انتصار الأرجنتين التاريخي يشعل الشوارع ويثير الجدل
في يوم يحتفل به الوطن رسمياً خَبَرَيْن يروي قصة هدف لاوتارو مارتينيز الذي قلب النتيجة ضد إنجلترا وأشعل شوارع الأرجنتين فرحاً رغم الخسارة في النهائي والتحديات السياسية والاتهامات التي تواجه المنتخب والاتحاد.



في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي، حين ضرب Lautaro Martinez الكرة لتستقرّ في الشباك، لم تكن أتلانتا وحدها تهتزّ كانت الأرجنتين كلّها تنفجر ابتهاجاً في الشوارع. تلك اللحظة باتت الآن موعداً رسمياً في التقويم الرياضي الأرجنتيني.
أعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم (AFA) بعد تصويتٍ بالإجماع في اجتماع المجلس التنفيذي، أنّ يوم 15 يوليو سيُعترف به رسمياً يوماً ذا أهمية وطنية رياضية. اختير هذا التاريخ تحديداً ليُخلّد ذكرى انتصار المنتخب الأرجنتيني على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، حين أدار فريق Lionel Scaloni نتيجةً كانت تميل ضدّه ليفوز في النهاية بنتيجة 2-1.
كيف جرت المباراة؟
افتتح Anthony Gordon التسجيل للأسود الثلاثة في الدقيقة 55، وبدا فريق Thomas Tuchel يسير بخطواتٍ واثقة نحو النهائي. لكنّ الأرجنتين أبت الاستسلام؛ ففي الدقيقة 85 سدّد Enzo Fernandez كرة التعادل، ثم جاء Martinez في الوقت بدل الضائع ليُسجّل هدف الفوز ويُرسل ملايين الأرجنتينيين إلى الشوارع رقصاً وغناءً.
أصدر AFA بياناً رسمياً في أعقاب الاجتماع جاء فيه: "اخترنا هذا التاريخ لإحياء ذكرى الانتصار العظيم والتاريخي للمنتخب الأرجنتيني على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026. كان الفريق بقيادة Lionel Scaloni يتأخّر بهدفٍ واحد، لكنّه بفضل أهداف Enzo Fernandez وLautaro Martinez أدار النتيجة وأشعل البلاد بأكملها، إذ فاضت الشوارع بالمحتفلين."
لافتة المالفيناس وتداعياتها
لم تمرّ الفرحة دون عكاكير سياسية. بعد صافرة النهاية في أتلانتا، رُصد عددٌ من لاعبي الأرجنتين وهم يرفعون لافتةً كُتب عليها "Las Malvinas son Argentinas" (المالفيناس أرجنتينية)، في إشارةٍ صريحة إلى النزاع التاريخي على جزر فوكلاند. أثارت هذه اللحظة إدانةً فورية من الحكومة البريطانية، وفتحت FIFA تحقيقاً رسمياً في الحادثة.
بيد أنّ الرئيس الأرجنتيني Javier Milei دافع عن لاعبيه ووصف الاحتفال بأنّه "مشروعٌ تماماً" ويعبّر عن مشاعر الأمة. وفي السياق ذاته، أكّد رئيس AFA Claudio Tapia خلال فعاليةٍ للرعاة أنّ كثيراً من الأرجنتينيين شعروا بأنّ البطولة انتُزعت منذ اللحظة التي هُزمت فيها إنجلترا، بصرف النظر عمّا جاء بعد ذلك.
الخسارة في النهائي والتحقيقات المفتوحة
بينما تحتفل الأرجنتين بانتصارها على إنجلترا، يواجه AFA ملفّاتٍ شائكة لم تُغلق بعد. سقط Lionel Messi ورفاقه في النهائي أمام إسبانيا، في مباراةٍ طغت عليها أحداثٌ مؤسفة إذ اندلعت مشادّةٌ عنيفة بين لاعبي الفريقين وأعضاء الطاقمَين الفنيّين عقب نهاية اللقاء.
يُضاف إلى ذلك أنّ الاتحاد يتعامل مع تحقيقاتٍ في ادّعاءات تتعلّق بترديد هتافاتٍ غير لائقة وإساءاتٍ عنصرية خلال البطولة، إلى جانب التحقيق المتعلّق بالإشارات السياسية في مباراة إنجلترا. وتُلوّح FIFA بغراماتٍ مالية وإيقافاتٍ بحقّ لاعبين بعينهم غير أنّ كلّ ذلك لا يبدو كافياً لإخماد جذوة الفخر الأرجنتيني بمسيرة 2026.
في الجولة المقبلة من هذا الملفّ، ستكشف قرارات FIFA ما إذا كانت اللحظة الأجمل في الصيف الماضي ستُكلّف الأرجنتين ثمناً باهظاً على الصعيد الرسمي.
أخبار ذات صلة

محمد صلاح مذهولاً من جماهير طرابزون: لم أرَ مثل هذا في حياتي

محمد صلاح مذهول من جماهير طرابزون: لم أشهد مثل هذا في حياتي

محمد صلاح وفصلٌ جديد: لماذا رحيله إلى تركيا يختلف عن كلّ التجارب المصرية السابقة
