صراع السلطة في كولومبيا يتصاعد بين بتروا وخصمه
تتصاعد التوترات في كولومبيا مع اقتراب تسليم السلطة بين غوستافو Petro وعبد اللاردو دي لا إسبرييلا وسط اتهامات بالتدخل الأجنبي وخلافات حول مكان أداء اليمين وخطاب وداعي مثير للجدل تابعوا التفاصيل في خَبَرَيْن

في بوغوتا، تتصاعد حدّة المشهد السياسي مع اقتراب موعد تسليم السلطة، إذ يستعدّ الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته غوستافو Petro لإلقاء خطابٍ وداعيٍّ علني يوم الاثنين، في خضمّ توترات متصاعدة عقب الانتخابات الرئاسية المتنازَع عليها التي جرت الشهر الماضي.
في السادس من يوليو، دعا Petro عبر منصّة X أنصارَه إلى التجمّع في العشرين من الشهر ذاته، الذي يصادف عيد استقلال كولومبيا، في إطار ما وصفه بـ"التعبئة العامة للمطالبة بالاستقلال واستمرار الإصلاحات الاجتماعية"، على أن يُنهي التجمّعَ بخطابه الأخير. ويتزامن هذا التاريخ مع افتتاح دورة الكونغرس الجديد، أي بأقلّ من ثلاثة أسابيع قبل أن يتسلّم الرئيس المنتخَب Abelardo de la Espriella مهامَه في السابع من أغسطس.
جدلٌ حول مكان أداء اليمين
ومن أولى القضايا التي ستواجهها الهيئة التشريعية الجديدة، طلبٌ قدّمه de la Espriella بنقل حفل تنصيبه من مقرّ الكونغرس في بوغوتا إلى قاعدة عسكرية في جنوب كولومبيا. وبرّر الرئيس المنتخَب هذا الطلب برغبته في "أداء تحيّةٍ رسمية لأبطال الوطن وللعسكريين الذين يحمون الديمقراطية والحرية والاستقرار المؤسّسي".
غير أنّ Petro رفض هذا المقترح رفضاً قاطعاً، وأصدر في الثاني عشر من يوليو أمراً بعدم استخدام "أيّ منشأةٍ عسكرية" لإقامة الحفل، مكتوباً على X: "القواعد العسكرية والشرطية تبقى تحت قيادتي حتى يؤدّي الرئيس الجديد يمينه". وأضاف أنّ قواعد نقل السلطة "تنصّ على أن يتسلّم الرئيس منصبه أمام الكونغرس في جلسةٍ كاملة".
اتّهاماتٌ بالتدخّل الأجنبي
وفي المنشور ذاته، أكّد Petro أنّ "السيادة الوطنية الكولومبية انتُهكت على يد أجانب اغتصبوا حقّ الشعب في الاختيار الحرّ"، مكرّراً اتّهاماته بأنّ انتخابات الشهر الماضي شابها تزويرٌ وتدخّلٌ خارجي. وكانت هذه الانتخابات من أكثر الانتخابات تنافساً في تاريخ كولومبيا، إذ فاز de la Espriella بفارقٍ يقلّ عن واحد بالمئة.
وفي أعقاب الانتخابات، وجّه Petro اتّهاماتٍ لإسرائيل بالتدخّل في العملية الانتخابية، مدّعياً أنّ جهاتٍ أجنبية اخترقت موقع السجلّ الوطني الكولومبي للتلاعب في بيانات الاقتراع. وقال: "الجهة الوحيدة في العالم القادرة على ذلك هي إسرائيل"، دون أن يُقدّم أيّ دليلٍ على ادّعاءاته. وقد رفض المدّعي العام الكولومبي Gregorio Eljach هذه الاتّهامات، فيما أكّد المراقبون الدوليون أنّهم لم يعثروا على أيّ دليلٍ يُثبت وقوع تزوير.
وعلى الرغم من وعد Petro بضمان انتقالٍ سلمي للسلطة، أعلن الثلاثاء أنّه لن يحضر حفل التنصيب في السابع من أغسطس.
ردودٌ متبادلة واتّهاماتٌ حادّة
في المقابل، وجّه de la Espriella، المحامي اليميني المدعوم من الرئيس الأمريكي Donald Trump والمعروف بمواقفه المؤيّدة لإسرائيل، اتّهاماتٍ لـPetro دون تقديم أدلّة بالتخطيط لتنفيذ "انقلاب" يحول دون توليّه السلطة.
وكان de la Espriella قد تعهّد باستعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، معلناً الخميس عن خططٍ لفتح سفارة كولومبية في القدس، والانسحاب من دعم قضية جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية التي تتّهم إسرائيل بارتكاب إبادةٍ جماعية.
وردّ Petro، الذي قطع العلاقات مع إسرائيل عام 2024 على خلفية حربها على غزّة، بوصف خلفه بأنّه "شريكٌ في الإبادة الجماعية".
كما انتقد de la Espriella دعوات Petro إلى العصيان المدني، واصفاً إيّاها بأنّها "ليست أكثر من إرهابٍ حضري"، ومتوعّداً بعدم التهاون مع أيّ محاولةٍ للطعن في النظام الدستوري الكولومبي.
أخبار ذات صلة

الفنادق الكوبية تواجه أزمة إشغال حاد وسط حملة ضغط أمريكية

حُمِّلت من التاريخ: مئة عام على أعمال الشغب المناهضة للإغريق في كندا

كولومبيا تستعيد علاقاتها مع إسرائيل
