٍ بعيد». وكانت Havers جزءاً من الفريق الذي عمل على دراساتٍ باستخدام بيانات VISION.

وأضافت: «ليس التصميم مثالياً، لكنّه طريقةٌ معقولة لقياس فعالية اللقاح في الوقت الفعلي خلال الموسم وجمع بياناتٍ قابلة للمتابعة عبر الزمن»، مشيرةً إلى أنّ «هذه الشبكة نشرت في مجلّة New England Journal of Medicine و The Lancet وسواها من المجلّات الرفيعة. هذا يبدو تدخّلاً سياسياً صريحاً في العمليات العلمية لـ CDC».

وكانت صحيفة Washington Post أوّل من أفادت بخبر رفض الدراسة.

مواجهةٌ بين المسؤولين والعلماء

قبل أسبوعَين، وعقب موجة التقارير الأولى التي تناولت تأخير نشر الدراسة، التقى Bhattacharya بمؤلّفيها الذين رفضوا تعديل منهجيّتهم.

وقالت الدكتورة Deb Houry، التي شغلت منصب كبيرة الأطباء في CDC حتى استقالتها في أغسطس تضامناً مع الدكتورة Susan Monarez التي أقالها Kennedy بعد أسابيع قليلة من توليّها إدارة CDC لرفضها المصادقة على توصيات اللقاحات التي اختار مستشاريها بنفسه: «طلبه تعديل المنهجية يأتي متأخّراً جداً بعد انتهاء العمل». وأضافت: «منهجيّتهم كانت ملائمةً بوجهٍ عام وقد استُخدمت في دراساتٍ أخرى. راجعتُ MMWR بصفتي نائبة مدير تنفيذية بالوكالة وكبيرةً للأطباء لنحو أربع سنوات، ونادراً جداً ما رفضتُ ورقةً في هذه المرحلة المتقدّمة من العملية».

لقاحات Covid-19 في مرمى السياسة

باتت لقاحات Covid-19 هدفاً متكرّراً لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية في عهد Kennedy. ففي يونيو، أعلن أنّ لقاحات Covid-19 لن يوصى بها بعد الآن للنساء الحوامل والأطفال، في خطوةٍ فاجأت كثيراً من علماء الوكالة وأثارت قلقهم. وفي سبتمبر، ألغى مستشارو اللقاحات الجدد في الوكالة التوصية الشاملة بتطعيم Covid-19 للجميع من عمر 6 أشهر فأكثر، واستعاضوا عنها بتوصيةٍ تقوم على القرار السريري المشترك، أي بناءً على توصية الطبيب أو الصيدلاني.

وكان اجتماعٌ مقرّرٌ في مارس لمستشاري اللقاحات يُفترض أن يتناول الآثار الجانبية المرتبطة بلقاحات Covid-19، إلّا أنّه أُجّل إثر حكمٍ قضائي أوقف مؤقّتاً بعض التغييرات والأنشطة المتعلّقة بسياسة اللقاحات.

وفي جلساتٍ استماع بالكونغرس يوم الثلاثاء، نفى Kennedy مجدّداً أنّ آراءه بشأن اللقاحات تلعب دوراً في تراجع معدّلات التطعيم، ورفض وصفه بأنّه معادٍ للقاحات، قائلاً خلال جلسة استماع في مجلس النواب: «المشكلة ليست أنا. ثمّة أشخاصٌ في هذا البلد لا يُطعّمون أبناءهم».

أخبار ذات صلة

Loading...
إميليا كلارك مبتسمة في حفل Variety's Power of Women بلندن، حيث تتحدث عن تجربتها مع إصابات الدماغ وتأسيس مؤسستها الخيرية SameYou.

إميليا كلارك تكشف عن إصابتها بنزيفين دماغيين في العشرينات من عمرها

عندما وقفت إميليا كلارك في حفل Variety's Power of Women، لم تكن مجرد ممثلة شهيرة، بل امرأة تتحدث عن سنوات من الصمت والمعاناة. تجربتها مع إصابات الدماغ أطلقت شغفها لمساعدة الآخرين. اكتشفوا كيف تحوّلت من الألم إلى الأمل.
صحة
Loading...
أربعة ممرضين يرتدون ملابس واقية في مستشفى بونيا، بعد تعافيهم من فيروس إيبولا. تشير الصورة إلى جهود مكافحة التفشي في الكونغو الديمقراطية.

تعافي مصابي إيبولا يحمل بشائر أمل في الكونغو الديمقراطية وسط ظهور حالات مشبوهة خارج أفريقيا

في مستشفى بونيا، تشرق أنوار الأمل مع تعافي أربعة ممرضين من فيروس إيبولا النادر. رغم التحديات، تواصل منظمة الصحة العالمية جهودها لمكافحة التفشي. اكتشف المزيد عن كيفية التصدي لهذا الفيروس القاتل.
صحة
Loading...
خلايا سرطان البنكرياس تحت المجهر، تُظهر التركيب الخلوي المعقد، مما يعكس التحديات البيولوجية لعلاج هذا النوع من السرطان.

حبّة تجريبية تفتح آفاقاً جديدة في علاج سرطان البنكرياس

سرطان البنكرياس، أحد أخطر أنواع السرطان، يشهد بارقة أمل جديدة مع دواء daraxonrasib الذي يزيد من فترة بقاء المرضى. اكتشف كيف يمكن لهذا العلاج أن يغير مسار المعركة ضد هذا المرض القاتل، واستعد لتفاصيل مثيرة حول النتائج.
صحة
Loading...
عامل صحي يرتدي بدلة واقية يتأمل بجوار توابيت خشبية، في سياق تفشي مرض الإيبولا في الكونغو الديمقراطية.

مركز الحجر الصحي الأمريكي لفيروس إيبولا في كينيا يُعلّق عملياته وسط معارضة محلية متصاعدة

في نيروبي، يشتعل الغضب بعد حكم قضائي يمنع الولايات المتحدة من إنشاء منشأة لعزل مرضى الإيبولا. هل ستنجح كينيا في حماية نفسها من هذا الوباء القاتل؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذه القضية الشائكة.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية