خَبَرَيْن logo

كوريا الشمالية تدشن أكبر مدمّرة في تاريخها

أعلنت كوريا الشمالية عن تدشين أكبر مدمّرة في تاريخها، "Choe Hyon"، مما يعيد تشكيل قوتها البحرية. كيم جونغ أون يؤكد أن البحرية بدأت مرحلة جديدة بعد 70 عاماً من الجمود. هل ستعزز هذه السفينة التهديدات الإقليمية؟ خَبَرَيْن.

تدشين المدمّرة الكورية الشمالية "Choe Hyon" في حوض نامبو، مع عرض عسكري من الجنود، يمثل تحولًا في القوة البحرية للبلاد.
أطلقت كوريا الشمالية أكبر سفنها الحربية على الإطلاق، المدمرة تشوي هيون، في مراسم أقيمت في حوض بناء السفن نامبو يوم الثلاثاء.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

كانت قاعة الإطلاق في حوض نامبو للسفن، على الساحل الغربي لكوريا الشمالية، مسرحاً لحدثٍ وصفه كيم جونغ أون بأنّه «فصلٌ جديد في التاريخ العسكري» للبلاد. ففي يوم الثلاثاء، أعلنت بيونغيانغ رسمياً تدشين أكبر سفينة حربية في تاريخها: مدمّرة بحمولة 5,000 طن، تُعيد رسم ملامح قوّةٍ بحرية طالما عُدَّت الحلقة الأضعف في منظومتها العسكرية.

أطلق كيم جونغ أون على السفينة الجديدة اسم «Choe Hyon»، وقال في خطابه أمام حشدٍ من المسؤولين والعسكريين إنّ البحرية الكورية الشمالية «وضعت حدّاً لأكثر من 70 عاماً من الجمود». وأضاف: «من حيث التجهيزات العسكرية، كانت البحرية الأضعف بين جميع أفرع قواتنا المسلّحة. لكنّ الأمور تغيّرت بوضوح الآن»، مؤكّداً أنّ «القدرة القتالية لبحريّتنا ستنمو لتكون مثيرةً للإعجاب إلى ما هو أبعد من الخيال».

من الدفاع الساحلي إلى المياه المفتوحة

ظلّت البحرية الكورية الشمالية لعقودٍ تعتمد على ما يُعرف بـ«القوات الساحلية غير المتماثلة»، من غوّاصات وزوارق هجومية سريعة ومدفعية ساحلية وألغامٍ بحرية وعمليات تسلّل للقوات الخاصة. هذا ما أوضحه يو جي-هون، الباحث في معهد كوريا لتحليلات الدفاع، مشيراً إلى أنّ المشهد بات يتبدّل: «تتحوّل البحرية الكورية الشمالية من هيكلها القائم على الدفاع الساحلي نحو تمديد تهديدها النووي والصاروخي إلى النطاق البحري».

وبحسب المحلّلين، يُتوقَّع أن تمتلك «Choe Hyon» قدراتٍ صاروخية لضرب السفن وأهدافٍ برّية، وإن كان التأكيد الكامل على ذلك لا يزال متعذّراً في هذه المرحلة.

إطلاق مدافع احتفالية خلال تدشين المدمّرة الكورية الشمالية "Choe Hyon" في حوض نامبو، مع عرض عسكري يرمز لتطور القوة البحرية.
Loading image...
أطلقت المدافع خلال مراسم تدشين المدمرة البحرية الجديدة لكوريا الشمالية، "تشوي هيون"، يوم الثلاثاء.

ظلّ روسيا في الأفق

أكّد كيم أنّ السفينة منتجٌ محلّي بالكامل، غير أنّ ليف-إريك إيزلي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة Ewha في سيول، يرى في وتيرة البناء ما يستدعي التدقيق. وقال إيزلي إنّ «السرعة والحجم المنشود لبرنامج كيم جونغ أون البحري يوحيان بأنّ كوريا الشمالية ربّما تتلقّى دعماً مادّياً وتكنولوجياً كبيراً من روسيا»، في إشارةٍ إلى ما أرسلته بيونغيانغ من قواتٍ وأسلحة لدعم موسكو في حربها على أوكرانيا.

وقد جاء التدشين على وقع ذكرى مؤلمة قريبة؛ إذ أشار كيم في خطابه إلى أنّ مسيرة التسليح البحري «ليست إبحاراً في مياهٍ هادئة»، في ما بدا إشارةً ضمنية إلى ما حدث لسفينة شقيقة تحمل اسم «Kang Kon»، التي انقلبت خلال إطلاقها في مايو 2025. وقد أُعيد تعويمها وأُطلقت مجدّداً بعد نحو شهرٍ، وبدأت تجاربها البحرية في مطلع هذا الشهر. وأعلن كيم أنّها ستُدشَّن هي الأخرى «قريباً».

احتفال كيم جونغ أون مع أفراد البحرية الكورية الشمالية بعد تدشين المدمّرة "Choe Hyon"، وسط حشد من العسكريين في زيهم الرسمي.
Loading image...
أشرف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يوم الثلاثاء على تدشين أول مدمرة بحرية تزن 5000 طن في البلاد، وهي "تشوي هيون"، وفقًا لما أفادت به وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA) يوم الأربعاء.

تحدٍّ حقيقي أم مبالغة في التقدير؟

لا يرى كارل شوستر، المدير السابق لمركز الاستخبارات المشتركة في القيادة الأمريكية للمحيط الهادئ، أنّ «Choe Hyon» تُضيف تهديداً مباشراً جديداً لكوريا الجنوبية. وقال صراحةً: «لا أعتقد أنّها تضيف تهديداً جديداً مباشراً لكوريا الجنوبية. قدرة السفينة على البقاء في أوقات النزاع محدودة». بيد أنّه أضاف أنّها باتت عاملاً لا يمكن تجاهله في التخطيط العملياتي: «لقد أجبرت كوريا الشمالية الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية على توسيع مراقبتها للبحرية الكورية الشمالية».

والأهمّ من ذلك، بحسب شوستر، أنّ امتلاك بيونغيانغ لأوّل سفينة حربية قادرة على الإبحار في المحيط المفتوح يُضيف معادلةً جديدة إلى ملفّ تطبيق عقوبات الأمم المتحدة على نظام كيم. فـ«سفينة حربية ترافق شحنةً من الأسلحة عبر البحر تُعقّد أيّ عملية اعتراض أو صعود على متنها»، على حدّ تعبيره.

تدشين كيم جونغ أون للمدمرة "Choe Hyon" في حوض نامبو، مع حضور عسكريين، يمثل تحولًا في القوة البحرية لكوريا الشمالية.
Loading image...
قائد كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في الوسط، يحيي القادة العسكريين أثناء تدشين المدمرة تشوي هيون يوم الثلاثاء.

ومن سيول، لا يختلف يو جي-هون عن هذا التقدير كثيراً؛ إذ يرفض تهوين الأمر: «حتى لو لم ترقَ إلى مستوى المدمّرة الحديثة الكاملة، فإنّها قد تُشكّل عبئاً حقيقياً على الأمن الكوري الجنوبي إذا استُخدمت منصّةً لإطلاق الصواريخ أو أداةً لتصعيد الأزمات».

وبينما دعا كيم جونغ أون أسطول بناء السفن الكوري الشمالي إلى إنتاج سفينتَين سطحيّتَين جديدتَين سنوياً من بينها طرّادات بضعف حجم «Choe Hyon» يبقى المحلّلون متّفقين على أنّ بيونغيانغ لا تزال تقف على مسافةٍ بعيدة من قدرات كوريا الجنوبية وحليفتها الأمريكية، اللتَين تمتلكان معاً عشرات المدمّرات المجهّزة بأحدث الصواريخ وأنظمة القتال.

أخبار ذات صلة

Loading...
وزير الدفاع الأمريكي Pete Hegseth يتحدث في اجتماع وزراء دفاع حلف NATO في بروكسل، مع التركيز على مراجعة القوات الأمريكية في أوروبا.

مراجعة القوات الأمريكية بأوروبا: هيغسث يُجدّد انتقاده لحلفاء الناتو

تواجه أوروبا تحديات كبيرة مع تصريحات وزير الدفاع الأمريكي حول مراجعة قوات الناتو. هل ستنجح الدول الأوروبية في تحمل مسؤولياتها الدفاعية؟ اكتشف المزيد حول مستقبل حلف الناتو واستعداده لمواجهة التحديات القادمة.
سياسة عسكرية
Loading...
عامل يرتدي بدلة واقية وقناعاً، يتجول في منشأة نووية تحتوي على معدات ضخمة لتخصيب اليورانيوم، مما يعكس جهود إيران في تعزيز تحصيناتها النووية.

إيران تُغلق مخزون اليورانيوم وتضع ألغاماً تحسباً لعملية أمريكية

تسارعت الأحداث في إيران مع تعزيز تحصيناتها حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مما يعقد المفاوضات مع الولايات المتحدة. هل ستتمكن من التهرب من التزاماتها؟ تابع معنا لتكتشف التفاصيل المثيرة!
سياسة عسكرية
Loading...
اجتماع لزعماء أوروبيين، بما في ذلك الرئيس ماكرون، لتوقيع اتفاقية تتعلق بمشروع المقاتلة الأوروبية، مع تباين واضح في التعبيرات.

أوروبا تودّع مقاتلتها من الجيل الجديد: ماذا عن طموحاتها الأمنية؟

انهار مشروع بناء المقاتلة الأوروبية، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل التعاون العسكري في ظل التوترات المتزايدة. هل ستتمكن فرنسا وألمانيا من إعادة بناء الثقة؟ تابعوا معنا لاكتشاف المزيد عن هذا الفشل السياسي وتأثيراته.
سياسة عسكرية
Loading...
إطلاق صاروخ من منظومة HIMARS الأمريكية على الساحل الغربي لتايوان، خلال تدريبات عسكرية تحاكي التصدي لغزو صيني محتمل.

تايوان تختبر صواريخ موجّهة نحو الصين من منصّة إطلاق أمريكية

في قلب التوترات العسكرية، أطلق الجيش التايواني صواريخ HIMARS في خطوة غير مسبوقة، لتأكيد عزيمته على الدفاع عن الجزيرة. اكتشف كيف تعكس هذه المناورات الاستراتيجية الجديدة موازين القوى في المنطقة. تابع القراءة لتفاصيل أكثر!
سياسة عسكرية
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية