رحيل أوربان يفتح آفاق جديدة لأوكرانيا وإسرائيل
رحيل أوربان يفتح الأبواب أمام قرض أوكرانيا وعقوبات على المستوطنين الإسرائيليين. الاتحاد الأوروبي يتوقع تقدمًا في ملفي القرض والعقوبات بعد الانتخابات في المجر. هل نشهد تغييرات جذرية في السياسات الأوروبية؟ تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

رحيل أوربان يفتح الطريق أمام قرض أوكرانيا وعقوبات المستوطنين الإسرائيليين
{{MEDIA}}
أعلن مسؤولون في الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين أنهم يتوقّعون إحراز تقدّم هذا الأسبوع على ملفّين رئيسيين طالما عرقلهما رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان: قرض أوكرانيا البالغ 90 مليار يورو (نحو 106 مليارات دولار)، وحزمة العقوبات على المستوطنين الإسرائيليين المتطرّفين في الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك في أعقاب خسارة أوربان الانتخابات أمام منافسه بيتر ماغيار، الذي بات يستعدّ لتسلّم السلطة في بودابست.
قرض أوكرانيا على طاولة الأربعاء
أكّدت قبرص، الدولة التي تتولّى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أن اجتماع الأربعاء سيضمّ على جدول أعماله "العنصر الأخير اللازم للإفراج عن قرض الـ 90 مليار يورو لأوكرانيا"، وهو ما نقل عن المتحدّث باسم الرئاسة في إشارة واضحة إلى التغيير السياسي في المجر.
وسيسعى اجتماع الدبلوماسيين يوم الأربعاء إلى التوافق على التعديل اللازم في ميزانية الاتحاد، قبل إطلاق إجراء مكتوب للمصادقة النهائية على القرض. ومن المتوقّع أن تسير العملية بوتيرة متسارعة في ظلّ التحوّل السياسي الجاري في بودابست.
كان أوربان قد احتجز هذه الأموال ورقةَ ضغط في خلافه مع كييف، على خلفية تعليق ضخّ النفط الروسي عبر خطّ أنابيب "دروجبا" المارّ بالأراضي الأوكرانية. وكانت أوكرانيا قد أكّدت أن إغلاق الخطّ جاء نتيجة هجوم روسي.
غير أن رحيل أوربان يبدو أنه أزاح العقبات من أكثر من اتجاه في آنٍ واحد؛ إذ أعلن ماغيار استعداده للتعاون البنّاء مع الاتحاد الأوروبي، وطالب الاثنين بإعادة فتح خطّ "دروجبا". وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة بُثّت الاثنين بأن الخطّ سيعود إلى العمل بحلول نهاية أبريل، مما يرفع من احتمالية إقرار القرض في الموعد المرتقب.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاجا كالاس قد كتبت الأسبوع الماضي على منصة X أن الوقت "حان" لرفع الحصار عن القرض والمضيّ قُدُماً في حزمة العقوبات على روسيا. كما أكّدت مفوّضة التوسّع مارتا كوس، في تصريحات مشتركة مع وزير المالية الأوكراني سيرهي مارتشينكو، أن الاتحاد سيُفي بالتزامه بتسليم القرض في أعقاب الانتخابات المجرية.
إجراءات ضدّ إسرائيل تلوح في الأفق
{{MEDIA}}
على الجبهة الشرق أوسطية، أعلنت كالاس يوم الاثنين أن الاتحاد سيدرس إمكانية المضيّ في اتخاذ إجراءات ضدّ إسرائيل، تشمل تعليقاً محتملاً لاتفاقية التعاون بين الطرفين، إلى جانب مقترحات بفرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين المتشدّدين في الضفة الغربية المحتلة.
وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد دفع باتجاه تعليق الاتفاقية، وهو ملفٌّ مدرج على جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية المقرّر الثلاثاء في لوكسمبورغ. وتعليق الاتفاقية بالكامل يستلزم إجماعاً، لكن تجميد الجزء المتعلّق بتيسير العلاقات التجارية يكفي فيه الحصول على أغلبية موزونة من دول الاتحاد.
وقد أضافت إزاحة أوربان المعروف بدفاعه الثابت عن إسرائيل وتعطيله لأشهر عقوباتٍ على المستوطنين في الضفة الغربية زخماً جديداً لاحتمالية التحرّك في هذا الملفّ. وفي ما بدا إشارةً ضمنية إليه، قالت كالاس الاثنين إن دولةً واحدة كانت تحجب العقوبات على المستوطنين الإسرائيليين، مضيفةً:
"أجرت هذه الدولة انتخاباتها وستحظى بحكومة جديدة. لن أتحدّث باسم الحكومة الجديدة، لكنّني أعتقد أننا نستطيع بالتأكيد مراجعة هذه السياسات والنظر فيما إذا كانت ستتبنّى نهجاً مختلفاً."
بيد أن أي إجراءات ضدّ إسرائيل ستستلزم كذلك تحوّلاً في موقف الدول الكبرى داخل الاتحاد كألمانيا وإيطاليا، وإن كانت الأخيرة قد أرسلت بالفعل إشارات أكثر حدّة تجاه تل أبيب، إذ علّقت اتفاقية دفاعية معها.
أخبار ذات صلة

أوكرانيا تضرب مركز الطاقة الروسي في البحر الأسود نوفوروسيسك

حرب روسيا وأوكرانيا: بدء الجولة الثانية من محادثات السلام في أبوظبي

الحرب النفسية على المجتمع: روسيا تغمر أوكرانيا في الظلام
