تصعيد سعودي حاد في الحديدة اليمنية وسط توترات متصاعدة
خَبَرَيْن تكشف تصاعد المواجهات في اليمن مع ضربات جوية سعودية على الحديدة وسيطرة الحوثيين على الميناء الحيوي وسط حصار بحري متبادل وتصعيد خطير في النزاع الإقليمي يؤثر على استقرار المنطقة.

شنّت المملكة العربية السعودية ضرباتٍ جوية على مدينة الحديدة اليمنية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، وفقاً لما أفادت به وسائل الإعلام التابعة للجماعة التي تُحكم قبضتها على مساحاتٍ واسعة من البلاد.
وأعلنت مصادر أمنية حوثية في وقتٍ متأخر من مساء الجمعة أن مواقع عدة تعرّضت للقصف، فيما أشارت تقاريرٌ منفصلة إلى استهداف سفينةٍ سعودية في البحر الأحمر.
جاءت هذه الضربات في خضمّ توتّرٍ بالغ الحدّة، إذ أعلن الحوثيون مسبقاً فرض حصارٍ بحري على المملكة العربية السعودية، واستهدفوا عدداً من سفنها. وتبدو هذه التطوّرات وكأنّها تُصعّد من وتيرة النزاع الذي يمزّق المنطقة، في وقتٍ تخوض فيه الولايات المتحدة مواجهاتٍ مسلّحة مع إيران، وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة ولبنان.
وقالت قناة المسيرة التلفزيونية التابعة للحوثيين: "عدوانٌ سعودي يتضمّن سلسلةً من الغارات الجوية استهدف منشآت هيئة الاتصالات"، مضيفةً أن الضربات طالت أيضاً جزيرة كمران.
والجدير بالذكر أن الحصار البحري الذي أعلنه الحوثيون في 20 يوليو الماضي قدّمه قادة الجماعة باعتباره ردّاً بالمثل على ضربةٍ استهدفت مطار صنعاء الدولي قبل أسبوعٍ من ذلك، وهي الضربة التي حمّلت الجماعةُ المملكةَ العربية السعودية مسؤوليتها.
وكان المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع قد أعلن في حينه أن تلك الضربة أسدلت الستار على "مرحلة تهدئة" كان الطرفان يحافظان عليها منذ دخول هدنةٍ غير رسمية حيّز التنفيذ عام 2022.
وعلى الرغم من أن هذه الهدنة لم تُكرَّس رسمياً في أيّ اتفاقية، فإنّها صمدت أربع سنوات متواصلة، لتكون بذلك أطول فترة هدوءٍ نسبي منذ أن تدخّل التحالف بقيادة السعودية عام 2015 دعماً للحكومة الشرعية.
ويستقبل ميناء الحديدة الجزء الأكبر من الواردات التجارية والإنسانية إلى شمال اليمن الخاضع لسيطرة الحوثيين، مما يجعله واحداً من أكثر الأهداف حساسيةً بالنسبة للجماعة.
أخبار ذات صلة

الصراع في شمال مالي يدخل مرحلة أكثر خطورة

إسرائيل تعرقل السيطرة على مناطق التجريبية جنوب لبنان: الجيش اللبناني

الطائرات بدون طيار تحصد أرواحاً في السودان: لا ملجأ من الموت بالمسيرات
