خَبَرَيْن logo

سجن ضباط سوريين بتهم التعذيب في النمسا

محكمة نمساوية تحكم بسجن ضابطين سوريين سابقين بتهمة التعذيب في الرقة بعد شهادات ضحايا توثق ممارسات قاسية وجرائم حرب. خطوة مهمة في ملاحقة انتهاكات النظام السوري عبر الولاية القضائية العالمية خَبَرَيْن

غرفة تحقيق بسيطة في مبنى استخبارات الرقة السوري، تعكس ظروف احتجاز وتعذيب المعارضين خلال الحرب السورية.
غرفة تحقيق داخل سجن فرع المخابرات العسكرية السورية 215 في دمشق، سوريا، بتاريخ 15 ديسمبر 2024 [ملف: كريس ماكغراث/غيتي إيماجز]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-محكمةٌ نمساوية تُدين ضابطَين من الاستخبارات السورية بتهمة التعذيب وتقضي بسجنهما ثماني سنوات

أصدرت محكمةٌ نمساوية حكماً بإدانة ضابطَين سابقَين من الاستخبارات السورية، كانا يعملان في مدينة الرقة، بتهمٍ تشمل التعذيب وإلحاق الأذى الجسدي الجسيم، وذلك على خلفية دورهما في انتهاك حقوق معارضي الرئيس المخلوع بشار الأسد.

قضت المحكمة في فيينا، يوم الاثنين، بسجن خالد الحلبي، البالغ من العمر 63 عاماً والعميد السابق في جهاز الاستخبارات السوري، مدةَ ثماني سنوات. وصدر الحكم ذاته بحق المتهم الثاني، مصعب أبو ركبة، المقدّم السابق في الشرطة البالغ 54 عاماً، والذي وصفه الادعاء العام بأنه كان يُعرف بلقب «ملاك الموت».

شهاداتٌ تكشف أساليب تعذيبٍ ممنهجة

أدلى أكثر من اثني عشر ضحيةً بشهاداتهم خلال المحاكمة التي امتدّت قرابة شهر، وأكدوا أنهم تعرّضوا للضرب والصعق الكهربائي وسكب المياه الساخنة والباردة عليهم، وذلك في الفترة الممتدة بين عامَي 2011 و2013، حين كان الحلبي يترأّس مديرية الاستخبارات العامة في الرقة، قبل أن تسيطر عليها قوات الجيش السوري الحر.

وأفاد الادعاء العام بأن الحلبي كان يتلقّى «تعليماتٍ مباشرة» من حكومة دمشق، وأنه وظّف العنف بصورةٍ «ممنهجة» عبر «أساليب تعذيبٍ موحّدة» شملت الضرب وإخضاع المعتقلين للرشّ بالمياه.

ومن بين الأدوات الموثّقة في القضية ما بات يُعرف بـ«السجادة الطائرة»، وهي لوحٌ خشبي مزوّد بمفصلةٍ عند مستوى الخصر يُربط إليه الضحايا، وقد عُثر عليه في مبنى الاستخبارات بعد فرار الحلبي منه.

وفي شهادةٍ بالغة الأثر، قال أحد الضحايا: «لا أزال خائفاً حتى اليوم»، مستعيداً كيف استجوبه الحلبي بينما كانت تُضرب أخمص قدميه بكابلاتٍ كهربائية. وأفاد معتقلون آخرون بأنهم أُودعوا في زنازين ضيّقة للغاية، وأن أحدهم احتُجز لثمانية أو تسعة أيام عارياً مع سكب الماء البارد عليه بصفةٍ متكرّرة.

دفاعٌ بالإنكار ورفضٌ قضائي

أمام المحكمة، ادّعى الحلبي أنه أسهم في تسهيل استيلاء الجيش السوري الحر على الرقة، وأنه غادر المدينة في اليوم التالي في رحلةٍ أفضت به في نهاية المطاف إلى النمسا، حيث تقدّم لاحقاً بطلب لجوء. كما نفى أي علمٍ له بما جرى من انتهاكاتٍ داخل مبنى وكالته، أو بوجود أداة التعذيب التي عُثر عليها هناك.

غير أن المحكمة لم تأخذ بهذا الدفاع، وخلصت إلى أنه كان على دراية بعمليات التعذيب ومسؤولاً عنها. وقال رئيس هيئة المحكمة مخاطباً الحلبي: «كنتَ بالطبع على علمٍ فعلي»، في إشارةٍ إلى عمليات الضرب التي كانت تجري في فناء المبنى فور اعتقال الموقوفين.

وقد أُدين الحلبي بتهم التعذيب والإيذاء الجسدي الجسيم والإكراه المشدَّد والاعتداء الجنسي. أما أبو ركبة فلم تُوجَّه إليه تهمة التعذيب، لكنه أُدين بسائر التهم الأخرى. وكان كلا المتهمَين قد أنكرا التهم المنسوبة إليهما.

سابقةٌ أوروبية في ملاحقة جرائم الحرب السورية

تندرج هذه القضية ضمن نطاقٍ محدود من الحالات التي أعمل فيها بلدٌ أوروبي مبدأ الولاية القضائية العالمية في ملاحقة جرائم عناصر من الدولة السورية ارتكبوها. وفي هذا السياق، واجه مسؤولون سوريون آخرون محاكماتٍ مماثلة في كلٍّ من فرنسا وألمانيا والسويد وبلجيكا، على خلفية جرائم
قاموا بها خلال سنوات الحرب الأهلية.

أخبار ذات صلة

Loading...
المفوّض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال تصريحاته حول انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في لبنان وجرائم الحرب المحتملة.

الأمم المتحدة تحقّق في جرائم حرب محتملة لإسرائيل في لبنان

زار المفوض السامي لحقوق الإنسان لبنان ليشهد الدمار والمعاناة الناتجة عن الانتهاكات الإسرائيلية التي قد ترقى لجرائم حرب. اكتشف الحقيقة وابقَ على اطلاع على آخر التطورات.
حقوق الإنسان
Loading...
جوازا سفر إيطاليان على حقيبة سفر، يرمزان إلى قضية قانون الجنسية الإيطالية الجديد وحقوق التجنّس بالنسب.

معركة الحقوق الإيطالية العالمية تستقبل بصيص أمل جديد

أثارت المحكمة الدستورية الإيطالية جدلاً بإعادة فتح ملف قانون الجنسية الجديد الذي حدّد حق التجنّس بجيلين فقط. اكتشف تفاصيل المعركة القانونية وتأثيرها على ملايين المنتشرين حول العالم وكن جزءاً من التطورات الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
أعمدة أثرية في موقع سبسطية التاريخي بالضفة الغربية مع رفع العلم الفلسطيني، يعكس أهمية التراث الفلسطيني المهدد بالخطر.

قائمة اليونسكو للتراث المهدّد: الضفة الغربية ولبنان على الخط الأول

قرار إدراج مواقع أثرية في الضفة الغربية وجنوب لبنان ضمن التراث العالمي المهدد يسلط الضوء على صمود التاريخ أمام النزاعات. اكتشف تفاصيل النزاع وأهمية حماية هذه المواقع الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
راشد الغنّوشي زعيم المعارضة التونسية خلال جلسة برلمانية، في سياق تدهور حالته الصحية داخل سجن مورناقية بسبب موجة الحر الشديدة.

زعيم المعارضة المسجون الغنّوشي يفقد وعيه في سجن تونسي بسبب الحرارة

تضاعفت معاناة سجناء مورناقية بسبب موجة الحرّ الشديدة التي أدت إلى إغماء الغنوشي داخل زنزانته. اكتشف تفاصيل الأزمة الإنسانية واحصل على رؤية أعمق للوضع الراهن. اقرأ المزيد الآن!
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية