قمّة G7 تتناول أوكرانيا وإيران والتجارة العالمية
تستضيف إيفيان-ليه-بان قمّة G7 لمناقشة القضايا الملحّة مثل الحرب في أوكرانيا، التوترات التجارية، والملف الإيراني. قادة العالم يجتمعون للبحث عن حلول فعّالة في ظلّ تحديات اقتصادية متزايدة. تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

قمّة G7 في إيفيان-ليه-بان: أوكرانيا وإيران والتجارة على طاولة القادة
تستضيف مدينة إيفيان-ليه-بان الفرنسية قمّة مجموعة الدول السبع الكبرى (G7) يوم الاثنين، في ظلّ ملفّاتٍ دوليّة بالغة الحساسية تتصدّر جدول الأعمال: الحرب في أوكرانيا، والتوترات التجارية، والملفّ الإيراني-الأمريكي.
ويُشارك الرئيس الأمريكي Donald Trump في القمّة بعد إعلانه عن اتّفاقٍ مبدئي مع إيران لإنهاء الحرب. وتتولّى فرنسا الرئاسة الدورية للمجموعة التي تضمّ كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وتأتي هذه القمّة هذا العام في خضمّ الحرب الروسية المستمرّة على أوكرانيا والصراع المشتعل في الشرق الأوسط.
من يحضر القمّة هذا العام؟
إلى جانب قادة دول G7 والاتحاد الأوروبي الذي يُمثَّل هو الآخر في القمّة، وجّه الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron دعواتٍ لعددٍ من رؤساء الدول من خارج المجموعة.
ومن أبرز المدعوّين: رئيس الوزراء الهندي Narendra Modi، والرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، و ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وقد أكّد قادة الهند وأوكرانيا ومصر وقطر حضورهم، في حين لا يزال الغموض يكتنف مشاركة ولي العهد السعودي.
كذلك يُشارك في القمّة قادة أستراليا والبرازيل وكينيا وكوريا الجنوبية.
في المقابل، أعلنت جنوب أفريقيا في مارس الماضي أنّها سُحبت منها الدعوة بعد أن كانت قد وُجِّهت إليها في البداية. وقد تدهورت العلاقات بين جنوب أفريقيا والولايات المتحدة أحد أكبر شركائها التجاريين بسبب موقفها من الإبادة الإسرائيلية في غزة، فضلاً عن ملفّ معاملة الأقلية البيضاء في البلاد، وهو ملفٌّ أثاره Trump مراراً، من بينها لقاؤه بالرئيس الجنوب أفريقي Cyril Ramaphosa في البيت الأبيض في مايو الماضي.
وكانت إدارة Trump قد مارست ضغوطاً على جنوب أفريقيا، مدّعيةً أنّها تتغاضى ضمنياً عن اضطهاد المزارعين البيض من مجتمع الأفريكانر. غير أنّ هذه الادّعاءات لا تستند إلى وقائع موثّقة، وقد رفضها Ramaphosa جملةً وتفصيلاً. والجدير بالذكر أنّ البيض في جنوب أفريقيا، الذين لا يتجاوزون 10% من إجمالي السكّان، يمتلكون أكثر من 70% من الأراضي.
وإلى جانب قادة العالم، يُتوقَّع أن يحضر القمّةَ مسؤولون تنفيذيون من شركات الذكاء الاصطناعي Anthropic وOpenAI وGoogle وMistral AI، وفق ما أفادت به وكالة Reuters نقلاً عن مسؤولين فرنسيين يعملون على رسم أجندةٍ تُعالج أزمات العالم والتحدّيات الاقتصادية الكبرى.
{{MEDIA}}
ما الملفّات المطروحة على جدول الأعمال؟
على مدى يومَين، يُتوقَّع أن يتناول القادة الأوضاعَ في أوكرانيا وإيران، إلى جانب التحدّيات الاقتصادية العالمية.
أوكرانيا
مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، يُتوقَّع أن يلتقي Trump بالرئيس Zelenskyy وقادة G7 لإجراء مباحثاتٍ حول مسارات الحلّ. وقال مسؤولٌ أمريكي رفيع للصحفيين إنّ الولايات المتحدة تريد "أن تنتهي الحرب في أسرع وقتٍ ممكن".
في الوقت ذاته، يرى الدبلوماسيون الأوروبيون في هذه القمّة فرصةً لإقناع Trump بأنّ المقترحات الأمريكية لتسوية النزاع جاءت في صالح موسكو أكثر ممّا ينبغي. ويسعى الأوروبيون إلى إظهار استعدادهم للتفاوض مع موسكو، مع تشديد العقوبات وتعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا.
وقال Victor Cha، رئيس قسم الجيوسياسة والسياسة الخارجية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، لوكالة Reuters: "ما نشهده بشكلٍ متصاعد هو أنّ الأوروبيين باتوا يفكّرون في حياةٍ بمشاركةٍ أمريكية أقلّ".
إيران
إلى جانب الملفّ الأوكراني، يُتوقَّع أن يبحث القادة الخطواتِ المقبلة في الملفّ الإيراني وسائر القضايا الملحّة على الساحة الدولية.
وقد تأثّر كثيرٌ من قادة G7 مباشرةً بحروب الرسوم الجمركية التي شنّها Trump، وبقراره الانضمام إلى إسرائيل في مهاجمة إيران، وهو ما أشعل أسعار النفط وأوجد صداعاً جيوسياسياً للعالم أجمع. وقد أثارت تصرّفاته الأحادية تساؤلاتٍ جوهرية حول التزام الولايات المتحدة بنظامٍ عالمي قائم على سيادة القانون.
ومن المقرّر أن يستقبل Macron الرئيسَ Trump يوم الاثنين، فيما يُتوقَّع أن يعقد الأخير لقاءاتٍ منفصلة مع قادة مصر وقطر والإمارات العربية المتحدة والهند.
التجارة
تحتلّ التجارة والنموّ الاقتصادي حيّزاً بارزاً في جدول الأعمال. فقد فرض Trump العام الماضي رسوماً جمركية شاملة على جميع أعضاء G7 وعلى معظم دول العالم، ما أشعل فتيلَ حربٍ تجارية عالمية. وبينما ألغت المحكمة العليا الأمريكية هذه الرسوم في فبراير الماضي، هدّدت إدارة Trump في يونيو بفرض رسومٍ تتراوح بين 10% و12.5% على 60 شريكاً تجارياً، من بينهم الهند والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، بذريعة إخفاقاتٍ مزعومة في مكافحة العمالة القسرية.
وستكون التجارة والرسوم الجمركية في صلب المباحثات التي يُجريها Trump مع رئيس الوزراء الهندي Modi.
الصين
لن تكون الصين، ثاني أكبر اقتصادٍ في العالم، حاضرةً في هذه القمّة. بيد أنّ القادة سيتناولون ملفّاتٍ تتعلّق بها، في مقدّمتها هيمنة بكين على سوق المعادن النادرة المستخدَمة في الأجهزة الإلكترونية اليومية.
وبحسب وكالة Reuters، صاغت فرنسا مسألة الاختلالات الاقتصادية الكليّة بوصفها مسؤوليةً مشتركة: الصين تُفرط في الإنتاج، والولايات المتحدة تُفرط في الاستهلاك، وأوروبا تُقصّر في الاستثمار. وسيُشارك في هذا النقاش قادة البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية، فيما حثّ Macron الصينَ على تحفيز استهلاكها الداخلي.
أخبار ذات صلة

سويسرا تواجه لحظتها الفاصلة: تصويت على حد للهجرة قد يصطدم بالاتحاد الأوروبي

آلاف يتظاهرون في روما بين مسيرات مؤيدة ومعارضة للهجرة

ترامب وصفقة إيران: العقبات الحقيقية التي تنتظره
