خَبَرَيْن logo

تصاعد العنف في مالي وتهديدات جديدة للأمن

تشهد مالي تصعيداً دموياً مع هجمات متزايدة أسفرت عن مقتل العشرات، وسط أزمة إنسانية حادة. الجماعات المسلحة تستهدف القرى وتعيد تنظيم صفوفها، مما يهدد الأمن في البلاد. تفاصيل مثيرة عن الوضع المتأزم في خَبَرَيْن.

مروحية عسكرية مدمرة بجانب سيارة عسكرية في منطقة صحراوية، تعكس الأوضاع الأمنية المتدهورة في مالي.
يقف جندي من جبهة تحرير أزواد على ظهر شاحنة بيك أب بجوار مروحية متضررة في كيدال، مالي.
التصنيف:احتجاجات
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

منذ الخامس والعشرين من أبريل الماضي، تشهد مالي موجةً من الهجمات المتصاعدة، وقد بلغت ذروتها بمجزرةٍ جديدة وصفها مراقبون بالأكثر دموية منذ انطلاق الحملة المنسّقة التي شنّتها الجماعات المسلّحة في نهاية الشهر الماضي.

وبحسب مصادر محلية وأمنية وإدارية تحدّثت يوم الخميس، فقد أسفرت هجمات استهدفت قريتَي كوريكوري وغوموسوغو في منطقة موبتي عن مقتل 30 شخصاً على الأقل يوم الأربعاء. في المقابل، أفادت ثلاثة مصادر منفصلة لوكالة Reuters بينها عامل إغاثة ودبلوماسي ومصدر أمني بأنّ المهاجمين ضربوا موقعَين في موبتي لم تُكشَف أسماؤهما، وأنّ حصيلة القتلى بلغت 50 شخصاً على الأقل في اليوم ذاته.

وجاءت هذه الهجمات بعد يومٍ واحد من اقتحام مسلّحين لسجن كنيروبا المركزي، وهو مجمّعٌ حديث البناء يقع نحو 60 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة باماكو، ويضمّ 2,500 نزيل، من بينهم 72 على الأقل يُصنّفهم الجانب المالي ضمن الموقوفين "ذوي الأهمية القصوى".

خلفية الأزمة: تحالف الجماعات المسلّحة

تعود جذور هذه الموجة إلى أحداث 25 و26 أبريل، حين تحالفت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) المرتبطة بتنظيم القاعدة مع جبهة تحرير أزواد (FLA) ذات الغالبية الطوارقية، لتنفيذ هجماتٍ منسّقة طالت قلب المنظومة الأمنية للحكومة العسكرية في البلاد.

ويُضاف إلى التصعيد العسكري بُعدٌ إنساني حادّ، إذ يعيش المدنيون وسط ذروة الموسم الجاف. وقال نيكولاس هاك إنّ "الأمطار لم تهطل منذ أشهر، وثمّة نزاعاتٌ على الموارد المائية في وسط مالي تحديداً، بين قرى الفولاني وميليشيا الدوغون المدعومة من القوات المالية، ما يجعل هذه المنطقة بؤرةً مشتعلة".

'التهديد لا يزال قائماً'

في مؤتمرٍ صحفي عُقد في باماكو يوم الأربعاء، أقرّ قائد الجيش المالي جيبريلا مايغا بأنّ المسلّحين يسعون إلى إعادة تنظيم صفوفهم في أعقاب هجمات أبريل، التي أودت بحياة وزير الدفاع صاديو كامارا، وأجبرت القوات الروسية المتحالفة مع الحكومة المالية على الانسحاب من مدينة كيدال الاستراتيجية في الشمال.

وقال مايغا: "التهديد لا يزال قائماً"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ الجيش يعمل على تعطيل مناوراتهم.

وكانت جماعة JNIM قد أعلنت الأسبوع الماضي عزمها فرض حصارٍ على العاصمة باماكو عبر إقامة نقاط تفتيش على الطرق المؤدية إليها. وأوضح مايغا أنّ المسلّحين يُركّزون على طريقَي كاييس وكيتا اللذَين يربطان باماكو بغرب مالي، فيما تبقى طرقٌ أخرى سالكة، من بينها الطريق إلى سيغو في وسط البلاد. وتبعد كيتا نحو 180 كيلومتراً عن باماكو، في حين تقع كاييس على مسافة تقارب 580 كيلومتراً.

وفي الشمال، حيث سيطرت قوات FLA على مدينة كيدال وقاعدة تيسّاليت الاستراتيجية، أشار مايغا إلى أنّ الجيش يُعيد تموضع بعض وحداته في إطار خطّة الاستجابة، دون أن يُفصح عن تفاصيل إضافية.

وإلى جانب اغتيال وزير الدفاع كامارا بتفجير سيارةٍ مفخّخة أمام مقرّ إقامته، كشف مايغا أنّ المسلّحين استهدفوا أيضاً منزل عصيمي غويتا، رئيس الحكومة العسكرية التي استولت على السلطة إثر انقلابَي 2020 و2021. وأكّد أنّ قوات الأمن "احتوت التهديد وفكّكت المركبة" قبل وقوع أيّ كارثة.

وكان غويتا قد ظهر على التلفزيون الرسمي في 28 أبريل، مؤكّداً أنّ الأوضاع في مالي تحت السيطرة. كما أعلن مايغا أنّ القوات المالية "حيّدت" مئات من "الإرهابيين" منذ اندلاع هجمات الخامس والعشرين من أبريل.

أخبار ذات صلة

Loading...
محتجون في ساحة سلافيا ببلغراد، يقودهم طلاب يرتدون قمصاناً تحمل شعار "الطلاب ينتصرون"، مطالبين بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.

احتجاجات صربيا: عشرات الآلاف يتظاهرون ضد الحكومة

تتدفق حشود الطلاب إلى ساحة سلافيا في بلغراد، مطالبين بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة. هل ستنجح هذه الحركة الشبابية في إحداث التغيير؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول الاحتجاجات المتصاعدة.
احتجاجات
Loading...
وزير الأمن القومي الإسرائيلي Itamar Ben-Gvir يسير في الكنيست، مع وجود أعضاء آخرين في الخلفية، وسط أجواء سياسية متوترة.

إيطاليا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد استفزازات بن غفير للناشطين

في تصريحٍ مثير، انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية Giorgia Meloni معاملة إسرائيل للناشطين المحتجزين، مما أثار ردود فعل دولية قوية. هل ستتدخل إيطاليا لحماية حقوق مواطنيها؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد عن هذه الأزمة المتصاعدة.
احتجاجات
Loading...
تجمع عدد من رجال الشرطة بالقرب من لافتة كبيرة تحمل عبارة "الآن هو الوقت لتوحيد المملكة"، خلال مسيرة في لندن.

عشرات الآلاف يتظاهرون في لندن: احتجاجات يمينية متطرفة وأخرى مؤيدة لفلسطين

في قلب لندن، اجتاحت حشود ضخمة الشوارع في مسيرتين متوازيتين، واحدة تدعم فلسطين والأخرى تعبر عن مخاوف الهجرة. تعالوا اكتشفوا تفاصيل هذا الحدث التاريخي الذي يعكس التوترات الاجتماعية والسياسية في البلاد.
احتجاجات
Loading...
امرأة تحمل علم فنزويلا وتبتسم في مطار، محاطة بمسافرين وصحفيين، احتفالاً بأول رحلة مباشرة من الولايات المتحدة منذ سبع سنوات.

الوجه الآخر لفنزويلا الجديدة

في قلب فنزويلا، تتجلى آمال الفنزويليين في مواجهة القمع، حيث يسعى الجميع نحو الحرية والتغيير. هل ستنجح الجهود الأمريكية في إعادة بناء البلاد؟ تابعوا معنا لمعرفة تفاصيل هذه التحولات المثيرة.
احتجاجات
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية