شينباوم ترد بحزم على اتهامات إدارة مكافحة المخدرات
رفضت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم اتهامات إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية بوجود علاقة بين حكومتها وعصابات المخدرات مؤكدة أن هذه الادعاءات سياسية وتدعو واشنطن للتركيز على مكافحة تجارة المخدرات داخل حدودها خَبَرَيْن

رفضت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم ادّعاءاتٍ أطلقها رئيس إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) بشأن وجود صلةٍ وثيقة بين حكومتها وشبكات عصابات المخدرات المتنفّذة في البلاد.
وخلال مؤتمرها الصحفي اليومي يوم الأربعاء، ردّت شينباوم على هذه الاتهامات بحزم، مشيرةً إلى أنّ تصريحات إدارة مكافحة المخدرات بدت «أقرب إلى البيان السياسي منها إلى الموقف المستند إلى أدلّة». وطالبت الإدارة الأمريكية بأن تُركّز جهودها على مكافحة تهريب المخدرات وتوزيعها وغسيل الأموال داخل حدودها هي، مستندةً إلى أنّ الولايات المتحدة تُمثّل أكبر سوقٍ في العالم للمخدرات غير المشروعة.
وكانت شينباوم قد واجهت اتهاماتٍ متكرّرة في عهد الرئيس الأمريكي Donald Trump بأنّ بلادها «تُديرها» العصابات. وقد ردّد عددٌ من مسؤولي إدارة Trump هذا الاتهام ذاته؛ إذ صرّح مدير إدارة مكافحة المخدرات Terry Cole يوم الثلاثاء بأنّ الحكومة المكسيكية وشبكات العصابات «كيانٌ واحد بلا فارق».
وردّت الحكومة المكسيكية بأنّ تصريحات Cole لا تعكس الجهود التي تبذلها للتعاون مع الولايات المتحدة في مواجهة العصابات، مؤكّدةً في الوقت ذاته استعدادها للتعاون المستمرّ مع واشنطن في مكافحة الجريمة، شريطة احترام سيادتها الوطنية.
ومنذ أن بدأ Trump ولايته الثانية، باتت شينباوم تواجه ضغوطاً متصاعدة من جارتها الشمالية لتشديد قبضتها على الجريمة. وفي مواجهة هذه الضغوط، أعلنت الرئيسة المكسيكية التزامها بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة، غير أنّها لم تتردّد في رفض المقاربة العسكرية التي تنتهجها إدارة Trump في التعامل مع أمريكا اللاتينية. وقد رفضت حكومتها مراراً أيَّ إمكانيةٍ لتنفيذ عمليات عسكرية أمريكية على الأراضي المكسيكية دون موافقة الحكومة الاتحادية.
وفي بداية العلاقة بين الجانبين، بدا أنّ Trump وشينباوم يتبادلان الودّ، حيث وصف الرئيس الأمريكي نظيرته المكسيكية بأنّها «رائعة». بيد أنّ شينباوم أخذت تُعلي من حدّة انتقاداتها لإدارة Trump في الأشهر الأخيرة. ففي أبريل الماضي، أبدت اعتراضاً صريحاً على قرار الولايات المتحدة توجيه لائحة اتهامٍ بحقّ حاكم ولاية Sinaloa Ruben Rocha، في خضمّ اتهاماتٍ تفيد بأنّ حملته الانتخابية تعاملت مع عصابة Sinaloa Cartel للتأثير بالعنف على نتائج انتخابات الحاكمية عام 2021. وأكّدت شينباوم أنّ الولايات المتحدة لم تُقدّم أيّ دليلٍ يُثبت اتهاماتها بحقّ Rocha، مشيرةً إلى أنّ اجتثاث الفساد شأنٌ داخلي بامتياز، لا ملفٌّ يُفتح على الطاولة الدولية.
وفي وقتٍ سابق من الأسبوع الجاري، تقدّمت المكسيك بشكاوى جنائية إلى المدّعين العامّين الأمريكيين على خلفية وفاة مواطنين مكسيكيين لقوا حتفهم إبّان حملة الترحيل الجماعي التي تشنّها إدارة Trump.
وجاءت تصريحات شينباوم يوم الأربعاء متزامنةً مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية تصنيف منظّمتَين إجراميّتَين مكسيكيّتَين جديدتَين هما Juarez Cartel وLos Viagras بوصفهما «منظّمتَين إرهابيّتَين أجنبيّتَين وإرهابيّتَين عالميّتَين مُصنَّفتَين بصفةٍ خاصّة». وتندرج هذه التصنيفات ضمن نهجٍ اعتمدته إدارة Trump مراراً، في سياق مساعيها لتأطير تحرّكاتها في أمريكا اللاتينية باعتبارها حرباً على ما تُسمّيه «الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات».
أخبار ذات صلة

رئيس الوزراء أندي بيرنهام يطالب برحيل جياني إنفانتينو عن رئاسة الفيفا واصفاً إياه بالرجل غير المناسب

البحث عن الأمين العام الجديد وسط تصاعد التحديات الدولية

أزمة حادّة تهزّ المشهد السياسي التونسي
