تراجع حاد في أسواق الأسهم الآسيوية والسبب واضح
تراجعت أسواق الأسهم في آسيا بشكل حاد بسبب التوترات العسكرية بين إسرائيل وإيران ورفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. كوريا الجنوبية تأثرت بشكل خاص، حيث انخفض مؤشر KOSPI بنسبة 8.29%. تعرف على التفاصيل وآثارها. خَبَرَيْن.

تراجعت أسواق الأسهم الكبرى في آسيا تراجعاً حاداً، في ظلّ استئناف التوتّرات العسكرية بين إسرائيل وإيران، وتصاعد التوقّعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتّحدة.
تصدّرت كوريا الجنوبية قائمة الخاسرين على مستوى المنطقة خلال جلسة الاثنين، إذ أقدم المستثمرون على تصفية مراكزهم في أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مقتفين أثر وول ستريت. وهوى المؤشّر القياسي KOSPI بنحو 9% في ساعات الصباح الأولى، ما أدّى إلى تفعيل آليّة قاطع الدائرة (Circuit Breaker) للمرّة الثانية هذا العام.
وكان سوق Korea Exchange قد لجأ إلى هذه الآليّة التي توقف التداول 20 دقيقة للحدّ من موجات البيع المحمومة في 4 مارس الماضي، حين انهار المؤشّر بنسبة قياسية بلغت 12.06%.
وعلى الرغم من أنّ KOSPI كان الأفضل أداءً بين المؤشّرات الكبرى منذ مطلع 2026، فقد أغلق الجلسة على خسارة 8.29% بعد استئناف التداول.
وتكبّد عملاقا الرقائق Samsung Electronics وSK Hynix أكبر شركتين في كوريا الجنوبية من حيث القيمة السوقية خسائر فادحة، إذ تراجعت أسهم الأولى 10.2% وأسهم الثانية 7.6%.
أداء بقيّة الأسواق الآسيوية
على صعيد أوسع، تراجع المؤشّر الياباني Nikkei 225 بنسبة 3.9%، فيما انخفض مؤشّر SSE Composite في شنغهاي بنسبة 1.7%، ومؤشّر Hang Seng في هونغ كونغ بنسبة 1.3%. أمّا مؤشّر TAIEX التايواني، الذي تهيمن عليه شركة TSMC أكبر مصنّعي الرقائق بالعقود في العالم، فقد تراجع 3.5%.
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط؛ إذ قفز خام برنت المرجع الدولي لأسعار النفط بنسبة 3.7%، متجاوزاً 88.50 دولاراً للبرميل.
محرّكان رئيسيان للموجة
جاء هذا التراجع الحادّ في الأسهم على خلفيّة تبادل إيران وإسرائيل الضربات العسكرية للمرّة الأولى منذ أبريل، فضلاً عن صدور بيانات الوظائف الأمريكية الأسبوع الماضي بأرقام فاقت التوقّعات، ما أذكى المخاوف من رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.
وكانت المؤشّرات الثلاثة الرئيسية في وول ستريت قد تراجعت جميعها يوم الجمعة، فيما سجّل مؤشّر Nasdaq Composite المثقل بالأسهم التكنولوجية انخفاضاً بلغ 4.18%، وهو أسوأ أداء يومي له منذ أبريل 2025.
وفي تعليقه، قال Fabien Yip، المحلّل في شركة IG Group للتداول والاستثمار الإلكتروني: "التراجعات الحادّة جاءت في أعقاب التصحيح الكبير الذي شهدته أسهم التكنولوجيا الأمريكية الجمعة الماضية، إثر أرقام الوظائف خارج القطاع الزراعي التي جاءت أقوى من المتوقّع."
وأضاف Yip: "ثمّة تداعيات واضحة لتراجع التفاؤل حول صفقات الذكاء الاصطناعي، لا سيّما على شركات التكنولوجيا الداعمة لهذا القطاع في آسيا، والتي استمتعت بارتفاعات مذهلة خلال الشهرين الماضيين."
وأشار المحلّل إلى عامل إضافي يخصّ السوق الكورية تحديداً، قائلاً: "ضعف الوون الكوري واحتمالات التشديد النقدي في كوريا الجنوبية قد يزيدان الضغط على المراكز الرافعة في هذا السوق."
أخبار ذات صلة

ارتفاع التضخّم الجملة الأمريكي يتسارع وصدمة النفط الإيرانية تضغط على تكاليف الأعمال

تضخّم فوق 4% للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات بفعل صدمة أسعار حرب إيران

مضيق هرمز يفقد النفط
