خَبَرَيْن logo

رفع العقوبات عن ألبانيز يثير جدلاً دولياً

نفت الولايات المتحدة تراجعها عن سياستها بعد رفع العقوبات عن فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة. تأتي الخطوة بعد حكم قضائي، مع تأكيدات على أن العقوبات كانت بسبب آرائها حول حقوق الفلسطينيين. تفاصيل أكثر على خَبَرَيْن.

فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، تتحدث خلال مؤتمر صحفي، مع شعار الأمم المتحدة خلفها، في سياق مناقشة حقوق الفلسطينيين.
فرانسيسكا ألبانيزي، مقررة خاصة للأمم المتحدة، تحضر مؤتمرًا صحفيًا في 24 مارس [ملف: دينيس باليبوز/رويترز]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

نفت الولايات المتحدة أن يكون رفع العقوبات عن فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية، تراجعاً عن سياسة الإدارة أو تغييراً في موقفها.

و أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، أن إدارة الرئيس Donald Trump لم تُقدِم على حذف اسم ألبانيز من قائمة العقوبات إلا امتثالاً لحكمٍ قضائي صدر مؤخراً، مشيرةً إلى أنها طعنت في هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف. وأضافت الخارجية في بيانها: «في حال أوقفت دائرة مقاطعة كولومبيا تنفيذ الأمر القضائي أو ألغته، تعتزم الحكومة إعادة اسم السيدة ألبانيز إلى قائمة المُعيَّنين الخاصين المُعيَّنين (SDN)».

وكانت إدارة Trump قد فرضت عقوبات على ألبانيز في يوليو 2025، إثر توصيتها المحكمة الجنائية الدولية (ICC) بإصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين، في مقدّمتهم رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu. وتُعدّ ألبانيز، وهي خبيرة في حقوق الإنسان، من أكثر الأصوات الدولية جرأةً في انتقاد السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وقد أصدرت تقارير توثّق الإبادة الجماعية الجارية في غزة. وتُشير التقديرات إلى أن حصيلة الشهداء الفلسطينيين في القطاع تجاوزت 75,000 شخص.

وعلى الرغم من أن ألبانيز إيطالية الجنسية، فإن ابنتها تحمل الجنسية الأمريكية، كما أن لديها أصولاً مالية داخل الولايات المتحدة. وفي فبراير الماضي، تقدّمت عائلتها بشكوى مدنية أمام محكمة فيدرالية أمريكية في واشنطن العاصمة، طالبةً إلغاء العقوبات بوصفها انتهاكاً لحقوقها الدستورية، ومنها حرية التعبير. وأشارت الدعوى إلى أن ألبانيز فقدت إمكانية الوصول إلى حسابها المصرفي وشقّتها السكنية، فضلاً عن انقطاعها عن المنظومة المالية المرتبطة بالولايات المتحدة.

وجاء في نص الدعوى: «في جوهرها، تطرح هذه القضية السؤال التالي: هل يحقّ للمدّعى عليهم فرض عقوبات على شخصٍ ما تدمير حياته وحياة ذويه، بمن فيهم ابنته المواطنة الأمريكية لمجرّد أنهم يختلفون مع توصياته أو يخشون تأثيرها؟».

وفي 13 مايو، انحاز القاضي الفيدرالي Richard Leon إلى جانب المدّعين، إذ أصدر أمراً قضائياً مؤقتاً بوقف تنفيذ العقوبات المفروضة على ألبانيز. وكان Leon قد عُيِّن في منصبه في عهد الرئيس الجمهوري George W. Bush، وقد أشار في قراره إلى أن الحكومة سعت إلى تقييد ألبانيز بسبب «الفكرة أو الرسالة التي تعبّر عنها» في خطابها. وكتب القاضي: «لم تفعل ألبانيز سوى أن تكلّمت. ولا خلاف على أن توصياتها لا تُلزم المحكمة الجنائية الدولية بأي شيء فهي ليست أكثر من رأيها الشخصي».

وتجدر الإشارة إلى أن ألبانيز ليست الوحيدة التي طالتها الإجراءات العقابية الأمريكية؛ إذ استهدفت واشنطن عدداً من الشخصيات الدولية، من بينهم قضاة من المحكمة الجنائية الدولية، رداً على تورّطهم في قضايا تتعلق بانتهاكات ارتكبتها القوات الإسرائيلية. وقد توافق كثير من منظمات حقوق الإنسان والخبراء والأكاديميين مع استنتاج ألبانيز بأن ما تقوم به إسرائيل في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

في المقابل، وصفت إدارة Trump ألبانيز بأنها تمارس «أنشطة متحيّزة وخبيثة» جعلتها «غير لائقة للخدمة»، كما اتّهمت المحكمة الجنائية الدولية بممارسة «حرب قانونية» (Lawfare) بسبب إصدارها مذكرة اعتقال بحق Netanyahu ووزير دفاعه السابق Yoav Gallant.

أخبار ذات صلة

Loading...
جنود إسرائيليون في موقع عسكري محصن، مع دبابات تحمل الأعلام الإسرائيلية، في خلفية الصحراء، تعكس أجواء الحرب والتوتر.

الجنائية الدولية: منظمة بلجيكية تطالب الهند باعتقال ضابط إسرائيلي احتياطي

في خطوة جريئة، تقدمت منظمة هند رجب بشكوى تطالب باعتقال جندي إسرائيلي في الهند بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة. هل ستتحرك السلطات؟ تابعوا التفاصيل حول هذه القضية.
حقوق الإنسان
Loading...
اجتمع مسؤولون ومواطنون في مؤتمر صحفي، حيث يتحدث ضابط شرطة عن حادثة عنف في Shelby، بينما يقف خلفه مجموعة من الرجال والنساء.

ضابط شرطة في كارولاينا الشمالية يفقد وظيفته بعد فيديو يوثّق ضربه امرأة بشكلٍ متكرر أثناء الاعتقال

في مدينة شيلبي، وثقت كاميرا مراقبة حادثة صادمة تعيد فتح نقاش العنف الشرطي ضد الأمريكيين من أصول أفريقية. مشهد يثير الغضب ويشعل الاحتجاجات. تابعوا التفاصيل الكاملة عن هذه القضية المأساوية وما تبعها من ردود فعل.
حقوق الإنسان
Loading...
محتجون يحملون لافتات تدعو لمناهضة كراهية الأجانب في جوهانسبرغ، تعبيراً عن التضامن مع المهاجرين وسط تصاعد التوترات العنصرية.

العنف ضدّ المهاجرين في جنوب أفريقيا: ما الأسباب الحقيقية؟

تتزايد المخاوف في جنوب أفريقيا مع تصاعد الهجمات العنصرية ضد المهاجرين، حيث تتصدر مجموعات مناهضة للهجرة المشهد. اكتشف كيف تؤثر هذه الأوضاع على حياة المهاجرين وما هي الحلول المطروحة. تابع القراءة لمعرفة المزيد!
حقوق الإنسان
Loading...
إيتامار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، يظهر في صورة رسمية، مع خلفية تحمل شعار حزبه. تعكس الصورة سياقاً سياسياً متوتراً.

إسرائيل: الغطرسة تصير الدليل في قضيتها

في مشهد مقلق، يُظهر فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير انتهاكات خطيرة بحق ناشطين فلسطينيين. هذا الفيديو يعكس نمطًا متزايدًا من الإساءة. تابعوا معنا لتكتشفوا المزيد عن هذه الانتهاكات المروعة.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية