أحكام بالسجن لضباط إندونيسيين هاجموا ناشطاً حقوقياً
محكمةٌ عسكرية إندونيسية تُصدر أحكاماً بالسجن بحق 4 ضبّاط اعتدوا على ناشط حقوقي بارز. الهجوم أثار ردود فعل محلية ودولية، وسط مخاوف من تزايد نفوذ الجيش في الحياة المدنية. تفاصيل القضية تثير القلق حول حقوق الإنسان. خَبَرَيْن.

محكمةٌ عسكرية إندونيسية تُصدر أحكاماً بحقّ 4 ضبّاط نفّذوا هجوماً بالحمض على ناشط حقوقي
أصدرت محكمةٌ عسكرية إندونيسية أحكاماً بالسجن بحقّ أربعة ضبّاط عسكريين ثبتت إدانتهم بالمشاركة في هجومٍ بالحمض استهدف ناشطاً حقوقياً بارزاً، كان يُعرف بمعارضته للتمدّد المتنامي للجيش في الحياة المدنية.
وبحسب ما أعلنه القاضي يوم الأربعاء، صدرت الأحكام على النحو الآتي: السجن 3 سنوات للمتّهم الأوّل، و2.5 سنة للثاني، وسنتان للثالث، وسنةٌ ونصف للرابع.
الضبّاط الأربعة وتفاصيل الإدانة
الضبّاط الأربعة وجميعهم أعضاء في وكالة الاستخبارات الاستراتيجية للجيش (BAIS) أُدينوا بتهمة الاعتداء الجسيم مع سبق الإصرار والترصّد، وذلك إثر هجومهم على أندري يونس (Andrie Yunus)، نائب المنسّق في لجنة الأشخاص المفقودين وضحايا العنف، المعروفة اختصاراً بـ KontraS.
وقد ترأس الجلسة القاضي Fredy Ferdian Isnartanto، الذي خلص إلى أنّ الضبّاط: Edi Sudarko (45 عاماً)، وBudi Hariyanto Widhi Cahyono (43 عاماً)، وNandala Dwi Prasetia (40 عاماً)، وSami Lakka (41 عاماً)، ارتكبوا ما وصفه بـ«السلوك المتعجرف».
الهجوم وتداعياته
بدأت محاكمة الضبّاط الأربعة في أبريل بالعاصمة جاكرتا، واستقطبت اهتماماً واسعاً على الصعيدَين المحلّي والدولي، إذ وصف خبراء ما أقدم عليه هؤلاء الجنود بأنّه حلقةٌ في سلسلة أنماط قمعٍ ممنهجة، في ظلّ مخاوف متصاعدة من توسّع النفوذ العسكري وتراجع المسار الديمقراطي في إندونيسيا.
يونس (27 عاماً) تعرّض للهجوم في 12 مارس بينما كان يقود دراجته النارية في العاصمة، حين أقدم رجلان على دراجةٍ نارية أخرى على رشّه بالحمض، ما أفقده البصر في إحدى عينَيه، وأصابه بحروقٍ تغطّي أكثر من 20% من وجهه وجسده.
وكانت التهمة الموجَّهة إلى الضبّاط الاعتداء مع سبق الإصرار تستوجب عقوبةً قصوى تبلغ 12 عاماً من السجن.
ردود الفعل وسياق القضية
في أعقاب موجة الغضب التي أثارها الهجوم، قدّم رئيس وكالة الاستخبارات الاستراتيجية للجيش استقالته دون أن تُكشف الأسباب للرأي العام.
وأكد المدّعون العامون أمام المحكمة أنّ الضبّاط المتّهمين كانوا مدفوعين بالغضب من نشاط يونس الحقوقي، مشيرين في الوقت ذاته إلى أنّهم لم يكونوا يتصرّفون بموجب أوامر رسمية.
على الصعيد الدولي، أدانت الأمم المتحدة الهجوم؛ إذ وصفه المفوّض السامي لحقوق الإنسان Volker Türk بأنّه «عملٌ جبان من أعمال العنف»، فيما وصفته المقرّرة الخاصة Mary Lawlor بأنّه «فعلٌ مروّع».
وكان يونس ناقداً صريحاً لحكومة الرئيس Prabowo Subianto وسعيها إلى توسيع دور الجيش في الحوكمة المدنية، ولا سيّما التعديل الذي أُقرّ العام الماضي ويتيح للعسكريين في الخدمة الفعلية تولّي طيفٍ أوسع من المناصب الحكومية.
وكان يونس قد طالب بنقل المحاكمة إلى القضاء المدني بدلاً من العسكري، خشيةً من التستّر على الحقيقة في بلدٍ نادراً ما تُفضي فيه الاعتداءات على الناشطين إلى محاسبةٍ فعلية. وقد رفض حضور أيٍّ من جلسات المحاكمة، مستنداً إلى أسبابٍ صحّية وعدم ثقته بالمحكمة.
أخبار ذات صلة

عنف وفوضى في بلفاست: موجة كراهية ضد المهاجرين تهدّد الاستقرار

الاستيطان والعنف: منظمة العفو الدولية تتهم إسرائيل بسياسة تطهير عرقي

رئيس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يطالب برفع العقوبات عن كوبا فوراً
