خَبَرَيْن logo

قمع الإعلام في النيجر يهدد حرية الصحافة

أدانت منظمة مراسلون بلا حدود قرار النيجر بتعليق عمل تسع وسائل إعلام فرنسية، معتبرةً إياه تعسفياً. تأتي هذه الخطوة في إطار حملة قمع ضد الصحافة، وسط تدهور كبير في حرية التعبير في البلاد. التفاصيل كاملة على خَبَرَيْن.

الزعيم العسكري للنيجر يتحدث خلال مؤتمر صحفي، مع العلم الوطني خلفه، في إطار إعلان تعليق عمل وسائل الإعلام الفرنسية.
الجنرال عبد الرحمن تياني، قائد الجيش في النيجر، يتحدث عبر التلفزيون الوطني في نيامي عام 2023 [أ ف ب]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أعلنت منظمة «مراسلون بلا حدود» (RSF) إدانتها لقرار النيجر بتعليق عمل تسع وسائل إعلام فرنسية، وذلك في سياق حملة القمع التي تشنّها الحكومة العسكرية على الصحفيين.

أعلنت السلطات النيجرية عن هذا القرار يوم الجمعة، مستندةً إلى ما وصفته بـ«التكرار في نشر محتوى من شأنه الإخلال الجسيم بالنظام العام والوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية».

وتشمل المنظمات المعلّقة كلاً من: France 24، و RFI (راديو فرنسا الدولي)، و France Afrique Media، و LSI Africa، ووكالة AFP (وكالة فرانس برس)، و TV5 Monde، و TF1 Info، و Jeune Afrique، و Mediapart وذلك وفق بيان تلفزيوني صادر عن هيئة الاتصال الوطنية (ONC).

وأوضح البيان أن القرار «فوري المفعول»، ويطال «الباقات الفضائية وشبكات الكابل والمنصات الرقمية والمواقع الإلكترونية وتطبيقات الهاتف المحمول».

و وصفت منظمة RSF هذا القرار بأنه «تعسفي».

وجاء في بيانٍ نشرته المنظمة على منصة X: «تُدين RSF استراتيجيةً منسّقة لقمع حرية الصحافة داخل تحالف دول الساحل (AES)، وتطالب بالتراجع الفوري عن هذا القرار التعسفي» في إشارة إلى النيجر وحليفتَيها مالي وبوركينا فاسو، التي تحكمها جميعاً حكوماتٌ عسكرية.

يُذكر أن المجلس العسكري في النيجر استولى على السلطة في يوليو 2023، بعد الإطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطياً برئاسة الرئيس محمد بازوم، واعتقاله. ومنذ ذلك الحين، استهدفت السلطات وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، ولا سيّما تلك الناقدة لسياساتها، عبر إصدار قرارات الحظر والتعليق.

حملة على وسائل الإعلام

كانت RFI و France 24 قد علّقتا بعد أيام قليلة من الانقلاب، فيما جاء دور قناة BBC البريطانية في ديسمبر 2024.

ويأتي استهداف وسائل الإعلام الفرنسية وغيرها من المنافذ الأجنبية في سياق قطع الحكومة العسكرية النيجرية علاقاتها إلى حدٍّ بعيد مع فرنسا، قوّتها الاستعمارية السابقة، وابتعادها عن الحلفاء الغربيين.

ففي أواخر عام 2023، طالبت النيجر باريس بسحب آلاف الجنود المنتشرين في إطار عمليات مكافحة الجماعات المسلحة العاملة في النيجر ومالي وبوركينا فاسو المجاورتَين.

وقد أرست دول تحالف AES الثلاث منذ ذلك الحين شراكاتٍ دفاعية مع دولٍ أخرى، في مقدّمتها روسيا، فيما دأبت هذه الدول الثلاث على انتقاد ما تصفه بـ«الإمبريالية» الفرنسية، مؤكّدةً رغبتها في تكريس «سيادتها». وعلى المنوال ذاته، أقدمت حكومتا باماكو وواغادوغو على تعليق وسائل إعلام فرنسية ومنافذ أجنبية أخرى أو حظرها.

ولم يسلم الصحفيون المحليون من هذه الحملة. فقد أُفرج هذا الأسبوع عن صحفيَّين نيجريَّين، هما غزالي عبدو، مراسل قناة Deutsche Welle الألمانية، وحسان زادة، رئيس تحرير صحيفة إقليمية، بعد أشهر من الاحتجاز.

وفي عام 2024، شدّدت السلطات في العاصمة نيامي قانوناً يُجرّم النشر الرقمي لـ«البيانات التي من شأنها تعكير النظام العام».

وفي نوفمبر الماضي، أعلنت الأمم المتحدة أن 13 صحفياً اعتُقلوا في النيجر، وطالبت الحكومة بالإفراج عنهم. كما تؤكد منظمات الإعلام المحلية أن ستة صحفيين لا يزالون رهن الاحتجاز بتهمَي «المساس بالدفاع الوطني» و«التآمر على سلطة الدولة».

و علّقت النيجر عمل ما يقارب 3,000 منظمة غير حكومية محلية وأجنبية في عام 2025، متّهمةً إياها بانعدام الشفافية ودعم «الإرهابيين» والجماعات المسلحة.

وتراجعت النيجر 37 مرتبةً في مؤشر RSF لحرية الصحافة لهذا العام، لتحتل المرتبة 120 من أصل 180 دولة. وكانت كلٌّ من RSF ومنظمة Amnesty International قد أعربتا مراراً عن قلقهما إزاء «التراجع» المتواصل في حرية الصحافة بالنيجر.

أخبار ذات صلة

Loading...
جنود إسرائيليون في موقع عسكري محصن، مع دبابات تحمل الأعلام الإسرائيلية، في خلفية الصحراء، تعكس أجواء الحرب والتوتر.

الجنائية الدولية: منظمة بلجيكية تطالب الهند باعتقال ضابط إسرائيلي احتياطي

في خطوة جريئة، تقدمت منظمة هند رجب بشكوى تطالب باعتقال جندي إسرائيلي في الهند بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة. هل ستتحرك السلطات؟ تابعوا التفاصيل حول هذه القضية.
حقوق الإنسان
Loading...
اجتمع مسؤولون ومواطنون في مؤتمر صحفي، حيث يتحدث ضابط شرطة عن حادثة عنف في Shelby، بينما يقف خلفه مجموعة من الرجال والنساء.

ضابط شرطة في كارولاينا الشمالية يفقد وظيفته بعد فيديو يوثّق ضربه امرأة بشكلٍ متكرر أثناء الاعتقال

في مدينة شيلبي، وثقت كاميرا مراقبة حادثة صادمة تعيد فتح نقاش العنف الشرطي ضد الأمريكيين من أصول أفريقية. مشهد يثير الغضب ويشعل الاحتجاجات. تابعوا التفاصيل الكاملة عن هذه القضية المأساوية وما تبعها من ردود فعل.
حقوق الإنسان
Loading...
محتجون يحملون لافتات تدعو لمناهضة كراهية الأجانب في جوهانسبرغ، تعبيراً عن التضامن مع المهاجرين وسط تصاعد التوترات العنصرية.

العنف ضدّ المهاجرين في جنوب أفريقيا: ما الأسباب الحقيقية؟

تتزايد المخاوف في جنوب أفريقيا مع تصاعد الهجمات العنصرية ضد المهاجرين، حيث تتصدر مجموعات مناهضة للهجرة المشهد. اكتشف كيف تؤثر هذه الأوضاع على حياة المهاجرين وما هي الحلول المطروحة. تابع القراءة لمعرفة المزيد!
حقوق الإنسان
Loading...
فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، تتحدث خلال مؤتمر صحفي، مع شعار الأمم المتحدة خلفها، في سياق مناقشة حقوق الفلسطينيين.

الولايات المتحدة تؤكد عدم تغيير موقفها من عقوبات ضد فرانتشيسكا ألبانيز

في خضم التوترات السياسية، تبرز قضية فرانشيسكا ألبانيز، التي تمثل تحدياً حقيقياً للسياسات الأمريكية. هل ستنجح في استعادة حقوقها؟ اكتشف المزيد عن هذه المعركة القانونية المثيرة والمليئة بالتحديات.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية