خَبَرَيْن logo

أحكام بالسجن لضباط إندونيسيين هاجموا ناشطاً حقوقياً

محكمةٌ عسكرية إندونيسية تُصدر أحكاماً بالسجن بحق 4 ضبّاط اعتدوا على ناشط حقوقي بارز. الهجوم أثار ردود فعل محلية ودولية، وسط مخاوف من تزايد نفوذ الجيش في الحياة المدنية. تفاصيل القضية تثير القلق حول حقوق الإنسان. خَبَرَيْن.

أربعة ضباط عسكريين إندونيسيين يرتدون زيهم الرسمي أثناء محاكمتهم بتهمة الاعتداء على ناشط حقوقي، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً.
وصل أفراد من الجيش الإندونيسي، سامي لاكا، ناندالا دوي براستيا، بودي هاريانتو ويدي كاهيونو، وإيدي سوداركو، الذين وُجهت إليهم تهم في اعتداء بالحمض على ناشط حقوق الإنسان أندري يونس، إلى المحكمة العسكرية في جاكرتا، إندونيسيا، في 10 يونيو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

محكمةٌ عسكرية إندونيسية تُصدر أحكاماً بحقّ 4 ضبّاط نفّذوا هجوماً بالحمض على ناشط حقوقي

أصدرت محكمةٌ عسكرية إندونيسية أحكاماً بالسجن بحقّ أربعة ضبّاط عسكريين ثبتت إدانتهم بالمشاركة في هجومٍ بالحمض استهدف ناشطاً حقوقياً بارزاً، كان يُعرف بمعارضته للتمدّد المتنامي للجيش في الحياة المدنية.

وبحسب ما أعلنه القاضي يوم الأربعاء، صدرت الأحكام على النحو الآتي: السجن 3 سنوات للمتّهم الأوّل، و2.5 سنة للثاني، وسنتان للثالث، وسنةٌ ونصف للرابع.

الضبّاط الأربعة وتفاصيل الإدانة

الضبّاط الأربعة وجميعهم أعضاء في وكالة الاستخبارات الاستراتيجية للجيش (BAIS) أُدينوا بتهمة الاعتداء الجسيم مع سبق الإصرار والترصّد، وذلك إثر هجومهم على أندري يونس (Andrie Yunus)، نائب المنسّق في لجنة الأشخاص المفقودين وضحايا العنف، المعروفة اختصاراً بـ KontraS.

وقد ترأس الجلسة القاضي Fredy Ferdian Isnartanto، الذي خلص إلى أنّ الضبّاط: Edi Sudarko (45 عاماً)، وBudi Hariyanto Widhi Cahyono (43 عاماً)، وNandala Dwi Prasetia (40 عاماً)، وSami Lakka (41 عاماً)، ارتكبوا ما وصفه بـ«السلوك المتعجرف».

الهجوم وتداعياته

بدأت محاكمة الضبّاط الأربعة في أبريل بالعاصمة جاكرتا، واستقطبت اهتماماً واسعاً على الصعيدَين المحلّي والدولي، إذ وصف خبراء ما أقدم عليه هؤلاء الجنود بأنّه حلقةٌ في سلسلة أنماط قمعٍ ممنهجة، في ظلّ مخاوف متصاعدة من توسّع النفوذ العسكري وتراجع المسار الديمقراطي في إندونيسيا.

يونس (27 عاماً) تعرّض للهجوم في 12 مارس بينما كان يقود دراجته النارية في العاصمة، حين أقدم رجلان على دراجةٍ نارية أخرى على رشّه بالحمض، ما أفقده البصر في إحدى عينَيه، وأصابه بحروقٍ تغطّي أكثر من 20% من وجهه وجسده.

وكانت التهمة الموجَّهة إلى الضبّاط الاعتداء مع سبق الإصرار تستوجب عقوبةً قصوى تبلغ 12 عاماً من السجن.

محتجون يحملون لافتات تدعم الناشط أندري يونس، خلال مظاهرة تطالب بالعدالة بعد هجوم تعرض له، مع مظلات لحمايتهم من الشمس.
Loading image...
نظم نشطاء احتجاجًا أمام القصر الرئاسي في جاكرتا يوم 30 أبريل 2026، حاملين مظلات سوداء ولافتات خلال احتجاج "كاميسان" (كل خميس)، مطالبين بالعدالة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ومنددين بالهجوم الحمضي الأخير على أندريه يونس، نائب منسق مجموعة كونتراس لحقوق الإنسان.

ردود الفعل وسياق القضية

في أعقاب موجة الغضب التي أثارها الهجوم، قدّم رئيس وكالة الاستخبارات الاستراتيجية للجيش استقالته دون أن تُكشف الأسباب للرأي العام.

وأكد المدّعون العامون أمام المحكمة أنّ الضبّاط المتّهمين كانوا مدفوعين بالغضب من نشاط يونس الحقوقي، مشيرين في الوقت ذاته إلى أنّهم لم يكونوا يتصرّفون بموجب أوامر رسمية.

على الصعيد الدولي، أدانت الأمم المتحدة الهجوم؛ إذ وصفه المفوّض السامي لحقوق الإنسان Volker Türk بأنّه «عملٌ جبان من أعمال العنف»، فيما وصفته المقرّرة الخاصة Mary Lawlor بأنّه «فعلٌ مروّع».

وكان يونس ناقداً صريحاً لحكومة الرئيس Prabowo Subianto وسعيها إلى توسيع دور الجيش في الحوكمة المدنية، ولا سيّما التعديل الذي أُقرّ العام الماضي ويتيح للعسكريين في الخدمة الفعلية تولّي طيفٍ أوسع من المناصب الحكومية.

وكان يونس قد طالب بنقل المحاكمة إلى القضاء المدني بدلاً من العسكري، خشيةً من التستّر على الحقيقة في بلدٍ نادراً ما تُفضي فيه الاعتداءات على الناشطين إلى محاسبةٍ فعلية. وقد رفض حضور أيٍّ من جلسات المحاكمة، مستنداً إلى أسبابٍ صحّية وعدم ثقته بالمحكمة.

أخبار ذات صلة

Loading...
امرأة مبتسمة تحمل حاوية طعام ولفائف ورقية، واقفة عند باب منزلها في بلفاست، تعكس روح المجتمع والتضامن في أوقات الأزمات.

عنف وفوضى في بلفاست: موجة كراهية ضد المهاجرين تهدّد الاستقرار

في بلفاست الشرقية، اشتعلت الفوضى مع تصاعد أعمال الشغب العنصرية بعد حادثة طعن مروّعة. تعكس هذه الأحداث المخاوف المتزايدة في المجتمع وتسلط الضوء على التحديات التي تواجه الأقليات. تابعوا لتعرفوا المزيد عن تفاصيل هذه الأزمة.
حقوق الإنسان
Loading...
تظهر الصورة مجموعة من الجنود الإسرائيليين في مواجهة شاب فلسطيني، في سياق التوترات المستمرة بالضفة الغربية.

الاستيطان والعنف: منظمة العفو الدولية تتهم إسرائيل بسياسة تطهير عرقي

في قلب الضفة الغربية، يواجه الفلسطينيون تهجيرًا ممنهجًا تحت غطاء الدولة، كما يوضح تقرير منظمة العفو الدولية. انضم إلينا لاكتشاف الحقائق المروّعة وراء هذه السياسة المدمّرة، ودعنا نرفع أصواتنا معًا ضد الظلم.
حقوق الإنسان
Loading...
فولكر تورك، المفوّض السامي لحقوق الإنسان، يتحدث بقلق عن تأثير العقوبات الأمريكية على كوبا، مشيراً إلى ارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال.

رئيس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يطالب برفع العقوبات عن كوبا فوراً

تحت وطأة العقوبات الأمريكية، يواجه الشعب الكوبي أزمة إنسانية خانقة تهدد حياة الأطفال. فولكر تورك يدق ناقوس الخطر، مطالباً برفع القيود فوراً. اكتشف كيف تؤثر هذه العقوبات على حياة الملايين في كوبا، تابع القراءة!
حقوق الإنسان
Loading...
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث خلال مؤتمر صحفي، محاطًا بعدد من الصحفيين ورجال الأمن، في سياق تحقيقات حول احتجاز ناشطين.

النيابة العامة الإيطالية تحقق مع الوزير الإسرائيلي المتطرف بن غفير بشأن إساءة معاملة أسطول الحرية

فتحت إيطاليا تحقيقًا رسميًا مع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بسبب معاملته للناشطين المحتجزين. هل سيواجه العقوبات الأوروبية؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد عن هذه القضية المثيرة للجدل.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية