تحذير Xi من تايوان يهدد العلاقات الأمريكية الصينية
في قمة تاريخية ببكين، حذر الرئيس الصيني شي جين بينغ من أن مسألة تايوان قد تؤدي إلى صدام مع الولايات المتحدة. بينما أشاد ترامب بالعلاقة بين البلدين، يبقى موقف بكين ثابتًا بشأن تايوان. تعرف على تفاصيل هذه القمة المهمة. خَبَرَيْن

في قاعة الشعب الكبرى ببكين، وسط استعراضٍ من حرس الشرف وأطفالٍ يلوّحون بالأزهار والأعلام، التقى الرئيسان الأمريكي Donald Trump والصيني Xi Jinping في قمّةٍ وصفها Trump بأنّها ربّما "الأكبر في التاريخ". غير أنّ الرسالة الأهمّ لم تكن في الكلمات الترحيبية، بل في التحذير الذي أطلقه Xi مباشرةً: مسألة تايوان قد تدفع البلدَين نحو "صدامٍ مباشر".
Xi يضع تايوان في صدارة المشهد
فتح الرئيس الصيني القمّة بلهجةٍ تختلف جذرياً عن الأجواء الاحتفالية، إذ قال إنّ "مسألة تايوان هي القضية الأكثر أهمّيةً في العلاقات الصينية الأمريكية"، وفقاً لما نشرته وسائل الإعلام الرسمية الصينية بُعيد انطلاق المحادثات التي امتدّت ساعتَين وربع الساعة.
وأضاف Xi: "إذا أُسيءَ التعامل معها، فقد تتصادم الدولتان أو تدخلان في نزاعٍ مسلّح، ممّا يدفع العلاقة الصينية الأمريكية بأسرها إلى وضعٍ بالغ الخطورة."
وفي المقابل، جاء Trump بنبرةٍ مغايرة تماماً، إذ أثنى على مضيفه ووصفه بـ"القائد العظيم" و"الصديق"، ووجّه إليه دعوةً لزيارة البيت الأبيض في سبتمبر المقبل. وقال للرئيس الصيني في كلمته الافتتاحية القصيرة: "ثمّة من يقول إنّ هذه ربّما تكون القمّة الأكبر على الإطلاق."
بكين مرنة في كلّ شيء إلّا تايوان
أشارت وزارة الخارجية الصينية إلى أنّ Xi أبلغ Trump بأنّ المفاوضات التحضيرية التي أجرتها الفرق الاقتصادية والتجارية للبلدَين في كوريا الجنوبية يوم الأربعاء أسفرت عن "نتائج متوازنة وإيجابية".
وقالت Katrina Yu من بكين إنّ "الرسالة الإجمالية التي تبعثها بكين إلى واشنطن هي أنّ الصين مستعدّة للمرونة وقبول قدرٍ من الاختلاف في ملفّاتٍ عدّة إيران والتجارة والتكنولوجيا."
وأضافت: "لكنّ ثمّة ملفّاً واحداً لا تستطيع الصين ولا الرئيس Xi التنازل فيه، وهو تايوان."
وأوضحت Yu أنّ "كلّ ما قدّمته بكين في الساعات الأخيرة من مجاملاتٍ وودٍّ ومدٍّ يدٍ للتعاون ليس مجّانياً، بل مشروطٌ بشيءٍ واحد: أن تقبل واشنطن بمبدأ الصين الواحدة، وأن تأخذ بجدّيةٍ تامّة رغبة بكين في ضمّ تايوان تحت سيطرتها."
قمّةٌ في ظلّ حرب إيران
تكتسب هذه القمّة الأولى لرئيسٍ أمريكي يزور الصين منذ ما يقارب عقداً من الزمن ثقلاً استثنائياً في ضوء تراجع شعبية Trump داخلياً، وسط حربٍ مع إيران لا تلوح لها نهايةٌ في الأفق. ويسعى Trump إلى تحقيق انتصاراتٍ اقتصادية تُعزّز موقفه، في وقتٍ يبحث فيه عن مخارج دبلوماسية من أزماتٍ متشعّبة.
وقال Xi إنّ الطرفَين "ينبغي أن يكونا شريكَين لا منافسَين"، في إشارةٍ تبدو مصوّبةً نحو إعادة ضبط العلاقة الثنائية التي تعرّضت لاهتزازاتٍ متتالية في ملفّات التجارة والتكنولوجيا والنفوذ الإقليمي. بيد أنّ التحذير بشأن تايوان يُذكّر بأنّ المسافة بين الشراكة والمواجهة تظلّ رهينةَ قرارٍ واحد في واشنطن.
أخبار ذات صلة

ألمانيا تفقد مقعدها في مجلس الأمن: هل دعمها لإسرائيل السبب؟

خليل الرحمن: وزير خارجية بنغلاديش الذي فاز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة

إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف إطلاق نار مشروط
