خَبَرَيْن logo

البنتاغون يدرج شركات صينية في القائمة السوداء

أدرج البنتاغون شركات Alibaba وBYD وBaidu على قائمة "الشركات العسكرية الصينية"، ما يعكس توترات متزايدة بين الولايات المتحدة والصين. هل ستؤثر هذه الخطوة على العلاقات التجارية؟ اكتشف المزيد حول تداعيات هذا القرار. خَبَرَيْن.

شخصية واقفة أمام شعار شركة Alibaba في معرض، تعكس التوترات بين الولايات المتحدة والصين بعد إدراج الشركة في قائمة البنتاغون للشركات العسكرية الصينية.
يمشي زائر أمام جناح علي بابا خلال معرض الصين الدولي لسلسلة التوريد في المركز الدولي للمعارض في بكين، في 18 يوليو 2025.
التصنيف:الصين
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

جاء الإعلان صادماً بحجمه لا بمضمونه فحسب: وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تُدرج Alibaba وBYD وBaidu على قائمتها السوداء بوصفها شركاتٍ داعمةً للجيش الصيني. ثلاثة أسماءٍ تُهيمن على التجارة الإلكترونية ومحرّكات البحث وسوق السيارات الكهربائية، تجد نفسها فجأةً في خانةٍ واحدة مع مؤسّسات الدفاع والتسليح.

أعلن البنتاغون عن هذا التحديث يوم الاثنين، ليرفع عدد الشركات المدرجة على قائمة "الشركات العسكرية الصينية" إلى 188 شركةً، مقارنةً بـ134 شركةً في عام 2025. وتأتي هذه الخطوة بعد أقلّ من شهرٍ على لقاء الرئيس الأمريكي Donald Trump بالزعيم الصيني Xi Jinping في بكين، في قمّةٍ استمرّت يومَين وهدفت إلى تهدئة حدّة التوتّرات التجارية والتكنولوجية المتراكمة بين البلدَين على مدار سنوات.

قائمة تتوسّع وعلاقاتٌ تتعقّد

أُنشئت هذه القائمة عام 2021، وتُحدَّث سنوياً. وبموجبها، تُحرم الشركات المدرجة من المشاركة في عقود وزارة الدفاع الأمريكية. ويُعرّف البنتاغون "الشركات العسكرية الصينية" بأنّها الكيانات التي تمتلكها أو تُسيطر عليها القوّات المسلّحة الصينية، أو تلك التي تُسهم في ما يُعرف بـ"الاندماج المدني-العسكري" (Military-Civil Fusion)، وهي الاستراتيجية التي تنتهجها بكين لدمج البحث المدني مع التطوير الدفاعي والابتكار العسكري. ويُشترط كذلك أن تمارس هذه الشركات جزءاً من عملياتها على الأراضي الأمريكية لكي تخضع للتصنيف.

ولا تقتصر الإضافات الجديدة على الأسماء الثلاثة الكبرى؛ إذ شملت القائمة أيضاً شركة RoboSense Technology المتخصّصة في الذكاء الاصطناعي والروبوتيات ومقرّها شنتشن، إضافةً إلى Unitree Robotics التي تتّخذ من هانغتشو مقرّاً لها. ولم تُصدر أيٌّ من الشركات المُدرجة Alibaba وBaidu وBYD وRoboSense وUnitree أيَّ تعليقٍ فوري على القرار.

وتستحضر هذه الخطوة ذكرى قرارٍ مماثل اتُّخذ العام الماضي حين أُدرجت شركة Tencent، المالكة لتطبيق المراسلة الشهير WeChat، على القائمة ذاتها وهي شركةٌ لا تُربطها في الأذهان أيُّ صلةٍ مباشرة بالقطاع الدفاعي.

بكين تردّ: "تمييزٌ وتجاوزٌ للحدود"

وصفت سفارة الصين في واشنطن هذا الإجراء بأنّه "تمييزي"، ومثالٌ صارخ على "توسيع" مفهوم الأمن القومي من قِبَل الحكومة الأمريكية، وقال المتحدّث باسم السفارة:

"الشركات الصينية العاملة في الخارج تلتزم التزاماً صارماً بقوانين وأنظمة الدول المضيفة. على الولايات المتحدة أن تتوقّف عن هذه الممارسات الخاطئة، وأن تُوفّر بيئةً عادلةً ومنصفةً وغير تمييزية للشركات الصينية."

خبيرٌ أمريكي يشكّك في جدوى القائمة

على الجانب الآخر، أبدى Dennis Wilder، خبير الأمن القومي الذي عمل في ملفّ الصين داخل وكالة CIA ومجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، شكوكاً جدّية حول قدرة هذه القائمة الموسّعة على تحقيق أهدافها الفعلية. وقال :

"رغم أنّها قد تجعل بعض الشركات الأمريكية أكثر تحفّظاً في التعامل مع الكيانات المُصنَّفة، فإنّ كثيراً من هذه الشركات تربطها علاقاتٌ عميقة بهذه الكيانات، ولن تتخلّى عنها ما لم تكن هناك عقوباتٌ حقيقية مرتبطة بإبرام الصفقات التجارية معها."

وأضاف Wilder بوضوح: "العقوبات التي تمتدّ بهذا الاتّساع هي عقوباتٌ لا تعمل. ما لم تكن الولايات المتحدة مستعدّةً للانفصال الكامل عن الاقتصاد الصيني، فهذه العقوبات مجرّد أداءٍ للاستهلاك لا أكثر."

تبقى المسألة الجوهرية معلّقةً في الهواء: هل تُغيّر هذه القائمة السوداء شيئاً على أرض الواقع، أم أنّها ورقةٌ ضغطٍ في مفاوضاتٍ أكبر لم تنتهِ فصولها بعد؟

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل صيني في كشك صحف يعرض صحفاً ومجلات تتناول موضوعات نووية وعسكرية، تعكس النقاشات الأمريكية-الصينية حول الزيارات المتبادلة للمواقع النووية.

الولايات المتحدة والصين تبحثان زيارات متبادلة للمواقع النووية وسط مخاوف من سباق تسلح جديد

تتصاعد التوترات النووية بين واشنطن وبكين وسط محادثات أولية حول زيارات متبادلة لمواقع نووية تهدف لبناء الثقة وتقليل المخاطر. اكتشف تفاصيل هذه الخطوة الحساسة التي قد تغيّر قواعد اللعبة. اقرأ المزيد الآن!
الصين
Loading...
تشو هونغشو، مدير مكتب الحرس المركزي الصيني، يرتدي بذلة رسمية ونظارات، في مأدبة رسمية مع مسؤولين دوليين.

شرطي الرئيس الصيني يُكشف عن هويته عبر قائمة ضيوف البيت الأبيض

تشو هونغشو شخصية غامضة تتصدر المشهد الأمني خلف شي جين بينغ، ويُعتقد أنه يلعب دوراً محورياً في التغييرات القيادية القادمة في الصين. اكتشف أسرار هذا الحارس الأمني وتأثيره السياسي. اقرأ المزيد الآن!
الصين
Loading...
باندا عملاقة تأكل جذع نبات في محمية طبيعية بمقاطعة سيتشوان الصينية، رمز دبلوماسية الباندا بين الصين والولايات المتحدة.

في طريقهم إلى أتلانتا.. الصين ترسل أحدث دبلوماسيي الباندا 'بينغ بينغ' و'فو شوانغ'

في لحظة تاريخية، تغادر باندا بينغ بينغ وفو شوانغ الصين لتعزيز العلاقات الأمريكية الصينية عبر دبلوماسية الباندا. اكتشف كيف يرمز هذا الحدث للصداقة والتفاهم بين البلدين، تابع التفاصيل الآن!
الصين
Loading...
الرئيس الصيني شي جين بينغ يتحدث أمام أعلام الصين والولايات المتحدة في مؤتمر يعكس تطور العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية بين البلدين.

الكثير تغيّر منذ آخر زيارة لشي جين بينغ.. والفارق لصالح بكين

في تسع سنوات، تحولت الصين إلى قوة اقتصادية وتكنولوجية تنافس أمريكا في الذكاء الاصطناعي والفضاء والتجارة العالمية. اكتشف كيف يغير هذا اللقاء قواعد اللعبة بين بكين وواشنطن، ولا تفوت متابعة التفاصيل!
الصين
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية