بوعدي نجم السيتي الجديد يسطع في أولى مبارياته
بوعدي لاعب وسط مغربي شاب يسطع في مانشستر سيتي بأداء دفاعي متوازن وجرأة هجومية في أول مشاركة أساسية. مدربوه ونجم برشلونة السابق يثنون على إمكانياته الكبيرة ومستقبله الواعد في الدوري الإنجليزي مع السيتي خَبَرَيْن

في الدقيقة 102 من مباراة مانشستر سيتي أمام إبسويتش تاون، كانت الكرة قرب الراية الركنية في منطقة السيتي، وكان كل شيء يوحي بأن الفريق سيكتفي بتهدئة اللعب. لكن Ayoub Bouaddi، لاعب الوسط المغربي، قرر غير ذلك. انطلق في هجمة مرتدة قطع فيها أكثر من 50 متراً، وراوغ Chuba Akpom ثم Jack Clarke، ولم يوقفه إلا Leif Davis الذي أسقطه. كانت لقطة قصيرة، لكنها لخّصت ما فعله اللاعب طوال الأمسية.
انتهت المباراة بفوز السيتي 3-2، وهي أولى مشاركات بوعدي أساسياً في الدوري هذا الموسم. وإذا كان Phil Foden قد أنهى بهدفه صياماً تهديفياً دام 307 أيام، وسجّل Erling Haaland هدفه رقم 100 في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن الحديث بعد المباراة دار حول لاعب في الثامنة عشرة لم يسجّل.
ماذا قدّم بوعدي في أول مباراة أساسية؟
تبدو أرقامه أمام إبسويتش أقرب إلى بطاقة تعريف للاعب ارتكاز:
- فاز بثمانية صراعات من أصل 14، وهو أعلى رقم بين لاعبي السيتي.
- تصدّر الفريق بثلاث تشتيتات.
- نفّذ أربع استخلاصات للكرة، وهو ثاني أعلى رقم في الفريق.
- نجح في تدخلاته الثلاثة جميعها.
- أكمل 68 تمريرة من أصل 73، وهو رابع أفضل رقم بين لاعبي السيتي.
- نجح في ثلاث كرات طويلة من أصل أربع.
الصورة المتوازنة هنا هي أن اللاعب قدّم دوراً دفاعياً ثم أعاد الكرة إلى زملائه بنظافة، وفي الدقيقة 102 أضاف إليهما جرأة الانطلاق بها.
قال المدرب Enzo Maresca عن لاعبه: «إنه لاعب رائع. عندما يكون على أرض الملعب، يتحسّن أداء جميع اللاعبين من حوله ويصبحون أفضل».
وبدا بوعدي بعد المباراة سعيداً ومدركاً حدود دوره في الوقت نفسه. قال: «أنا سعيد جداً بالطبع. هذه كرة القدم، وأنا أحب اللعب. أريد المشاركة في كل مباراة، لكنني أعلم أن هذا جزء من عملية التطور». وعن زملائه أضاف: «من الأسهل اللعب مع هذا النوع من اللاعبين. حتى لو أخطأت أحياناً في تمريرة، فهم قادرون على إصلاح كل شيء».
من باريس إلى إبسويتش: كيف انتزع مكانه؟
لم يأتِ الإشراك الأساسي من فراغ. قبل ذلك خسر السيتي 2-4 أمام Paris Saint-Germain في دوري أبطال أوروبا، ودخل بوعدي المباراة في الشوط الثاني والفريق متأخر بثلاثة أهداف. في تلك الظروف صنع الهدف الثاني لهالاند. ويتصل الخيطان مباشرة، إذ إن أداءه أمام باريس سان جيرمان هو ما منحه مكاناً في التشكيلة أمام إبسويتش.
لماذا يراهن السيتي عليه؟
الإجابة عند Hugo Viana، المدير الرياضي للنادي، الذي أوضح أن السيتي تابع اللاعب طوال العام الماضي، وتحدث مع رئيس Lille قبل كأس العالم. وكان النادي يريد تعزيز مركز لاعب الارتكاز، وحدّد بوعدي خياراً له في مركز رقم 6. وقال Viana: «كنا مهووسين به منذ البداية. تابعناه طوال العام الماضي، وتحدثنا مع رئيس ليل قبل كأس العالم. كنا واضحين بشأن هوية اللاعب الذي نريده إذا قررنا التعاقد مع لاعب في مركز رقم 6، وكان Bouaddi خيارنا بسبب هدوئه وقدرته الرائعة على السيطرة على الكرة. يمتلك إمكانات هائلة، وقد يصبح لاعباً مهماً جداً».
الهدوء والسيطرة على الكرة هما ما ظهر في أرقامه أمام إبسويتش، وهما الصفتان اللتان ذكرهما Viana سبباً للاختيار.
رومارفيو؟ لا، رومارو يتحدث
ولم يقتصر الإعجاب على أروقة النادي. فبحسب صحيفة ماركا الإسبانية، أشاد Romario، نجم برشلونة السابق، علناً ببوعدي بعد أن شاهده خلال كأس العالم. وقال: «هذا الشاب Bouaddi أثار إعجابي كثيراً. يا له من لاعب! عمره 18 عاماً فقط، لكنه يملك موهبة كروية استثنائية. كان في كل مكان في الملعب، يتحرك باستمرار، ويصنع اللعب ويحافظ على الكرة. إذا واصل التطور بهذا المستوى، فسيحقق نجاحاً كبيراً». وأشار Romario إلى أن اللاعب من مواليد 2007.
يقف بوعدي الآن بين ما رآه فيه مدربه ومديره الرياضي ونجم سابق في برشلونة، وبين ما قاله هو نفسه عن مسار التطور الذي لا يزال في بدايته. والسؤال الذي ستجيب عنه الجولات المقبلة هو: هل تتحول أمسية إبسويتش إلى بداية حضور ثابت في خط وسط السيتي، أم تبقى لقطة واعدة في موسم طويل؟
أخبار ذات صلة

منتصف الملعب يشتعل! بيدري وفيتينيا في معركة استحواذ حاسمة بين باريس وبرشلونة

Mbappe يسحق منافسيه ويحرز جائزة مرموقة.. Yamal و Kane في القائمة

مبابي وجولر يشعلان برنابيو بأهدافٍ خيالية للملكي
