زيارة ترامب لبكين في خضم التوترات العالمية
في زيارة تحمل دلالات كبيرة، يصل ترامب إلى بكين وسط توترات إقليمية متصاعدة. يناقش ملفات إيران، التجارة، ودعم الصين لروسيا. هل ستنجح الولايات المتحدة في إعادة التوازن للعلاقات مع الصين؟ تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

في مساء الأربعاء، يصل الرئيس الأمريكي Donald Trump إلى بكين في زيارةٍ تحمل ثقلاً استثنائياً، إذ تأتي في خضمّ حربٍ لا تزال جمراتها مشتعلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وتُشكّل هذه الزيارة أول لقاءٍ مباشر بين Trump ونظيره الصيني الرئيس Xi Jinping منذ تصاعد حدّة التوترات الإقليمية.
أعلنت Anna Kelly، نائب المتحدثة الرئيسية للبيت الأبيض، أنّ الزيارة تشمل حفل استقبال رسمي واجتماعاً يُعقد صباح الخميس، على أن تختتم الزيارة أعمالها يوم الجمعة. وأشارت إلى أنّ واشنطن ستستضيف الرئيس الصيني في زيارةٍ مقابلة في وقتٍ لاحق من هذا العام.
وصفت Kelly هذه الجولة بأنّها ذات "أهميةٍ رمزية بالغة"، مؤكّدةً أنّها ستنصبّ على "إعادة التوازن إلى العلاقة مع الصين، وإيلاء الأولوية للمعاملة بالمثل والإنصاف بهدف استعادة الاستقلالية الاقتصادية الأمريكية".
توقيت حسّاس وملفّات متشعّبة
كانت الزيارة مقرّرةً في وقتٍ سابق من هذا العام، غير أنّها أُجّلت في مارس بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وهو الملفّ الذي يُهيمن على جدول الأعمال. يصل Trump إلى بكين وهو يتصارع مع تداعيات الحرب على الصعيدَين الداخلي والخارجي، في ظلّ انعكاساتٍ اقتصادية وخيمة تمتدّ من الخليج إلى آسيا.
وكشف مسؤولٌ رفيع في الإدارة الأمريكية، في إحاطةٍ للصحفيين طلب عدم الكشف عن هويّته يوم الأحد، أنّ Trump قد "يمارس ضغطاً" على بكين بشأن ملفّ إيران، لا سيّما في ما يخصّ مبيعات النفط وشراء طهران لبضائع ذات استخدامٍ مزدوج مدني وعسكري.
وكان وزير الخزانة Scott Bessent قد وجّه اتهاماً مباشراً للصين الأسبوع الماضي، قائلاً: "إيران هي أكبر راعٍ حكومي للإرهاب في العالم، والصين تشتري 90 بالمئة من طاقتها، ما يعني أنّها تموّل أكبر راعٍ حكومي للإرهاب."
إغلاق هرمز وتداعياته الاقتصادية
أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، ممّا أدّى إلى تقييد حركة الملاحة في أحد أكثر الممرّات المائية حيويةً في منظومة نقل الطاقة العالمية. وقد ألقى هذا الإغلاق بظلاله الثقيلة على الاقتصاد العالمي، وعانت منه دول آسيوية تعتمد اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.
في المقابل، أعلنت الصين أنّها تريد إنهاء الحرب، واستقبلت وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi الأسبوع الماضي. بيد أنّ بكين ترفض في الوقت ذاته الاعتراف بالعقوبات "الأحادية الجانب" التي فرضتها واشنطن على قطاع النفط الإيراني.
ملفّات أخرى على الطاولة
لا يقتصر جدول الأعمال على إيران؛ إذ يُتوقّع أن يطرح Trump أيضاً موضوع الدعم الصيني لروسيا، إلى جانب ملفّات التجارة والمعادن النادرة التي تُعدّ موارد حيوية لقطاع التكنولوجيا الأمريكي. ويُرافق الوفد الأمريكي عددٌ من كبار المديرين التنفيذيين، من بينهم ممثلون عن شركة Boeing لصناعة الطيران وعدد من شركات القطاع الزراعي.
أمّا ملفّ تايوان، الذي يُمثّل نقطة الخلاف الجوهرية بين واشنطن وبكين، فلن يشهد أيّ تغييرٍ في الموقف الأمريكي وفق ما أكّده المسؤول الرفيع ذاته. تعتبر الصين الجزيرة ذاتية الحكم جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها، في حين تحتفظ الولايات المتحدة بالتزاماتٍ أمنية واقتصادية عميقة تجاهها.
أخبار ذات صلة

ألمانيا تفقد مقعدها في مجلس الأمن: هل دعمها لإسرائيل السبب؟

خليل الرحمن: وزير خارجية بنغلاديش الذي فاز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة

إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف إطلاق نار مشروط
