خَبَرَيْن logo

نقل أونغ سان سو تشي للإقامة الجبرية بعد سنوات من الاحتجاز

في خطوة مفاجئة، أُعلن عن نقل أونغ سان سو تشي من الاحتجاز إلى الإقامة الجبرية بعد سنوات من الانقلاب العسكري. بينما رحب المجتمع الدولي، يظل قلق عائلتها مستمرًا حول حالتها الصحية. تفاصيل جديدة عن الوضع في ميانمار. خَبَرَيْن.

صورة لأونغ سان سو تشي، زعيمة المعارضة البورمية المعتقلة، تجلس على مقعد خشبي محاطة بعناصر من القوات المسلحة، بعد إعلان نقلها للإقامة الجبرية.
تم احتجاز سو كي من قبل المجلس العسكري منذ الإطاحة بها، ولا تزال مكانتها غير واضحة وسط حرب أهلية مميتة.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في مشهدٍ لم يتوقّعه كثيرون، نشرت وسائل الإعلام الرسمية في ميانمار يوم الخميس صورةً لأونغ سان سو تشي لأوّل مرّة منذ سنوات، تجلس على مقعدٍ خشبي، يحيط بها عنصران من القوّات المسلّحة في زيّهما الرسمي. إلى جانب الصورة، جاء الإعلان: ستُنقل زعيمة المعارضة البورمية المعتقلة من مكان احتجازها إلى الإقامة الجبرية، بعد أكثر من خمس سنوات على الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة المدنية التي كانت ترأسها.

سو تشي، البالغة من العمر 80 عاماً والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ظلّت في قبضة المجلس العسكري منذ فبراير 2021، في ظلّ حربٍ أهلية دامية اندلعت إثر الانقلاب وامتدّت لتطال أرجاءً واسعة من هذه الدولة الفقيرة في جنوب شرق آسيا. وطوال هذه السنوات، ظلّ مكان احتجازها مجهولاً.

أعلن التلفزيون الرسمي MRTV أنّ «ما تبقّى من محكوميّة الدو أونغ سان سو تشي قد خُفِّف لتقضيه في مقرّ إقامةٍ محدّد»، مستخدماً اللقب التبجيلي المعتاد للسياسية المخضرمة.

حكمٌ بثلاثة وثلاثين عاماً

خضعت سو تشي لسلسلةٍ طويلة من المحاكمات، صدر في نهايتها حكمٌ بسجنها 33 عاماً، بتهمٍ تراوحت بين الفساد وتحريض التزوير الانتخابي وانتهاك قوانين سرية الدولة. وصف حلفاؤها هذه التهم بأنّها ذات دوافع سياسية بحتة، هدفها إقصاؤها عن المشهد. خُفِّف الحكم لاحقاً إلى 27 عاماً، ثمّ جرى تخفيفه بمقدار السدس في عفوٍ صدر بمناسبة رأس السنة البورمية في 17 أبريل، أُطلق بموجبه سراح حليفها وين مينت، الرئيس السابق. وفي وقتٍ سابق من يوم الخميس، خُفِّفت محكوميّتها بسدسٍ إضافي، ضمن عفوٍ شامل عن سجناء ميانمار.

وليست هذه المرّة الأولى التي تعيش فيها سو تشي، ابنة الجنرال أونغ سان بطل استقلال بورما، قيد الإقامة الجبرية؛ إذ أمضت ما مجموعه 15 عاماً تحت الإقامة الجبرية في عهد المجلس العسكري السابق، في منزل عائلتها على ضفاف بحيرة إينيا في يانغون، حيث كانت تُلقي خطاباتها المؤثّرة على حشود مناصريها من وراء البوّابات المعدنية للمنزل.

ترحيبٌ دولي وقلقٌ عائلي

في نيويورك، رحّب المتحدّث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بالخبر، قائلاً: «اطّلعنا للتوّ على التقارير. يسعدنا تخفيف الحكم على أونغ سان سو تشي بالإقامة الجبرية في مقرٍّ محدّد. إنّها خطوةٌ ذات دلالة نحو توفير الظروف الملائمة لمسارٍ سياسي ذي مصداقية». وأضاف دوجاريك أنّ الحلّ السياسي الوحيد القابل للحياة في ميانمار «يجب أن يرتكز على وقفٍ فوري للعنف والتزامٍ حقيقي بحوارٍ شامل».

غير أنّ ابنها كيم أريس أصدر بياناً في اليوم ذاته أعرب فيه عن قلقٍ عميق، مؤكّداً أنّ إعلان السلطات البورمية لم يُبدّد مخاوفه من حالتها الصحية، ولم يُثبت حتى أنّها لا تزال على قيد الحياة. قال أريس: «ما زلت لا أعرف أين أمّي. لا أعرف كيف حالها. أنا في قلقٍ بالغ على حياتها. إن كانت حيّة، أطلب دليلاً على ذلك».

وكان أريس قد أفاد في ديسمبر لوكالة Reuters بأنّه لم يتلقَّ أيّ تواصل مباشر من والدته منذ سنوات، ولم تصله سوى معلوماتٍ متفرّقة وغير مباشرة عن مشكلاتٍ صحية تمسّ قلبها وعظامها وأسنانها.

من جهته، قال أحد أعضاء فريقها القانوني لوكالة Reuters: «من الجيّد أن تأكّدت الإقامة الجبرية، لكنّنا لم نتلقَّ أيّ إشعارٍ رسمي مباشر. علمنا بالأمر من الإعلان الإخباري فحسب».

ضغوطٌ دولية على المجلس العسكري

يواجه رئيس المجلس العسكري الذي تحوّل إلى رئيسٍ للدولة، مين أونغ هلاينغ، الذي أطاح بسو تشي في انقلاب 2021، ضغوطاً دوليةً متواصلة للإفراج عن المعتقلين السياسيين، لا سيّما في أعقاب الانتخابات الأخيرة. ومن أبرز مصادر هذا الضغط تكتّل دول جنوب شرق آسيا ASEAN، الذي يسعى مين أونغ هلاينغ إلى استئناف العلاقة معه بعد سنواتٍ من الإقصاء عن قمم المنظّمة.

وفي الأسبوع الماضي، أبلغ مين أونغ هلاينغ وزير خارجية تايلاند بأنّ سو تشي تحظى بـ«رعايةٍ جيّدة»، وأنّ حكومته تدرس «أموراً جيّدة» لم يُحدّدها.

أخبار ذات صلة

Loading...
جياني إنفانتينو رئيس FIFA يتحدث في مؤتمر صحفي مع كأس العالم وكرة قدم، وسط جدل حول قيادته وتحويل FIFA إلى نموذج تجاري.

رئيس الوزراء أندي بيرنهام يطالب برحيل جياني إنفانتينو عن رئاسة الفيفا واصفاً إياه بالرجل غير المناسب

تتصاعد أزمة قيادة FIFA مع معارضة قارية لخطط إنفانتينو التجارية التي تهدد نزاهة كرة القدم العالمية. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره على مستقبل الرياضة الآن.
سياسة
Loading...
اجتماع مجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لمناقشة اختيار الأمين العام الجديد وسط تحديات دولية معقدة.

البحث عن الأمين العام الجديد وسط تصاعد التحديات الدولية

تتصدر ريبيكا جرينسبان السباق لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة وسط تحديات عالمية معقدة. تعرف على أبرز المرشحين وكيف ستؤثر قيادتهم على مستقبل المنظمة. تابع التفاصيل الآن!
سياسة
Loading...
محتجون تونسيون يرفعون العلم الوطني وسط تظاهرات ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتدهورة في تونس.

أزمة حادّة تهزّ المشهد السياسي التونسي

تعيش تونس أزمة حادة بين تراجع الخدمات العامة وانهيار التحول الديمقراطي، وسط احتجاجات غاضبة وانقطاعات متكررة للكهرباء والمياه. اكتشف أسباب الأزمة وتفاصيلها وتأثيرها على مستقبل البلاد.
سياسة
Loading...
أوزغور أوزيل زعيم المعارضة التركية السابق يلوح بيده أمام حشد مؤيدين في تجمع سياسي وسط رفع أعلام تركيا، في سياق تأسيس حزبه الجديد لمواجهة حزب الشعب الجمهوري وحكم أردوغان.

حزب جديد في الأفق: زعيم المعارضة التركية المخلوع يُعيد حساباته

أوزغور أوزيل يعلن تأسيس حزب جديد في مواجهة قمع أردوغان، ما يهدد وحدة المعارضة التركية. هل يشكل هذا الانشقاق فرصة أم يعزز حكم أردوغان؟ اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من المشهد السياسي الجديد.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية