خَبَرَيْن logo

ساعات العمل الطويلة تغير دماغك وصحتك

تشير دراسة جديدة إلى أن ساعات العمل الطويلة تؤثر سلبًا على بنية الدماغ، مما يزيد من خطر التحديات المعرفية والعاطفية. النتائج تقدم أساسًا علميًا لتقليل ساعات العمل وحماية الصحة العقلية. تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

رجل يجلس بمفرده أمام كمبيوتر محمول في مكتب مضاء بشكل خافت، محاط بأدوات العمل، مما يعكس تأثير ساعات العمل الطويلة على الصحة العقلية.
ربطت دراسة جديدة بين العمل لساعات طويلة وتغيرات في بنية الدماغ.
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تأثير ساعات العمل الطويلة على بنية الدماغ

تشير دراسة جديدة إلى أن ساعات العمل الطويلة قد لا تكون سيئة بالنسبة لك فحسب، بل قد تؤدي أيضًا إلى تغيير بنية دماغك.

نتائج الدراسة الجديدة حول الإفراط في العمل

وجد البحث، الذي نُشر يوم الثلاثاء، "تغيرات كبيرة" في أدمغة الأشخاص الذين كانوا يعملون أكثر من اللازم، وهو مزيج من الإجهاد البدني والعاطفي، بالإضافة إلى قلة الراحة.

وقد أجرى البحث عالمان في جامعة تشونغ أنغ وجامعة يونسي في كوريا الجنوبية، حيث تتبعا 110 من العاملين في مجال الرعاية الصحية المصنفين إلى مجموعتين "مرهقين" و"غير مرهقين".

في كوريا الجنوبية، حيث 52 ساعة عمل في الأسبوع هو الحد الأعلى القانوني للعمل، أصبح الإفراط في العمل مصدر قلق على الصحة العامة.

تفاصيل البحث ومجموعات الدراسة

تألفت المجموعة المفرطة في العمل، التي تعمل 52 ساعة أو أكثر أسبوعيًا، من 32 شخصًا كانوا في المتوسط أصغر سنًا ويعملون لفترة أقل وأكثر تعليمًا مقارنةً بمن يعملون لساعات عمل عادية.

من خلال مقارنة بيانات من دراسة مختلفة وفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، تمكن الباحثون من استخدام تقنية التصوير العصبي لتحليل حجم دماغ العمال.

وقد سمحت لهم هذه التقنية بتحديد ومقارنة الاختلافات في مستويات المادة الرمادية في مناطق مختلفة من الدماغ، في حين أن تطبيق التحليل القائم على الأطلس يعني أنهم تمكنوا من تحديد وتسمية البنى في فحوصات الدماغ.

التغيرات في مناطق الدماغ المرتبطة بالعمل الزائد

وقال الباحثون في بيان صحفي: "أظهر الأشخاص الذين عملوا 52 ساعة أو أكثر في الأسبوع تغيرات كبيرة في مناطق الدماغ المرتبطة بالوظيفة التنفيذية والتنظيم العاطفي، على عكس المشاركين الذين عملوا لساعات قياسية".

تشمل مناطق الدماغ التي أظهرت زيادة في الحجم التلفيف الجبهي الأوسط، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في الوظائف الإدراكية والانتباه والذاكرة والعمليات المتعلقة باللغة، بالإضافة إلى العزلة، التي تشارك في المعالجة العاطفية والوعي الذاتي وفهم السياق الاجتماعي.

يعتقد الباحثون أن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى وجود "علاقة محتملة" بين زيادة عبء العمل والتغيرات في هذه الأجزاء من الدماغ، مما يوفر أساسًا بيولوجيًا للتحديات المعرفية والعاطفية التي أبلغ عنها الأشخاص الذين يعانون من زيادة في العمل.

العلاقة بين عبء العمل والتغيرات الدماغية

قال جون يول تشوي، المؤلف المشارك في الدراسة والأستاذ المساعد في قسم الهندسة الطبية الحيوية في جامعة يونسي، إن هذه التغييرات قد تكون "على الأقل جزئياً، قابلة للعكس" إذا تم عكس الضغوطات البيئية. ومع ذلك، فإن العودة إلى حالة الدماغ الأساسية قد تستغرق وقتاً أطول بكثير.

أدلة سابقة على آثار العمل الطويل على الصحة

وجدت الأبحاث السابقة أيضًا أدلة على الآثار الصحية السلبية لساعات العمل الطويلة على الصحة. ففي عام 2021، قدر بحث مشترك بين منظمة العمل الدولية (ILO) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) أن الإفراط في العمل أدى إلى أكثر من 745,000 حالة وفاة في السنة. كما وُجد أن ساعات العمل الطويلة تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري لدى النساء وتساهم في تراجع القدرة الإدراكية.

التأثيرات السلوكية والنفسية للإفراط في العمل

وأوضحت الدراسة أنه على الرغم من أن هذه العواقب السلوكية والنفسية للإفراط في العمل معروفة جيدًا، إلا أن الآليات العصبية الكامنة وراء ذلك والتغيرات في التشريح أقل فهمًا.

وقال فرانك بيجا، الذي قاد دراسة منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية لعام 2021، إن هذه النتائج الأخيرة تشكل "أدلة جديدة مهمة" يمكن أن تساعد في فهم أفضل لكيفية تأثير ساعات العمل الطويلة "بشكل جذري" على الصحة البدنية للعمال.

أهمية النتائج في فهم الصحة البدنية

قال بيغا، وهو مسؤول تقني في منظمة الصحة العالمية لم يشارك في هذه الدراسة الأخيرة، إن البحث يدعم النتائج التي توصلت إليها منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية بأن "ساعات العمل الطويلة تساهم في أكبر عبء مرضي من بين جميع عوامل الخطر المهنية التي تم تحديدها حتى الآن".

ومع ذلك، فإن صغر حجم عينة الدراسة وتركيزها فقط على العاملين في مجال الرعاية الصحية في كوريا الجنوبية يجعل من الصعب تعميم نتائجها. وقال بيغا: "هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات على مجموعات سكانية مختلفة".

التوصيات المستقبلية والبحث الإضافي

وقال الباحثون: "في حين يجب تفسير النتائج بحذر بسبب الطبيعة الاستكشافية لهذه الدراسة التجريبية، إلا أنها تمثل خطوة أولى ذات مغزى في فهم العلاقة بين الإفراط في العمل وصحة الدماغ".

أما بالنسبة لأي شخص عالق في العمل لساعات طويلة؟ قد يكون لديك الآن أساس علمي لتقليل وقتك في العمل.

إجراءات لحماية صحة العمال

ونصح بيغا "يمكن للحكومات وأرباب العمل والعمال جميعًا اتخاذ إجراءات لحماية صحة العمال من ساعات العمل الطويلة"، مشيرًا إلى القوانين واللوائح والسياسات التي يمكن أن تضمن ساعات عمل صحية.

وقال مؤلفو الدراسة: "تؤكد النتائج على أهمية معالجة الإفراط في العمل كمشكلة صحية مهنية".

الدروس المستفادة من الدراسة

وقال جوني جيفورد، الزميل الباحث الرئيسي في معهد دراسات التوظيف في برايتون بإنجلترا، والذي لم يشارك في الدراسة، إن البحث "يؤكد بعض الأسباب الفسيولوجية التي تجعل العمل لساعات طويلة يؤثر على صحتنا".

وأضاف: "إن استخدام معدات مسح الدماغ لإعطاء تفسيرات عصبية يعطي دليلاً جديداً قوياً يربط بين العمل لساعات طويلة والتغيرات الهيكلية في أجزاء من الدماغ المعنية بالوظيفة التنفيذية والتنظيم العاطفي".

وأضاف جيفورد: "إنها دراسة صغيرة أجريت على 110 من العاملين في مجال الرعاية الصحية في كوريا، ولكن لأنها تستند إلى مقاييس عصبية قوية وتتعلق بالآليات الأساسية (الإرهاق) التي يمكن أن تؤثر على أي شخص، فإن النتائج المركزية ذات صلة على نطاق واسع".

أخبار ذات صلة

Loading...
إميليا كلارك مبتسمة في حفل Variety's Power of Women بلندن، حيث تتحدث عن تجربتها مع إصابات الدماغ وتأسيس مؤسستها الخيرية SameYou.

إميليا كلارك تكشف عن إصابتها بنزيفين دماغيين في العشرينات من عمرها

عندما وقفت إميليا كلارك في حفل Variety's Power of Women، لم تكن مجرد ممثلة شهيرة، بل امرأة تتحدث عن سنوات من الصمت والمعاناة. تجربتها مع إصابات الدماغ أطلقت شغفها لمساعدة الآخرين. اكتشفوا كيف تحوّلت من الألم إلى الأمل.
صحة
Loading...
أربعة ممرضين يرتدون ملابس واقية في مستشفى بونيا، بعد تعافيهم من فيروس إيبولا. تشير الصورة إلى جهود مكافحة التفشي في الكونغو الديمقراطية.

تعافي مصابي إيبولا يحمل بشائر أمل في الكونغو الديمقراطية وسط ظهور حالات مشبوهة خارج أفريقيا

في مستشفى بونيا، تشرق أنوار الأمل مع تعافي أربعة ممرضين من فيروس إيبولا النادر. رغم التحديات، تواصل منظمة الصحة العالمية جهودها لمكافحة التفشي. اكتشف المزيد عن كيفية التصدي لهذا الفيروس القاتل.
صحة
Loading...
خلايا سرطان البنكرياس تحت المجهر، تُظهر التركيب الخلوي المعقد، مما يعكس التحديات البيولوجية لعلاج هذا النوع من السرطان.

حبّة تجريبية تفتح آفاقاً جديدة في علاج سرطان البنكرياس

سرطان البنكرياس، أحد أخطر أنواع السرطان، يشهد بارقة أمل جديدة مع دواء daraxonrasib الذي يزيد من فترة بقاء المرضى. اكتشف كيف يمكن لهذا العلاج أن يغير مسار المعركة ضد هذا المرض القاتل، واستعد لتفاصيل مثيرة حول النتائج.
صحة
Loading...
عامل صحي يرتدي بدلة واقية يتأمل بجوار توابيت خشبية، في سياق تفشي مرض الإيبولا في الكونغو الديمقراطية.

مركز الحجر الصحي الأمريكي لفيروس إيبولا في كينيا يُعلّق عملياته وسط معارضة محلية متصاعدة

في نيروبي، يشتعل الغضب بعد حكم قضائي يمنع الولايات المتحدة من إنشاء منشأة لعزل مرضى الإيبولا. هل ستنجح كينيا في حماية نفسها من هذا الوباء القاتل؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذه القضية الشائكة.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية