هيرفي رينارد يعود لقيادة ساحل العاج نحو المجد الأفريقي
عودة هيرفي رينارد لتدريب منتخب ساحل العاج تحمل أمل تحقيق اللقب الثالث في كأس الأمم الأفريقية. خَبَرَيْن يكشف كيف يسعى المدرب الفرنسي لإعادة بناء الفيلة واستعادة أمجاد القارة الأفريقية بلمسة خبرته وتجربته الكبيرة.

هدوءٌ سادَ مقرّ الاتحاد الإيفواري لكرة القدم للحظاتٍ، ثمّ جاء الإعلان الذي أنهى حالة الترقّب: Hervé Renard عاد إلى ساحل العاج، البلد الذي قادَه إلى لقب كأس الأمم الأفريقية عام 2015، ليكتب فصلاً جديداً من قصّةٍ بدأت قبل عشر سنوات.
أعلن الاتحاد الإيفواري رسمياً تعيين المدرّب الفرنسي البالغ من العمر 57 عاماً خلفاً للمدرّب Emerse Fae، الذي لم يُجدَّد عقده عقب نهاية كأس العالم، رغم أنّ الإيفواريين حقّقوا في هذه النسخة ما عجزوا عنه في أربع مشاركاتٍ سابقة: العبور إلى دور الثلاثين والستة عشر لأوّل مرّة في تاريخهم، قبل أن تُوقف النرويج مسيرتهم في ذلك الدور.
عودةٌ من قلب الأزمة
لم يكن Renard بعيداً عن المشهد. ففي كأس العالم الأخير المُقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، جرى استدعاؤه على وجه السرعة لإنقاذ المنتخب التونسي بعد هزيمةٍ مدوّية أمام السويد بخمسة أهدافٍ مقابل هدفٍ واحد في المباراة الافتتاحية. غير أنّ المهمّة كانت أصعب ممّا يُحتمل؛ إذ واصل التونسيون تعثّرهم بخسارتَين أمام اليابان وهولندا، مُستقبِلين سبعة أهدافٍ إضافية، ليكونوا الفريق الأفريقي الوحيد من بين عشرة فرق في البطولة الذي لم يتجاوز دور المجموعات.
مسيرةٌ تحمل بصمة القارّة السمراء
يحمل Renard في سيرته الذاتية ما يكفي من الشواهد على قدرته في قيادة المنتخبات الأفريقية. فإلى جانب لقب 2015 مع ساحل العاج، كان قد أحرز كأس الأمم الأفريقية عام 2012 على رأس منتخب زامبيا في واحدةٍ من أكبر المفاجآت التي شهدتها البطولة. وقد تنقّل المدرّب الفرنسي بين منتخبات أنغولا والمغرب والسعودية وزامبيا وساحل العاج، قبل أن تنتهي مهمّته مع المنتخب السعودي عشيّة كأس العالم 2026، رغم أنّه أشرف بنفسه على تأهيل الفريق للبطولة. كذلك تولّى تدريب منتخب فرنسا النسائي في دورة الألعاب الأولمبية بباريس قبل عامَين.
الهدف: اللقب الثالث في كينيا وتنزانيا وأوغندا
يعرف Renard جيّداً ما ينتظره. البطولة القارّية المقبلة التي تستضيفها كينيا وتنزانيا وأوغندا مشتركةً ستكون الاختبار الأكبر، وهو يسعى فيها إلى إضافة لقبٍ ثالثٍ في كأس الأمم الأفريقية إلى رصيده، ما سيجعله الأكثر تتويجاً في تاريخ البطولة على مستوى المدرّبين.
لكنّ الطريق يبدأ من الشهر المقبل. ينتظر الفيلة مباراةٌ حاسمة على أرضهم أمام غانا الجارة التي شاركت أيضاً في كأس العالم في إطار التصفيات المؤهّلة للبطولة القارّية، ثمّ لقاءٌ ثانٍ بعد أربعة أيّامٍ فحسب أمام الصومال في المجموعة C.
الجولة المقبلة ستكشف كيف يُعيد Renard بناء منظومةٍ تحتاج إلى روحٍ جديدة وهو الرجل الذي يعرف كيف يمنح الفِرق ما تفتقر إليه.
أخبار ذات صلة

أوروبا تطارد شوبير.. الأهلي يفاجئ الأتراك بقرار حاسم بشأن عمار عاشور

بيرناردو سيلفا: رجل مورينيو الذي سيفعل كل شيء في الريال

برناردو سيلفا: مورينيو جعل الانتقال لريال مدريد قراراً سهلاً
