سباق الكرة الذهبية يشتعل بين نجوم أفريقيا وأوروبا
تتألق نجوم مثل حكيمي وفيران توريس وديمبيلي في سباق الكرة الذهبية مع ألقاب قارية وعالمية وأداء مبهر في دوري الأبطال والمونديال. تعرف على أبرز المرشحين وفرصهم في المنافسة على الجائزة الأغلى في كرة القدم عبر خَبَرَيْن.





















- لا يحتاج أشرف حكيمي إلى أكثر من قائمة إنجازاته ليدخل سباق الكرة الذهبية 2026: كأس الأمم الأفريقية ودوري أبطال أوروبا والدوري الفرنسي وكأس السوبر الأوروبي، في موسم 2025-26 الذي أنهاه بـ4 أهداف و18 تمريرة حاسمة و21 شباكاً نظيفة. غير أنّ أول ألقابه في القائمة هو الأكثر إثارة للجدل، فقد ألغى الاتحاد الأفريقي (CAF) نتيجة نهائي كأس الأمم المثير للجدل، واستأنفت السنغال القرار. وبين حكمٍ ينتظر كلمته الأخيرة ومونديال بلغ فيه المغرب ربع النهائي بمساهمة من حكيمي، تتشكّل ملامح مرشّح عربي وأفريقي حقيقي في سباق يبدو مفتوحاً أكثر من أي وقتٍ مضى.
وتقول التحليلات، التي تتبّعت المرشحين على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية في «قائمة القوة» الخاصة بالكرة الذهبية 2026، إنّ هيمنة Lionel Messi وCristiano Ronaldo تتراجع، وإنّ السباق يبدو مفتوحاً منذ ما يقارب 20 عاماً. الجائزة هي الأرفع فردياً في كرة القدم، وحامل لقب 2025 هو Ousmane Dembele بعد أول تتويج أوروبي في تاريخ باريس سان جيرمان. أما هذا العام فتتداخل فيه مواسم الأندية مع بطولتين كبريين: كأس العالم في أمريكا الشمالية وكأس الأمم الأفريقية، إضافةً إلى أداء المرشحين في دوري أبطال أوروبا. ويُقام الحفل في لندن يوم الاثنين 26 أكتوبر.
هل يحسم أبطال العالم الإسبان السباق؟
على الورق، تبدو إسبانيا أغنى المنتخبات بالأسماء، فهي التي رفعت كأس العالم، ويُنسب إليها أكثر من مرشّح.
أبرزهم Ferran Torres، صاحب الهدف الوحيد في نهائي المونديال، سجّله في الوقت الإضافي في نيوجيرسي. جاء الهدف بعد بطولة وصفها التقرير بأنها مخيّبة قبل النهائي. أنهى اللاعب موسم 2025-26 بـ25 هدفاً و7 تمريرات حاسمة، وفاز بكأس العالم والدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني. وساهم بأهدافه في دفاع برشلونة عن لقب الليغا، وبحسب تقييم GOAL فقد انطلق بداية سريعة مع باريس سان جيرمان.
أما Pau Cubarsi فقد خاض المونديال في التاسعة عشرة من عمره، وتُوّج بجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة. سجّل هدفاً واحداً وصنع هدفين، وحافظ على نظافة شباكه 26 مرة هذا الموسم، وحصد كأس العالم والدوري وكأس السوبر الإسباني. والرقم الأكثر لفتاً في حملة إسبانيا أنها استقبلت 10 تسديدات على المرمى وهدفاً واحداً فقط طوال طريقها إلى اللقب.
وفي الوسط، عاد Rodri من إصابة الرباط الصليبي التي أنهت آماله في الدفاع عن كرته الذهبية لعام 2024. تُوّج لاعباً للبطولة في المونديال الذي منح إسبانيا لقبها الثاني، وأضاف إلى ذلك كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة، رغم أنه سجّل هدفين فقط في 2025-26.
أما Fabian Ruiz فيقدّم قصة مختلفة. فاز بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا والدوري الفرنسي وكأس أبطال فرنسا وكأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال، لكنه غاب فترةً طويلة بسبب الإصابة، فاكتفى بـ3 أهداف و6 تمريرات حاسمة. ويحمل سجلاً لا يُستهان به مع المنتخب: لم يخسر في أكثر من 50 مباراة، وساهم في تتويج إسبانيا بلقب أمم أوروبا عام 2024.
وتبقى Lamine Yamal علامة الاستفهام. حلّ ثانياً خلف Dembele في تصويت الكرة الذهبية بعد أدائه اللافت في دوري أبطال أوروبا 2024-25، ويمكن أن يصبح أول فائز بالجائزة دون سن الحادية والعشرين. لكنّ حملة ناديه انتهت مبكراً وسط مشكلات الإصابات، وكان إنتاجه محدوداً في المونديال دون بصمة فردية حاسمة في مسيرة إسبانيا. ومع ذلك أنهى الموسم بـ26 هدفاً و21 تمريرة حاسمة، ونال كأس العالم والدوري وكأس السوبر الإسباني.
باريس سان جيرمان: لقب أوروبا يصنع المرشحين
للمرة الثانية على التوالي، يخرج من باريس أكثر من اسم إلى القائمة. تغلّب الفريق على Arsenal في نهائي دوري أبطال أوروبا، ومن هناك تنطلق ملفات خمسة لاعبين.
Ousmane Dembele سجّل 25 هدفاً وصنع 14 هدفاً، وفاز بدوري الأبطال والدوري الفرنسي وكأس أبطال فرنسا وكأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال. أحرز هدفين فاصلين أمام Liverpool وBayern Munich في الأدوار الإقصائية، وسجّل في النهائي أمام Arsenal. وفي المونديال سجّل أول أهدافه في كأس العالم، ومنها ثلاثية أمام النرويج، فبلغ رصيده 6 أهداف. ومع ذلك يرى التقرير أنّ فوزه بالكرة الذهبية مرتين متتاليتين يكاد يكون خارج المتناول.
ويحضر Vitinha الذي أنهى منصة 2025 ثالثاً، بعد تجربة إعارة مخيّبة مع وولفرهامبتون عام 2021. سجّل 7 أهداف وصنع 10، وجمع دوري الأبطال والدوري الفرنسي وكأس أبطال فرنسا وكأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال، وكان أفضل لاعب في نهائي دوري الأبطال. غير أنّ البرتغال خسرت أمام إسبانيا في دور الـ16 من المونديال.
أما Khvicha Kvaratskhelia، الذي يلقّبه المصدر «كفاردونا»، فسجّل 23 هدفاً وصنع 10، وحصد الألقاب الخمسة نفسها. وأصبح أول لاعب يسجّل أو يصنع هدفاً في 7 مباريات متتالية من الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال. لكنّ جورجيا لم تتأهل إلى كأس العالم، فغابت عنه الواجهة الدولية.
وإلى جانبهم Fabian Ruiz الذي ورد ذكره آنفاً، وحكيمي الذي عاد من الإصابة ليشارك في نهائي دوري الأبطال المتوّج بالفوز. سان جيرمان يمنح مرشّحيه رصيداً جماعياً ضخماً، لكنّه يوزّع الأصوات المحتملة بينهم، وهذا تحليلي الشخصي لا رأي مصدر.
الهدّافون: أرقام خارقة، وألقاب أقل
على الجانب الآخر من الميزان، يقف مرشحون صنعوا أرقاماً تكاد لا تُصدّق.
سجّل Harry Kane، مهاجم Bayern Munich، 73 هدفاً وصنع 8 في 2025-26، وواصل التهديف بمعدل مذهل. فاز بالدوري الألماني وكأس ألمانيا وكأس السوبر الألماني، وسجّل 6 أهداف في المونديال الذي بلغت فيه إنجلترا نصف النهائي.
ويشاركه فريقه مرشحان آخران. Luis Diaz، الذي باعه Liverpool إلى بايرن مقابل عرض بقيمة 75 مليون يورو (65.5 مليون جنيه إسترليني، أي 88 مليون دولار) بعد أن ساهم في تتويج الفريق بلقب الدوري 2024-25، سجّل 30 هدفاً وصنع 27. وفاز بالبوندسليغا وكأس ألمانيا وكأس السوبر الألماني، لكنّ بايرن أخفق في دوري الأبطال، وخسرت كولومبيا بركلات الترجيح أمام سويسرا في دور الـ16. أما Michael Olise، البالغ 24 عاماً والذي قدّم عامين من الأداء القوي بحسب التقرير، فسجّل 26 هدفاً وصنع 41، وسجّل أمام ريال مدريد في ربع نهائي دوري الأبطال. وفي المونديال قدّم 7 تمريرات حاسمة، وهو رقم قياسي بحسب المصدر.
وهناك Kylian Mbappe الذي بلغ السابعة والعشرين في ديسمبر ولم يفز بالكرة الذهبية بعد. سجّل 58 هدفاً وصنع 14 رغم إصابة في الركبة قيّدته خلال الموسم. وفي كأس العالم الثالثة له سجّل 10 أهداف ونال الحذاء الذهبي للمرة الثانية في إنجاز تاريخي.
أما Erling Haaland فسجّل 58 هدفاً وصنع 11، وفاز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة. خرج مانشستر سيتي من دوري الأبطال، لكنه فاز بالكأسين المحليتين، وضغط على أرسنال في سباق الدوري. ودخل Haaland المونديال مع النرويج في أول مشاركة لمنتخبه منذ 1998، وسجّل 7 أهداف قادت «الفايكنغ» إلى ربع النهائي لأول مرة في تاريخهم.
أما Lautaro Martinez فسجّل 30 هدفاً وصنع 10، وأنهى الدوري الإيطالي متقدماً بثلاثة أهداف على أقرب ملاحقيه. فاز Inter بالدوري وكأس إيطاليا بعد إقصائه من دوري الأبطال على يد Bodo/Glimt. سجّل Lautaro مع الأرجنتين في المونديال، ومنها هدف الفوز في نصف النهائي أمام إنجلترا، لكنه لم يشارك في نهائي الأرجنتين. وكان قد سجّل هدف الفوز في نهائي كوبا أمريكا 2024.
وفي ملف مختلف تماماً يدخل Lionel Messi، الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، بـ44 هدفاً و30 تمريرة حاسمة في 2025-26. قاد Inter Miami إلى أول لقب في تاريخه بكأس الدوري الأمريكي (MLS)، ونال جائزة أفضل لاعب في الدوري للموسم الثاني على التوالي. في 6 مباريات حاسمة بالأدوار الإقصائية سجّل 6 أهداف وصنع 7. وفي المونديال، وهو في التاسعة والثلاثين، سجّل 8 أهداف وصنع 4.
إنجلترا وأرسنال والبرازيل: نصف نهائي وخيبات متفاوتة
وصلت إنجلترا إلى نصف النهائي، ويقف خلف ذلك اسمان في السباق. سجّل Jude Bellingham 15 هدفاً وصنع 6 هذا الموسم، وكان قد صعد منصة الكرة الذهبية في 2024. ويصفه التقرير بأنه قوة دافعة لمسيرة منتخب بلاده، إذ أحرز 7 أهداف في المونديال، منها ثنائيتان أمام المكسيك والنرويج في الأدوار الإقصائية.
وفي المقابل ساهم Declan Rice في وصول Arsenal إلى نهائي دوري الأبطال، وفاز بالدوري الإنجليزي الممتاز، وسجّل 8 أهداف وصنع 15. وشارك في رحلة إنجلترا إلى نصف النهائي رغم الإصابات والمرض، وكان قد لفت الأنظار أمام ريال مدريد في دوري الأبطال 2024-25.
وإلى جانبه في أرسنال، Gabriel Magalhaes المدافع البرازيلي وأحد أخطر لاعبي الكرات الثابتة في الفريق. سجّل 4 أهداف وصنع 6، وحافظ على نظافة شباكه 31 مرة، وفاز بالدوري الممتاز. لكنه أضاع ركلة جزاء في نهائي دوري الأبطال، وخرجت البرازيل من المونديال مبكراً نسبياً.
أما Vinicius Junior فسجّل 28 هدفاً وصنع 16 في الموسم. أحرز 8 أهداف في الدوري الإسباني مع ريال مدريد خلال عام 2025، و4 أهداف في 6 مباريات إقصائية بدوري الأبطال، و4 أهداف في المونديال. لكنّ البرازيل ودّعت من دور الـ16، لتستمر انتظارها للنجمة السادسة.
ما الذي ينتظره السباق؟
لا يملك أي مرشح من هؤلاء إجابة قاطعة بعد. يستند Dembele إلى ثنائية الأمس لكن التقرير يستبعد تكرارها، بينما يجمع الإسبان لقب المونديال دون نجم واحد يحتكر الضوء. ويمتلك Kane وHaaland وMbappe الأرقام، ويملك لاعبو باريس لقب أوروبا، أما حكيمي فيحمل الملف الأفريقي بكل ما فيه من ألقاب وجدل. وستُحسم الأمور في لندن يوم الاثنين 26 أكتوبر، وإلى ذلك الحين تبقى عيون المتابعين العرب معلّقة بقرار الاستئناف السنغالي، لأن مصير لقب كأس الأمم قد يغيّر وزن حكيمي في حسابات التصويت.
أخبار ذات صلة

بوكايو ساكا يفوز بجائزة سقراط للعمل الإنساني

ترتيب مرشحي الكرة الذهبية 2026 يُعلن رسمياً

ألكسيا بوتيليس تسعى لكسر هيمنة آيتانا بونماتي على الكرة الذهبية النسائية
