كشف الغموض حول الأسلحة النووية الإسرائيلية
في جلسة استماع مثيرة، طرح كاسترو سؤالًا حول الأسلحة النووية الإسرائيلية، لكن وزير الخارجية Rubio تجنب الإجابة. هذا النقاش يكشف عن المحظورات السياسية في واشنطن ويشير إلى ضرورة الشفافية في السياسة الخارجية الأمريكية. تابعوا التفاصيل مع خَبَرَيْن.

في جلسة استماع عُقدت الأربعاء، وجّه عضو الكونغرس الديمقراطي خواكين كاسترو سؤالاً مباشراً إلى وزير الخارجية Marco Rubio حول امتلاك إسرائيل أسلحةً نووية، فجاء ردّ الوزير مراوغاً وغير حاسم.
قال Rubio: "معظم دول العالم تُقدّر أنّها تمتلكها"، في إشارةٍ إلى إسرائيل، غير أنّه رفض الإفصاح عن الموقف الأمريكي الرسمي من هذه المسألة، واقترح بدلاً من ذلك نقل النقاش إلى جلسةٍ مغلقة بعيداً عن الأضواء.
تابوه راسخ منذ عقود
كشف هذا التبادل الحادّ عن حجم المحظور السياسي المتجذّر في واشنطن منذ عقود، والقاضي بعدم الخوض علناً في الملف النووي الإسرائيلي. واعترف Rubio صراحةً بأنّ الإحجام عن مناقشة هذا الملف يُعدّ "سمةً" من سمات السياسة الخارجية الأمريكية.
لكنّ كاسترو لم يتراجع، مشدّداً على أنّ الإجابة باتت ضرورةً لا ترفاً، لا سيّما في ظلّ انخراط الولايات المتحدة في حربٍ مشتركة مع إسرائيل ضدّ إيران. وقال كاسترو:
"إذا كانت إسرائيل تمتلك أسلحةً نووية فعلاً وأنت محقّ في أنّ هذا ورد في التقارير المفتوحة المصدر فنحن لا نعرف ما هي خطوطها الحمراء لاستخدام هذه الأسلحة. وأنا صراحةً مستغرب أنّ حكومتنا لا تسعى إلى معرفة ذلك وفهمه، ثمّ إطلاع الجهة الرقابية على المعلومات التي نحتاجها لاتّخاذ قراراتٍ بشأن الحرب."
أقرّ Rubio بأنّ السؤال "وجيه"، وأبدى استعداده للإجابة عنه في إطارٍ سرّي مصنَّف، قائلاً: "هذه الأمور تستلزم موازنةً دقيقة بين اعتباراتٍ متعدّدة، لكنّني أعتقد أنّ بإمكانكم الحصول على إجابةٍ أكثر شمولاً إذا أتيح لنا الردّ على هذا الاستفسار في سياقٍ مختلف."
إسرائيل والملف النووي
تحظى إسرائيل على نطاقٍ واسع بالاعتقاد بامتلاكها ترسانةً نووية، وإن كانت لم تُقرّ بذلك رسمياً حتى اليوم. وتجدر الإشارة إلى أنّ إسرائيل ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT). وقد اتّهمت منظّمات حقوقية بارزة ومحقّقون أمميون إسرائيلَ بارتكاب إبادةٍ جماعية في غزة، في حين يواجه رئيس وزرائها Benjamin Netanyahu مذكّرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب. ومع ذلك، تواصل واشنطن ضخّ مليارات الدولارات سنوياً في شكل مساعداتٍ عسكرية لإسرائيل.
في 28 فبراير، انضمّت إدارة الرئيس Donald Trump إلى إسرائيل في شنّ هجماتٍ على إيران، بذريعة منعها من امتلاك سلاحٍ نووي، وهو ما تنفيه طهران جملةً وتفصيلاً.
تصريحات استفزازية وأصوات داعية للتصعيد
على الرغم من غياب الإقرار الرسمي الإسرائيلي، أطلق بعض المسؤولين الإسرائيليين تصريحاتٍ استفزازية في هذا الشأن. ففي نوفمبر 2023، اقترح وزير التراث الإسرائيلي أميحاي إليياهو أنّ إلقاء قنبلةٍ نووية على غزة يُمثّل "خياراً" مطروحاً.
وعلى الجانب الأمريكي، حثّ عددٌ من السياسيين الموالين لإسرائيل على استخدام الأسلحة النووية ضدّ الفلسطينيين. وقال عضو الكونغرس Randy Fine، المقرّب من Trump، العام الماضي: "لقد ألقينا القنابل النووية على اليابانيين مرّتين للحصول على استسلامٍ غير مشروط. يجب أن يكون الأمر كذلك هنا."
مبادرة تشريعية لكسر الصمت
في مايو الماضي، أرسل كاسترو رسالةً إلى وزارة الخارجية الأمريكية وقّعها 30 عضواً في الكونغرس، تطالب بتوضيحاتٍ حول البرنامج النووي الإسرائيلي وسياسة الصمت الرسمي الأمريكي إزاءه. وجاء في الرسالة:
"لا يمكننا صياغة سياسةٍ متماسكة لمنع الانتشار النووي في الشرق الأوسط بما يشمل البرنامج النووي المدني الإيراني وطموحات المملكة العربية السعودية النووية المدنية في ظلّ سياسةٍ رسمية تلتزم الصمت حيال القدرات النووية لطرفٍ محوري في النزاع الجاري الذي تُعدّ الولايات المتحدة مشاركاً مباشراً فيه."
أخبار ذات صلة

رئيس الوزراء أندي بيرنهام يطالب برحيل جياني إنفانتينو عن رئاسة الفيفا واصفاً إياه بالرجل غير المناسب

البحث عن الأمين العام الجديد وسط تصاعد التحديات الدولية

أزمة حادّة تهزّ المشهد السياسي التونسي
